رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


حماية حافلة المدرسة

شاركت البارحة في حلقة من برنامج "قلم يتحدث" الذي تذيعه القناة الإخبارية. تحدثت عن هموم التعليم والمشاكل التربوية التي تواجهها المدرسة والأسرة، الغريب أن الجميع كانوا متفقين على أن مستوى تعليم أولياء الأمور ارتفع، ومعه تراجع حجم تعاونهم مع المدرسة.
هذه الإشكالية هي نتيجة حتمية لنوعية التعليم وانخفاض مستوى الثقة بين عنصرين مهمين هما البيت والمدرسة، بل إن تلك الثقة المهزوزة أصبحت وسيلة يبتز بها الأبناء آباءهم ومعلميهم، فيحيلون كل خلاف أو إرشاد من المعلمين إلى تهديد ووعيد وتعامل قاس.
لكننا بحاجة ماسة إلى التعرف على وسائل تعزيز الثقة ودعم العلاقة بين المدرسة والبيت بجهود تحكمها الوزارة وبرامجها التخطيطية التي تحيل المدرسة إلى حاضنة حقيقية للفكر والموهبة والإبداع. مع صعوبة هذا الأمر إلا أنه ضروري لتطوير البنية الأساسية لتقدم الوطن وهم أبناؤه وبناته.
تظهر بين فترة وأخرى عناصر تذكرنا أن هناك ما يمكن أن نعمله لتفادي اهتزاز هذه العلاقة. يمكن أن نقرأ حلول تطوير التعليم من عدة مناظير، من ضمنها استخدام التقنية كالآيباد في التعليم. تلكم غاية يمكن أن تحقق الكثير من التعاون والرضا بين عناصر التربية المتعددة وتحسِّن جاذبية المدرسة، وفي القضية كلام كثير.
لكنني لا بد أن أعرج على التطبيقات التي تحتاج إلى دراسة لبعض وسائل الجذب التي تعتمدها الوزارة والمناطق التعليمية المختلفة. اعتدى مجموعة من الأشخاص على حافلة مدرسية خلال أول أسبوع في الدراسة. النقل المدرسي هو واحد من وسائل تحسين جاذبية المدرسة، فكيف تحول إلى أداة يمكن أن يحرقها شخص، سواء كانت له علاقة بالعملية التربوية أم لا؟
أولاً، لا بد أن ننكر على من قام بهذا التصرف الغوغائي المشين أينما كان وكيفما قام به، بل إنه من أسوأ ما يمكن أن نتوقعه في مجتمع مسالم لا يحمل أعضاؤه أي أفكار منحرفة أو سوء نوايا. لكن البحث والتقصي لمثل هذه القضية لازم لئلا نفاجأ بانتشار سلوك شائن كهذا.
ثم إنه لا بد من تزويد هذه الحافلات بوسائل السلامة والحماية التي تبعث الراحة في نفوس أولياء الأمور، وتجعلهم يسلمون فلذات أكبادهم لها، وليس آمن من أن تركب في الحافلات كاميرات تحمي الركاب والقائد والمركبة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي