يصرف على طليقته وصديقها
وجد عادل رقم مكتب محاماة في دليل الهاتف، توجه صباح اليوم التالي لمقابلة المحامي الذي سيتولى التفاوض مع محامي طليقته. استقبلته سكرتيرة المكتب وعرضت عليه قائمة بأسماء وأسعار المحامين الموجودين في المكتب. أقل واحد يتقاضى عشرة آلاف دولار. أكدت السكرتيرة أن هذا ليس السعر النهائي، ولكنه "استرشادي" للقضايا البسيطة.
توجه عادل لمكتب المحامي الذي وجد أنه أقل سعرا من غيره. وجد شابا لا يتجاوز الثلاثين. لم يرتح عادل لشكل المحامي، لكنه اضطر للتعامل معه لضيق ذات اليد.
طلب المحامي من عادل رقم محامي طليقته، وطلب منه إعطاءه الفرصة لدراسة القضية وتقديم رأيه فيها. أكد له عادل أن أهم أمر عنده هو حضانة ابنه، لكن المحامي لم يطمئنه على هذه النقطة بالذات، فقضايا الحضانة يخسرها مواطنو الشرق الأوسط بالذات.
أكد المحامي أن القانون الأمريكي يلزم الزوجين باقتسام ملكيتهما ما داما لم يحددا غير ذلك في عقد الزواج. عندها اعترض عادل لأنه تزوج المرأة وطلقها وهو مجرد طالب في الجامعة لا يتجاوز دخله ألفي دولار. طلب منه المحامي الانتظار، لمعرفة ما يريده محامي طليقته.
خرج عادل ليبحث عن رحلة إلى أتلانتا ليقابل فراس، ويحصل على المبلغ لينهي مشكلته الضريبية مع ولاية نيويورك. وجد رحلة تقلع بعد يومين.
حدد المحاميان اللقاء في اليوم التالي نظرا لظروف عادل. حضر عادل وطليقته في غرفة اجتماعات محامي عادل، التي سيدفع هو أيضا إيجارها خارج "حسبة" المحامي. واجه عادل طليقته لأول مرة، وكان اللقاء باردا باهتا من قبل الطرفين.
بدأ محامي الزوجة الحديث بأن طلب من عادل أن يقدم شهادة بنكية بكل ممتلكاته ليتم التفاوض بناء عليها. اعترض محامي عادل وقال نحن أيضاً في حاجة لشهادة بنكية بممتلكات الزوجة.
أخرج محامي الزوجة الشهادة الخاصة بالزوجة، التي تقول إن رصيدها في البنك لا يتجاوز 500 دولار. وإنها تعيش في بيت متنقل بالإيجار، وإنها لا تعمل، وتعتمد على النفقة التي يرسلها عادل هي وصديقها الذي يعيش معها ومع ابنها "عابد".
غضب عادل من الموقف برمته، وأكثر ما أغضبه أن ماله الذي يرسله لولده يصرف على الطليقة وعشيقها، وأن ابنه يعيش حياة فقر، فطالب بالحضانة وبقوة... يتبع