معرفة اتجاه السوق العقاري مرهون بكشف «الإسكان» عن منتجاتها كافة

معرفة اتجاه السوق العقاري مرهون بكشف «الإسكان» عن منتجاتها كافة

أكد عقاريون أن معرفة اتجاه السوق العقاري مرهونة بإفصاح وزارة الإسكان عن آخر الدراسات والإحصائيات لعدد المنتظرين في صندوق التنمية العقاري، وعدد المواطنين الذين نزلت قروضهم ولم يتسلموها وعدد الأراضي التي طورتها الوزارة والتي ستطورها وسيتم توزيعها.
وأكد لـ"الاقتصادية" خالد بن عبد العزيز الغامدي رئيس طائفة العقار في محافظة جدة أن معرفة الإحصائيات الأخيرة لوزارة الإسكان ستساعد على معرفة حال السوق العقاري إما نزولاً أو ارتفاعاً، مبيناً أن مثل هذه المعلومات المهمة غائبة ولا أحد يعلم عنها شيئاً، فبالتالي لا يستطيع أحد معرفة حال السوق العقاري وتوجهاته المستقبلية.
وكشفت جولة لـ"لاقتصادية" على عدد من أحياء جدة عن وجود حالة ركود في أطراف المحافظة، وترقب لما ستقوم به وزارة الإسكان من مشاريع مستقبلية، إضافة إلى انتظار حجم الأراضي والبرامج التي سيتم توزيعها على المواطنين في شهر شوال المقبل وهو الشهر الذي أكدت الوزارة أنها ستقوم بتوزيع منتجاتها من أراضٍ ووحدات سكنية خلاله.
وفيما يخص العقار داخل النطاق العمراني فإن هناك حركة بسيطة من عمليات بيع وشراء، وكلها تعود للبحث عن سكن، حيث خفت نسبة المضاربات في العقار بصورة ملحوظة، كما كشفت الجولة عن زيادة في العرض مقابل الطلب، فالمعروض من الوحدات السكنية يفوق الطلب بشكل كبير، وفق عدد من أصحاب مكاتب العقار.
وبالعودة إلى رئيس طائفة العقار في محافظة جدة أشار إلى أن المناطق الخارجة من النطاق العمراني والتي لا يوجد بها خدمات فيها شبه ركود، وأما الداخلة في النطاق العمراني أسعارها مستقرة وفيها ترقب من المواطنين بانتظار: هل العقار باتجاه الصعود أم النزول؟ وأما في شرق الخط السريع في جدة فهي ثابتة وشمال جدة الطريقة نفسها، مبيناً أن أكثر المتداولين في العقار الآن يبحثون عن السكن.
ونوه خالد الغامدي إلى أنهم يدعون دائماً المواطنين إلى الابتعاد عن المضاربات في العقار، حيث إن العقار الآن في استقرار وندعوهم فقط للبحث عن سكن، وهذه الشريحة الغالبية الموجودة الآن بالسوق والتي تبحث عن سكن بسعر مقبول.
من جهته أوضح سليمان العمران صاحب مكتب الديرة للعقارات أن الكل الآن بانتظار ما تقوم به وزارة الإسكان للتحرك إما لشراء أو بناء، مبيناً أن كمية العرض الآن تفوق كمية الطلب بصورة كبيرة.
وبين العمران أن تعثر مشاريع وزارة الإسكان يثير الربكة عند من أراد شراء أو بيع في العقار، حيث إنهم لا يعلمون، هل يقومون بالشراء أو الانتظار؟
وخلال الجولة التي نفذتها "الاقتصادية" في بعض أحياء جدة أشار عدد من ملاك العقارات إلى أنهم الآن معلقون في سوق العقار لا يستطيعون البيع ولا الشراء، معيدين هذا الأمر إلى التكتم الحاصل من قبل وزارة الإسكان في أعداد المقدمين ووقت حصولهم على الأرض أو القرض.
وأشاروا إلى أنهم قد خسروا من الوقت الكثير وهم ينتظرون تحرك وزارة الإسكان، مطالبين بسرعة صرف المستحقات ومنح الأراضي لمستحقيها والبدء في مشاريعهم بصورة عاجلة.
وكانت أمانة محافظة جدة قد خصصت 25 مليوناً و500 ألف متر مربع في ستة مخططات في مواقع مختلفة لبناء وحدات سكنية، إنفاذاً للأمر الملكي الكريم القاضي ببناء 500 ألف وحدة سكنية في مناطق المملكة المختلفة.
واختارت أمانة جدة أراضي المخططات وفقاً لعدد من المعايير، كان على رأسها أن تكون الأراضي مملوكة للأمانة وخالية من الشوائب والمنازعات وألا توجد عليها أي مطالبات أو صكوك تخصها لدى أي طرف، والأراضي المخصصة لبناء الوحدات السكنية، منها ما تم تسليمه لوزارة الإسكان بالفعل، ومنها ما تم تسليمه لكتابة عدل، ومنها ما يوجد عليه بعض التعديات الجاري العمل على إزالتها، والأراضي المخصصة تنحصر في مخطط الجوهرة قرب ثول وتبلغ مساحته أربعة ملايين و500 ألف متر مربع، مخطط طريق الليث جنوب جدة وبالقرب من مخططات المنح وتبلغ مساحته 799 ألفاً و713 متراً مربعاً، مخطط شمال طريق عسفان بجوار جامعة الملك عبد العزيز الجديدة وتبلغ مساحته مليوناً و543 ألفاً و261 متراً مربعاً، فيما تبلغ مساحة مخطط روابي الجنوب على طريق مكة المكرمة السريع مقابل مستشفى الحرس الوطني 12 مليوناً و500 ألف متر مربع، أما شرق مخطط التيسير في اتجاه الشرق من شارع فلسطين فتبلغ مساحته 746 ألفاً و68 متراً مربعاً.
وكان الموقع الأكثر جاهزية والأكبر مساحة "إلى جانب مخطط الجوهرة"، موقع الإسكان العام بطريق مكة المكرمة الذي يقع ضمن العمران، ويضم مساحة أربعة ملايين و500 ألف متر مربع، وهو موقع مكتمل الخدمات وتحولت ملكيته إلى وزارة الإسكان بصك.
من جهته أشار ثامر حسن صاحب مكتب عقارات الخيالة في حي السامر إلى أن أسعار الإيجارات ما تزال في ارتفاع، حتى إن بعض أصحاب العمائر ذات الثلاث غرف أوصلوا أسعارها إلى 30 ألفاً.
وبين ثامر أنه إذا ما بدأت وزارة الإسكان بالبناء في الأراضي المخصصة لهم، فإن الأسعار ستتخذ مجرى النزول، وتعود إلى أوضاعها الطبيعية التي كانت قبل سنوات.
وقارن ثامر حسن بين أسعار الشقق في غرب جدة وشمالها مبيناً أن نسبة الفرق في الارتفاع في غرب جدة تحديداً حي الحمراء، حيث تصل إلى ما يقارب الـ100 في المائة، حيث إن الغرب يعد من أغلى المناطق في جدة لربها من البحر ولأن المنطقة هادئة وذات عمائر جديدة.

الأكثر قراءة