رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اقتصاديات الجمال

إذا كنت جميلا منذ طفولتك فمن المؤكد أنك تتذكر كيف كنت تحظى باهتمام الجميع وإعجابهم، وكلمات المديح والهدايا والحلويات، التي تحصل منها على النصيب الأكبر!
وفي أسوأ الظروف لن يقابلك أحد إلا بابتسامة، تقديرا لتلك النعمة التي حباك الله بها، وحسب موقع "الديلي ميل" فإن جميلي الشكل يحظون بميزات أكثر من غيرهم، وما ينفقه الفرد لتحسين مظهره سيعود عليه بالفائدة سواء في العمل أو الدراسة، كما أن الشخص الوسيم والمرأة الجميلة يكسبان على مدار حياتهما ما يقارب 230 ألف دولار زيادة عن الأقل وسامة!
وهذا خلاف لكل ما آمنا به من شعارات، من أن الجمال جمال الروح، وأن الشكل والمظهر الخارجي ليس كل شيء!
وسيحظى الطفل الجميل باهتمام معلميه وحرصهم ليحصل على أعلى الدرجات، مما يؤهله للالتحاق بأفضل الجامعات، وعندما ينتقل إلى سوق العمل وهي المحك الحقيقي لاختبار فائدة الجمال والوسامة ستجد فرصه أكبر، لأن أصحاب الأعمال يفضلون تعيين ذوي المظهر الجيد أكثر من غيرهم، وفي الحياة السياسية تجد أن الشكل يتدخل في اختيارات الناخبين لمرشحهم، وسبب ذلك اعتقادهم أن الجمال يوحي بالثقة أكثر!
يقول البروفيسور دانيال هامرميش أستاذ الاقتصاد في جامعة تكساس في كتابه "الجمال يجزي" الذي يحوي خلاصة 20 عاما من البحوث في مجال اقتصاديات الجمال، إن النساء الجميلات والرجال الوسماء يحصلون على الكثير من الميزات، وهذا قد يدفعهم للعمل بجد فيحصلون على مناصب أفضل من غيرهم من فئة محدودي الجمال! وطوال القامة يكسبون 789 دولارا لكل بوصة من طولهم سنويا، هذا إضافة إلى اعتقاده بأن الأكثر طولا هم الأكثر ذكاء!
أما النساء صاحبات الأوزان الثقيلة فيعتقد أن دخلهن ينقص مع كل كيلو يرتفع من أوزانهن، ويذهب إلى ما لا يقبله عقل ولا منطق، حيث يقول إن الأقل جمالا ينتهي بهم المطاف للسجن بتهم السرقة والاعتداء، بينما الأجمل حتى لو دخلوا السجن فلأسباب بسيطة جدا!
ولكم أن تعرفوا حتى لا نحزن، أن لكل بلد مقاييس للجمال مختلفة تماما عن البلد الآخر، فما نراه ميزة قد يراه آخرون عيبا، وهذا ما حاولت إثباته المصورة والصحافية أثير هونيج، حين قامت بإرسال صورتها إلى أكثر من 25 محترفا في "الفوتوشوب" من بلدان مختلفة حول العالم، لتحويلها إلى امرأة جميلة، حيث تفنن كل شخص لتحويلها إلى امرأة جميلة حسب معايير الجمال في بلده، ابتداء من لون البشرة والعينين وحتى طريقة وضع المكياج، وكانت النتائج مذهلة وصادمة!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي