رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ما الإسلامي فيها؟

كلما سمعت أو قرأت خبراً عن تلك الحالة الشاذة والنبتة الخبيثة التي عم شرها المنطقة بأسرها، يؤسفني أن يشار إليها بـ "الدولة الإسلامية". قد يبرر أحد التسمية من قبل وسائل الإعلام الغربية التي سيطر على مفاهيمها ربط الإرهاب بالإسلام.
لكن أن يقع الإعلام الإسلامي، ولا أقول العربي، في فخ التسمية الخاطئة فتلك مشكلة حقيقية. إن وقع الغير في الخطأ، فذلك لا يبرر أبداً أن نقع نحن فيه.
كان الإعلام الغربي يسمي "داعش" باسم مختصر هو ISIS تأصيلاً لمفهوم اختصار الأسماء الذي ينتشر عندهم، ثم تطورت الحالة إلى أن بدأوا يسمونها "الدولة الإسلامية". سواء كان هذا بقصد أو بغير قصد، يجب أن لا نهتم للمسميات التي يعتمدها غيرنا لأنها مبنية على مصالحهم، وليس من مصلحة الإسلام أن تُنسب إليه هذه الحركة التي أفتى علماء الأمة بخبثها وفساد نهجها.
إن تبعات استخدام هذا المصطلح سيئة للغاية، فالمنطق يقول إننا ما دمنا سمينا شخصاً أو مجموعة باسم فنحن نعتقد بانطباقه عليه، وهذا ما يجعل الإعلام يستخدم إشارات أو ألفاظا تعني رفض التسمية مثل عبارة "ما يسمى". لكن حتى استخدام هذا اللفظ ليس ملائماً لأننا لا بد أن نبعد هؤلاء عن ديننا لأنهم لا يمثلونه.
الحق الذي يتفق عليه الجميع هو أن قطع الرؤوس، والتمثيل بجثث القتلى، والاستقواء على النساء والأطفال والشيوخ، والاعتداء على المدنيين العزل، وإصدار الأحكام التي لا تتفق مع الشريعة الإسلامية، كل هذا وغيره كثير من ممارسات هذه الجماعة الفاسدة يجعلنا نتفق بجميع مذاهبنا على أنها بعيدة كل البعد عن الإسلام.
أدعو اليوم كل السياسيين ووسائل الإعلام وأولها وسائل الإعلام السعودي، إلى إلغاء مصطلح "الدولة الإسلامية" عند وصف داعش. تلك الحركة الشاذة التي سبقها كثير ممن ضلوا وأضلوا وأفسدوا في الأرض، فهي بالتأكيد لا تمثل الدين الذي أرسل الله به نبيه محمداً ــ صلى الله عليه وسلم ــ الذي وصاه ربه تعالى بقوله "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"، ووصفه بقوله تعالى "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك".

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي