رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


قائمة سوداء

كثرت القوائم السوداء في أيامنا هذه، ولعل أهم الأسباب هو اختلاف حال الناس وانخفاض الوعي بالحقوق والمسؤوليات التي تفرضها طبيعة الحياة في المجتمعات المتحضرة. ما زال كثير منا يهتم بذاته ويعمل لما يرفع شأنه ويتعامى عن حقوق وشؤون مَن يعيشون معه في المجتمع نفسه.
عندما تترسخ القناعة بأهمية المجتمع, فنحن في الواقع ندفع باتجاه تطور وسعادة أفراده. لعل النظريات الاجتماعية في أغلبية أطروحاتها تبحث في تحفيز مفاهيم التضحية والولاء والاهتمام بالآخر. نظريات حاولت أن تنشرها الاشتراكية والرأسمالية وغيرها, وإن بدت غير ذلك في مخرجاتها.
نظريات موجودة ومترسخة في ديننا الحنيف الذي يؤكد على مفاهيم الصدق والإيثار وحسن الخلق والمحبة بين مكونات المجتمع. هدفي من هذه المقدمة هو الانطلاق نحو القوائم السوداء التي ينتهك المنتمون إليها تلك القيم, ولنبدأ بقائمة "سمة".
شركة سمة مرخص لها في مجال المعلومات الائتمانية ورصد المتعثرين عن السداد للمصارف ونشر الثقافة الائتمانية للأفراد والشركات حتى لا يحدث اختلال في المعاملات يؤدي إلى انتشار تعاملات غير مقبولة.
انعدام الاهتمام بدور الفرد والإيمان بأهميته في البناء الكبير يسبب خسارة للجميع, لأن كل حجر له أهميته في اكتمال وجمال وصمود البناء, وعندما تتساقط الحجارة ينهار المبنى تدريجيا. أما وقد كسبت الكثير من المعادين بعد حديثي عن "سمة". سأنتقل لقائمة أخرى سيوافقني عليها الأغلبية.
قائمة الطفيليين الذين يأكلون أموال الفقراء بغير الحق. هم أقوام رزقهم الله خيرا لكنهم لم يقتنعوا به. أعطاهم المولى ما يسد حاجتهم لكنهم فضلوا أن يأكلوا أموال المحتاجين والمحتاجات من مستحقي الضمان الاجتماعي.
لئن كان قيام الأغنياء في العالم الإسلامي بدفع زكواتهم يضمن إلغاء مفهوم الفقر, فإنه يستلزم أن يبتعد الطفيليون واللصوص عن مزاحمة الفقراء في رزقهم.
كشفت الشؤون الاجتماعية عن متحايلين على الضمان بلغ عددهم 6391 خلال العام الحالي، أدرجتهم في قائمة سوداء خاصة بها، لكنني متأكد أن الأرقام الحقيقية أضعاف هذه الأرقام بكثير, ولهذا أدعو كل من لا يستحق الزكاة إلى إعادة ما يأخذه من مال الزكاة الذي لا يحل له، فيخرج من قائمة سوداء مؤسسها الله تعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي