الاتحاد الإفريقي يدعو إلى رفع القيود على السفر التي اتخذت لمكافحة إيبولا

الاتحاد الإفريقي يدعو إلى رفع القيود على السفر التي اتخذت لمكافحة إيبولا

دعا الاتحاد الافريقي خلال اجتماعه الاثنين في اديس ابابا الهادف لتحديد استراتيجية مشتركة على مستوى القارة لمواجهة ايبولا، الدول الافريقية الى رفع كل القيود على السفر التي فرضت من اجل مكافحة هذا الوباء.
وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الاوروبي نكوسازانا دلاميني-زوما ان "الدول الاعضاء الافريقية قررت مطالبة كل الدول الاعضاء برفع كل القيود على السفر لكي يتمكن الناس من التنقل بين الدول ومواصلة اعمالهم التجارية ومن اجل تشجيع الانشطة الاقتصادية".

واضافت "لقد تم التاكيد ايضا انه مع رفع القيود على السفر يجب فرض اليات مراقبة مناسبة عند نقاط انطلاق المواطنين ونقاط وصولهم سواء في المطارات او المعابر البرية او المرافىء البحرية".
واشارت منظمة الصحة العالمية الى اصابة قرابة اربعة الاف شخص بالفيروس منذ مطلع العام ووفاة اكثر من الفين اخرين. والدول التي تشهد اكبر معدلات انتشار المرض هي غينيا وسيراليون وليبيريا. لكن سجلت وفيات ايضا في نيجيريا وتاكدت اصابة في السنغال.

واعلنت منظمة الصحة العالمية في تقرير الاثنين انها تتخوف من الاف من الحالات الجديدة يمكن ان تسجل في الاسابيع الثلاثة المقبلة في ليبيريا.
واكد التقرير ان "الاف الحالات الجديدة من مرض ايبولا يرتقب ان تسجل في ليبيريا في الاسابيع الثلاثة المقبلة".

وليبيريا هي الدولة في غرب افريقيا التي تعد اكبر عدد من الوفيات منذ انتشار المرض في اذار/مارس.
لكن الحكومة الليبيرية اعلنت الاثنين رفع الحجر الصحي عن منطقة دولوتاون بشرق العاصمة وتخفيف حظر التجول ليلا في البلاد بمعدل ساعتين.
وفي سيراليون حيث تقترب الحصيلة من 500 ضحية، امرت السلطات السكان بعدم مغادرة منازلهم بين 19 و21 ايلول/سبتمبر وهو ما اعتبرته المنظمات غير الحكومية والسكان اجراء مبالغا به.

واعلن البنتاغون الاثنين ان الجيش الاميركي سيرسل "سريعا" مستشفى ميدانيا يضم 25 سريرا الى ليبيريا، فيما اعلنت بريطانيا بناء مركز طبي في سيراليون مزود 62 سريرا قرب العاصمة فريتاون.
وكانت دلاميني-زوما اقرت في كلمتها الافتتاحية بان الازمة "القت الضوء على ضعف الانظمة الصحية" في الدول المعنية، مشيرة الى "النقص الخطير" في الطواقم الطبية. لكنها شددت ايضا على ضرورة مكافحة المرض بشكل "لا يؤدي الى عزلة او وصم المصابين والمجموعات او الدول".

وقالت "علينا الانتباه الى عدم فرض اجراءات تترك اثرا اجتماعيا واقتصاديا يفوق ذلك الذي يخلفه المرض في ذاته". واضافت "اذا كان يجب التحرك لوقف انتشار المرض فعلينا ايضا اتخاذ اجراءات لمساعدة القطاع الزراعي والتجار".
وبحسب كارلوس لوبيز الامين العام التنفيذي للجنة الاقتصادية لدى الامم المتحدة لشؤون افريقيا فان الازمة ستكلف بالتاكيد "عدة نقاط من اجمالي الناتج الداخلي" في غينيا وسيراليون وليبيريا، الدول الثلاث الاكثر عرضة للمرض. والسبب خصوصا سيكون الخلل في الدورات الزراعية والقيود على التجارة خارج الحدود وارجاء استثمارات.
وينتقل فيروس ايبولا فقط بالاتصال المباشر مع افرازات اي شخص مصاب او اغراض ملوثة مثل الحقن. ويؤدي الى ارتفاع في الحرارة وقيئ واسهال واحيانا الى نزيف داخلي، ويؤدي في نصف الحالات الى وفاة المصاب.

ولا يوجد اي لقاح للمرض، الا ان منظمة الصحة العالمية قررت الجمعة البدء فورا باستخدام علاجات لا تزال قيد الاختبار على امل التوصل الى لقاح بحلول تشرين الثاني/نوفمبر وخصوصا للعاملين في المجال الصحي.
الا ان دراسة نشرت الاحد اكدت اجراء اختبارات على البشر من خلال حقن لقاح تجريبي مع جرعة تذكير "امنت حماية سريعة ودائمة" لدى القرود.
واعلنت السنغال الاثنين انها ستفتح قريبا "ممرا انسانيا" يفسح المجال امام وصول المنظمات الدولية الى الدول التي تشهد انتشارا للمرض، والذي توقف انطلاقا من اراضيها منذ اغلاق حدودها في 21 اب/اغسطس.

وياتي اجتماع الاتحاد الافريقي غداة اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما ان بلاده سترسل وسائل عسكرية من بينها وحدات لاقامة حجر صحي وذلك من اجل مساعدة الدول الافريقية على مكافحة الفيروس.
وصرح اوباما لشبكة "ان بي سي" الاحد ان هذه الدول وخصوصا غينيا وسيراليون وليبيريا "تحقق تقدما ملحوظا" في مكافحة الوباء "لكنها تفتقر الى البنى التحتية الصحية الملائمة. والان خرجت هذه المشكلة التي كان من الممكن احتواؤها عن السيطرة لان المرضى لم يوضعوا في حجر صحي كما كان يفترض وذلك بسبب نقص عدد العاملين في المجال الصحي".

واعلن اوباما "علينا ارسال عناصر عسكريين اميركيين لاقامة وحدات حجر صحي مثلا وتجهيزات لضمان امن الفرق الطبية التي تصل من مختلف انحاء العالم".
وتابع "لكن وحتى مع هذه الاجراءات، سيتطلب الامر عدة اشهر للسيطرة على المشكلة في افريقيا (...) واذا لم يتم العمل الان وانتشر (الفيروس) في افريقيا وغيرها من المناطق في العالم، يمكن ان يبدا بالتحول".
ويشكل الالتزام الاميركي مرحلة جديدة في التعبئة الدولية ضد اسوأ انتشار لهذا الفيروس في التاريخ.

وكانت المفوضية الاوروبية اعلنت الجمعة تخصيص 140 مليون يورو لمكافحة الوباء من اجل دعم الاجهزة الحكومية وتامين مساعدة مباشرة للانظمة الصحية في الدول الاكثر تعرضا.
كما ستستخدم الاموال الاوروبية لتحسين انظمة المياه والصرف الصحي واقامة مختبرات متنقلة لرصد الفيروس بشكل افضل وتامين تدريب افضل للعاملين في المجال الطبي.
وكانت مؤسسات اخرى اعلنت خلال الصيف تامين تمويل طارئ. فقد تعهد البنك الدولي تامين 200 مليون دولار في الخامس من اب/اغسطس لتامين دعم طبي مباشر على المدى القريب وايضا دعم اقتصادي واجتماعي مما يشكل مساعدة على المدى البعيد.
وكانت منظمة الصحة العالمية اعلنت خطة بمئة مليون دولار في 31 تموز/يوليو يفترض ان تتبلور من خلال نشر مئات العاملين الانسانيين على الارض لدعم بضع مئات منتشرين في مناطق الاصابة.

وفي الجانب الاميركي، كان من المفترض ان ترسل مراكز المراقبة الفدرالية والوقاية من الامراض 50 خبيرا في اب/اغسطس. وصرفت الوكالة الاميركية للتنمية "يو اس ايد" 12 مليون دولار في التاسع من اب/اغسطس من خلال تسليم اطنان من التجهيزات الطبية مثل ملاجئ مؤقتة ووحدات لتنقية المياه وقفازات وسترات وقاية.

الأكثر قراءة