ميركل : تجسس الشركاء إهدار للقوى
انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما يعتقد أنه تجسس من قبل عملاء بالمخابرات الأمريكية على وزارة الدفاع و المخابرات في ألمانيا متهمة واشنطن بعدم ترشيد طاقاتها.
ورأت ميركل أنه "عندما نشغل العقل البشري السليم فإن التجسس من قبل الحلفاء، الشركاء، هو في نهاية المطاف إهدار للقوى".
جاء ذلك عقب لقاء ميركل برئيس وزراء مولدوفا لوري ليانكا اليوم الخميس في برلين.
كما رأت ميركل أن عمل المخابرات في القرن الحادي والعشرين يستوجب التركيز على الأمور المهمة والأساسية وليس على الأمور الممكن تنفيذها تقنيا "بحيث لا يصل الأمر إلى ألا يرى الإنسان الغابة من كثرة الخضرة".
كما أكدت ميركل أن القضايا الحالية في سورية وقضايا مكافحة الإرهاب تعني بالنسبة لها "أولوية مطلقة مقارنة بقضية تبادل الاتهامات بين الحلفاء"
وقالت:"هناك فارقا كبيرا بين عمل المخابرات الآن وعملها في الأوقات التي أعقبت انتهاء الحرب الباردة.." عندما كانت هناك شكوك متبادلة.
ودعت ميركل إلى تعزيز الثقة بين الحلفاء في ضوء التهديدات الهائلة التي تواجههم بشكل مشترك وقالت إن المزيد من الثقة يعني المزيد من الأمن "ولذلك لابد من فعل كل ما هو ممكن حتى يتعاون أصحاب القيم المشتركة بشكل تسوده الثقة".
وفي السياق نفسه أكدت المستشارة الألمانية في وقت سابق أنها لم تحسم أمرها بعد بشأن طرد الموظف الأمريكي الذي يعمل في السفارة الأمريكية في برلين لصالح وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" والذي يعتقد أنه كان يشرف على الجاسوسين الأمريكيين اللذين تم الكشف عنهما مؤخرا ويشتبه بأنهما تجسسا على وزارة الدفاع و على المخابرات الألمانية.
وقالت ميركل مشيرة بذلك اليوم الخميس في برلين :"لا أريد أن أتكهن بهذا الشأن" مضيفة :"سنرى ما نستطيع فعله عندما يتضح الأمر بشكل كاف، لا يمكنني إعطاء معلومات دقيقة بهذا الشأن الآن" مشيرة بذلك إلى التحقيقات التي يجريها الادعاء العام بهذا الشأن.
وقال كليمينس بينينجر، رئيس لجنة البرلمان الألماني لمراقبة عمل المخابرات الألمانية، اليوم الخميس في برلين إن حكومة برلين ستطرد موظف اتصالات السفارة الأمريكية في برلين الذي كان يشرف على الجاسوسيين الأمريكيين اللذين تم الكشف عنهما مؤخرا.
وكانت تقارير صحفية قد ذهبت إلى أن الحكومة الألمانية تدرس طرد موظف اتصال بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يعمل في السفارة الأمريكية في برلين والذي يعتقد أنه كان يشرف على الجاسوس الأمريكي الذي كشف عنه في وزارة الدفاع الألمانية والجاسوس الذي كشف عنه في المخابرات الألمانية.
وقالت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه الألمانية اليوم الخميس إن الموظف المعني تلقى طلبا من الجهات الألمانية المختصة بمغادرة ألمانيا.
وتأكدت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من أن الموظف تلقى طلبا بمغادرة ألمانيا وأن ذلك سيساعد الولايات المتحدة في تجنب تعرض الموظف لطرد رسمي وإلا سيتم إعلان الموظف شخص غير مرغوب فيه من جانب ألمانيا.