الاجتماع العائلي الكبير
بما أننا في أيام عيد، ونسعى للتجمعات العائلية، فما رأيكم أن أدعوكم إلى أكبر تجمع عائلي في العالم، وليتعرف كل منا على مكانه في شجرة عائلة قد لا تتسع جدران منزلك كلها لتفرعاتها.
يقول "أي جي جاكوب" جاءتني رسالة بالبريد الإلكتروني من شخص من إحدى الدول بعد أن قرأ أحد كتبي يخبرني فيها أنه قريبي من الدرجة الـ 12 في شجرة عائلة لديه مكونة من 80 ألف شخص منهم أنا وكارل ماركس ومجموعة من نبلاء أوروبا وبعض المجرمين والقتلة!
لأول وهلة اعتقدت أنها محاولة ابتزاز وانتظرت أن يطلب مني تحويل عشرة آلاف لحسابه، ومن ناحية أخرى، شدني الموضوع ودفعني للتعمق في "علم الأنساب" والمشاركة في بناء الشجرة العائلية للعالم فكيف يكون لي هذا الكم من الأقارب؟!
إنه علم يمر بثورة كبرى مع وجود طرق تحليل "دي إن إيه" والجينات والإنترنت فما عليك سوى رفع شجرة عائلتك الصغيرة، وستقوم مواقع محددة بالبحث عن علاقة كل فرد من عائلتك بعائلات أخرى ومن ثم دمجه فيها إلى أن نحصل على الأشجار العملاقة للعائلات المكونة من آلاف، بل ملايين الأشخاص، مثل شجرة عائلة المعلم والفيلسوف الصيني "كونفوشيوس" المتوفى قبل 2500 سنة التي تمتد لأكثر من 80 جيلاً وتشمل أكثر من مليوني شخص!
ويعمل موقع "جيني" على ما يسمّى شجرة عائلة العالم لتضم 75 مليون شخص متصلين إما بالدم أو الزواج أو كليهما ومتوزعين على القارات السبع حتى القطبين!
والسؤال الملح هل لذلك أهمية؟
ويجيب القائمون عنها بأن أهمية هذه الشجرة تكمن في أمور عدة، منها تزويدنا عن كيفية توارث الأمراض وتاريخ الهجرات البشرية، فنحن جميعا أولاد حواء وآدم وكل منا يملك جزءاً من حمضهما النووي، أي أن هناك رابطاً قوياً يربطنا بكل مَن على وجه الأرض من بشر.
ستلغي هذه الشجرة العنصرية حين نعلم أننا كلنا أقرباء، فنحن لسنا فقط من جنس واحد؛ بل أفراد عائلة واحدة نتشارك بـ 99.9 في المائة من حمضنا النووي!
وستختفي النخبوية فمَن ليس قريبك من ناحية الأب فسيكون قريبك من ناحية الأم أو بينكما مصاهرة وهكذا!
وبالنسبة لمجتمعنا ستتمثل الفائدة العظمى في وجود قريب لك في كل دائرة حكومية لإنهاء معاملة متعثرة أو أخذ موعد أو إيجاد سرير في مستشفى بدل الانتظار لشهور!
لذلك لنبدأ في التجهيز لهذا اللقاء العائلي ولتحدد كل عائلة بماذا ستشارك سواء بالكلمات أو الأطباق والأهم شاركوا معنا في اختيار المكان الذي يجب أن يتسع للآلاف.