رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


قضية «عادل» إلى أتلانتا

طلب عادل من محاميه أن يعينه على فهم ما يحدث وما يمكن أن يحدث إن هو سلم كشف حسابه لمحامي طليقته. ذكر له المحامي أن ذلك سيؤدي إلى بناء تكاليف الحضانة على أساس ممتلكات الزوج، أما أن يأخذ هو الحضانة فأمر شبه مستحيل.
حسب المحامي تلك النسبة ليكشف لعادل أنه سيضطر لدفع مبلغ لا يقل عن ألفي دولار في الشهر، وهو ما يعادل ثلث راتب عادل في السعودية، بغض النظر عن عدد أبنائه هناك، عدا ما يمكن أن تجنيه الزوجة من تعويضات.
فكر عادل في حل لمشكلته، فهو لن يحصل على حضانة الولد، ولن يستطيع تهريبه لخارج أمريكا، ولن يصرف ماله على ابنه، وإنما على طليقته وصديقها إن هو دفعه.
قرر عادل أن ينهي الموضوع الخاص بالتهرب الضريبي ما دام فراس قد وصل وأحضر المال، لئلا يكون مطلوباً للولايات المتحدة كدولة، أما قضية زوجته فسيتفرغ لها بعد أن يتخلص من قضية التهرب، أو يغادر من أتلانتا و"يفتك" من كل القضية.
سيرسل عادل المبلغ الذي يحتاج إليه ابنه كما فعل من قبل، ويحتفظ بإيصالات دفع ليدافع بها عن نفسه أمام ابنه عندما يكبر الولد وتحين ساعة الحساب بينهما.
جهز عادل ملابسه وتوجه للمطار.
عندما دخل فراس الولايات المتحدة، ذكر لموظفة الهجرة أن المبلغ الذي معه هو لزميل يعيش في نيويورك وسيسلمه له ويغادر إلى أتلانتا. غريب أن يحمل شخص كل هذا المبلغ كاش، هذا ما فكرت فيه موظفة الهجرة.
طلبت الموظفة من فراس اسم الشخص الذي سيسلمه المبلغ فذكر اسم صاحبه عادل. ضغطت على لوحة مفاتيح كمبيوترها لتكتشف أن اسم الشخص ممنوع من مغادرة أمريكا، خلال لحظات كان ضابط من وزارة الأمن الداخلي يقف أمام فراس. طلب الضابط من فراس جواله ليطلع على مكوناته، لكنه في الواقع دس داخله برنامج متابعة.
سجل الجهاز جميع المكالمات بين عادل وفراس. وحدد موظفو الأمن القومي الموقع الذي سيتقابل فيه الاثنان وموعده، وتم إبلاغ مكتب أتلانتا ليتابع فراس.
وصل عادل واتصل بفراس الذي دعاه إلى شقته، وهنا نشطت الاتصالات بين أجهزة الأمن القومي وشرطة أتلانتا... يتبع

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي