رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


جولة أرنب السباق

على الرغم من مضي ست جولات من دوري المحترفين السعودي، إلا أن ملامح البطل لم تتشكل بعد في عطاءات أي فريق من الفرق المشاركة، ولم تسمح الجولات الست أيضا بالتعرف على أرنب السباق بعد. وعلى الرغم من تبادل النصر والاتحاد صدارة القائمة في الأسابيع الماضية، إلا أنها تعبر عن استغلالهما لمواجهات ضعيفة ومتوسطة سمح بها جدول الدوري، لم تعرضهما لاختبار حقيقي، وحتى انتصارات الفريقين تراوح المستوى الفني فيها بين المتوسط والجيد.
النصر حامل لقب الدوري، ظهر بروح البطل لا شخصيته في مباراته أمام الفتح فقط، مع توافر عطاءات فردية تفوق مثيلاتها في موسم أصفر كارينيو، وجدل كبير حول منهجية الإسباني المجتهد راؤول كانيدا، وحتى يظهر النصر شخصية البطل يحتاج إلى العبور من امتحانين صعبين يولدان قوة فنية ومعنوية للفريق تدفعه للأمام كما حدث في مواجهته العام الماضي أمام الهلال في الجولة التاسعة. على مستوى الأفراد، يأتي النصر ضمن أفضل ثلاثة فرق تملك أجود 18 لاعبا في الدوري، وليس بين النصر واللقب سوى عبور مأزق صعب والحظ. الاختبار الأول للنصر سيكون في هذه الجولة أمام الأهلي، وهي مباراة تقدم النصر في سباق البطولة أو ترشحه لدور أرنب السباق.
وصيف العام الماضي الهلال، لا نستطيع أن نقول عنه الكثير في الدوري المحلي، لأن الذهنية الزرقاء مشغولة بالمسار الآسيوي، ومهمة الأزرق محليا في ما مضى تركزت على التمسك بالاقتراب من مراكز المقدمة وعدم السماح بفارق كبير، حتى يلتفت إلى المحليين، وعندها يمكنه تعويض الفارق البسيط بخطوات واسعة تلحقه بالركب. حتى اللحظة نجح القطب العاصمي في المهمة، رغم سيطرة المشوار الآسيوي على كل اهتمامه، لم يفقد إلا نقطتين بالتعادل أمام فريق منافس وكبير. حضور الهلال المحلي، سيتحكم فيه حضوره الآسيوي، إن نجح في حيازة الكأس القارية سيتفرغ للإطاحة بالمنافسين المحليين واحدا تلو الآخر، ولن يستطيع أحد الوقوف في وجهه، وإن فشل، سيحتاج إلى وقت استشفاء، يطول أو يقصر بحسب النتائج أمام الفرق الكبرى ربما تضعه أيضا في خانة أرنب السباق. مباراته أمام الشباب مأزق حقيقي محليا وخارجيا، ربما تعزز الثقة وربما تساهم في هزها.
الشباب رأس مثلث القوة في العاصمة، يمر بفترة تغيير جلد في كل أنحاء جسده، وأظنه نجح في التعاقد مع مدرب مهم جدا هو ستامب، ولا اعتقد أن الليوث سيحققون لقب الدوري، إذ إن ترتيبات البيت الأبيض من الداخل وترسيخ ثقافته الجديدة تحتاج إلى الموسم كله، لكنهم سيكونون أهم المؤثرين فيه.
رابع المنافسين على اللقب، سيكون الأهلي، وهذا لغز لا يمكن حله بسهولة، يتوافر للفريق الأخضر العدد الأكبر من اللاعبين الدوليين، لديه مدرب له كاريزما خاصة تبث شحنات إيجابية في لاعبيه، يشهد استقرارا إداريا وماليا، عروضه الماضية جيدة جدا، ومهمته أمام النصر هي البوابة الحقيقية للمنافسة أو الاكتفاء بدور الأرنب.
آخر المرشحين للقب هو أصفر جدة، توافرت للفريق العتيق أفضل بداية منذ ستة مواسم، ميز الفريق في الجولات الماضية الرغبة الحازمة في الفوز، واستثماره دعم جماهيره العريضة التي أصبحت مؤثرا حقيقيا يداوي جراح الفريق، ويدفعه، ويمده بالقوة. لم يتعرض الفريق الأصفر لاختبار حقيقي، ولم يقدم أمام المنافسين الصغار عروضا تنبئ عن فريق قادر على المنافسة، وغلب عليه الاجتهاد جماعيا وعناصريا، وفي ظني أن الأصفر سيبدأ في الانكماش خلال الجولات المقبلة، لأن حالته لا تسمح بدخول سباقات النفس الطويل، وربما ينجح في بطولة لا تطلب ذلك.
ما سوى الكبار، تبدو الفرق التسعة الأخرى متشابهة جدا، ليس بينها أرنب سباق ولا منافس حقيقي، ستكون جميعها محطات لجمع النقاط، وصراعات هبوط فيما بينها، مع توقعي أن الفيصلي سيمثل وحده فرق الوسط، التي لا تنافس ولا تخشى الهبوط.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي