حماس: عدم إرسال إسرائيل لوفد للتفاوض في القاهرة "استخفاف" بالجهود الدولية والعربية

حماس: عدم إرسال إسرائيل لوفد للتفاوض في القاهرة "استخفاف" بالجهود الدولية والعربية

اعتبرت حركة "حماس" الفلسطينية أن قرار الحكومة الإسرائيلية اليوم السبت بعدم إرسال وفد إلى القاهرة للتفاوض على اتفاق لوقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة يمثل "استخفافا بالجهود الدولية والعربية وإمعانا بالإجرام ضد شعبنا".
وقال القيادي في الحركة مشير المصري لوكالة الأنباء الالمانية (د ب أ) إن الموقف الإسرائيلي "دليلا على الارتباك والعجز أمام المقاومة الفلسطينية ومحاولة للهروب من استحقاقات مطالبها في أي تهدئة ".
وحذر المصري من تداعيات إقدام إسرائيل على انسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة دون اتفاق متبادل لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية.
وقال في هذا الصدد إن " المقاومة سيكون لها اليد الطولى في مواجهة أي انسحاب إسرائيلي أحادي دون الاستجابة للمطالب الفلسطينية ".
وأضاف أن هذا السيناريو "لن يوفر الأمن والامان للاحتلال ".
وشدد قيادي حماس على أنه "لا خلاص لإسرائيل أمام عجزها أمام المقاومة وضرباتها سوى بالاستجابة لمطالبها الإنسانية المتعلقة برفع الحصار وإنهاء الظلم الواقع على سكان قطاع غزة ".
وأعلنت إسرائيل عبر مصدر سياسي كبير اليوم أن المجلس الوزاري المصغر لحكومتها قرر عدم إيفاد بعثة إسرائيلية إلى القاهرة للتفاوض حول وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصدر قوله إن حركة حماس "أثبتت عدم مسؤوليتها وعدم مصداقيتها من خلال الأحداث الأخيرة"، مضيفا أنه آن الأوان أن يدرك ذلك المجتمع الدولي أيضا.
وأكد المصدر، أن إسرائيل بصدد استكمال عملية الجرف الصامد العسكرية ضد قطاع غزة "بالشكل الذي تراه مناسبا وتفعل كل ما هو مطلوب للدفاع عن مواطنيها".
وفي وقت لاحق أعلن الجيش الإسرائيلي عن سحب قواته من بعض مناطق أطراف قطاع غزة لأول مرة منذ توغلها في 17 من الشهر الماضي في القطاع.
وقال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام محلية إنهم سيسعون لإنهاء الصراع، المستمر منذ ما يقرب من أربعة أسابيع، دون التعامل مع حماس، بمجرد تحقيق أهداف معينة.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين كبار قولهم بعد اجتماع لمجلس الوزراء استمر خمس ساعات "نحن لا نعتقد أن هناك جدوي من أي ترتيب (سياسي) في الوقت الحالي، ونحن نبحث التركيز في إنهاء العملية على الردع وحده".
وجاء الموقف الإسرائيلي بالتزامن مع توجه وفد فلسطيني موحد يضم ممثلين عن منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى القاهرة ضمن المساعي الجارية لإعلان اتفاق وقف إطلاق نار دائم ينهي الهجوم الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 27 يوما.
وقد قتل عشرة فلسطينيين وأصيب نحو عشرة آخرين عصر اليوم السبت، مع تواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية أن أربعة أشخاص بينهم طفل معاق من عائلة واحدة قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأوضحت المصادر أن أربعة أشخاص آخرين من عائلة واحدة كذلك قتلوا في غارة إسرائيلية مماثلة على منزلهم في رفح أقصى جنوب القطاع.
كما أعلنت المصادر مقتل شخصين في استهدافين إسرائيليين منفصلين على مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وحسب المصادر خلفت الغارات الإسرائيلية نحو 30 جريحا وصفت حالات عدد كبير منهم بالحرجة.
وقالت مصادر فلسطينية إن غارات إسرائيلية استهدفت مباني في الجامعة الإسلامية في غزة وأكثر من 10 منازل سكنية إلى مقر لمحكمة ومقرات حكومية متعددة.
وأعلنت وزارة الأوقاف والشئون الدينية في غزة أن الهجمات الإسرائيلية دمرت 41 مسجدا بشكل كلي و120 جزئيا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع قبل 27 يوما.

الأكثر قراءة