رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


عادل تحت المراقبة

كان فراس يدعو عادل بكنيته "أبو راكان"، زاد هذا من شكوك مراقبي المكالمات. تكلم الاثنان عن المبلغ وأكد فراس أنه موجود. أكد عادل لفراس أنه سينهي حجز غرفة في الفندق المجاور للمطار ثم يزوره في شقته.
قرر عادل أن يحجز على طائرة إلى نيويورك ويقابل محاميه هناك وينهي موضوع التهرب الضريبي ويغادر للمملكة، لأنه لا يملك ما يكفي لحل قضية الحضانة. توجه عادل للحجز وشراء تذكرة ليسافر في اليوم التالي.
زادت شكوك موظفي الأمن القومي الأمريكي، فكيف يتسلم عادل المبلغ ويذهب إلى نيويورك، في حين كان بإمكانه تسلم المبلغ هناك. اتفق الجميع على ألا يضيعوا الوقت وينهوا القضية قبل أن تحدث تطورات أخرى تؤثر في مسار القضية التي يراقبونها.
قابل عادل فراس بعد ساعتين، كان الكلام مسموعاً من قبل المراقبين الذين تقف سياراتهم أمام مجمع الشقق الذي يسكنه فراس. تحدث عادل بغضب عن تجربته، والمشكلات التي واجهها، والظلم الذي رآه من النظام في أمريكا.
شكا لصاحبه من استغلال المحامين، وتشدد السلطات الأمنية التي منعته من السفر فور دخوله لأمريكا. ذكر عادل أنه سيأخذ المال وينهي مشكلته في نيويورك، و"يهرب" إلى السعودية.
كلمة "سأهرب" تلك كانت القشة التي أكدت شكوك كل من راقبوا هذا الرجل، الذي تنقل في ثلاث ولايات خلال أسبوع واحد. وينوي أن "ينفذ ما عليه من التزامات" ثم يهرب.
دار نقاش بين موظفي الأمن في الخارج، اتصل كل واحد برؤسائه وأسمعهم جزءاً من المحادثة الغاضبة بين عادل وفراس. اتفق الجميع على أن عادل يمثل تهديداً لأمن الولايات المتحدة.
بعد اجتماع قصير قرر الجميع القبض على عادل قبل أن يتطور الموقف. من يحتجزه وعلى أي أساس؟ كان السؤال الذي حير الجميع.
وصل كبير موظفي المباحث الفيدرالية إلى الموقع وناقش القضية مع الموجودين من مختلف الجهات الأمنية، وقرروا أن عادل يشكل تهديداً إرهابياً فيه جزئيات غير واضحة سيظهرها التحقيق.
اتفقوا على القبض على عادل وتحويله إلى جهة أمنية عسكرية خارج أراضي أمريكا، والتحفظ على فراس في سجن داخل أتلانتا حتى تتضح علاقته بالقضية، وبهذا تنتهي قصة أخرى من قصص البحث عن الأبناء في الخارج... النهاية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي