رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تحيا الجزائر .. يحيا شناوى

تزامنت فرحتي بتأهل الجزائر إلى دور الستة عشر لبطولة كأس العالم التي تقام حاليا في البرازيل مع معرفتي بالمحاضر الجزائري، كامل شناوى، عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران. فكلاهما أدخلا السعادة إلى صدري من جرّاء إخلاصهما وتفانيهما.
التقيت الأستاذ شناوى لأول مرة في معمل فاب لاب الظهران (مختبر لتعزيز ثقافة التصنيع تشرف عليه جامعة البترول وأرامكو السعودية). ولفتتني عفويته وروحه الجميلة ومساعدته الطلاب في سبيل تطوير مشاريعهم الواعدة.
فخرت عندما علمت أن شناوى لا يعمل بصفة رسمية في الفاب لاب، لكنه يتواجد تطوعا من أجل مجتمع عربي منتج. ينتقل من مقعد إلى آخر. يصغي ويوجه ويقترح للمتدربين، الذين يأتون من مدن ومناطق مختلفة في المملكة.
انصرف شناوى عن قضاء إجازته الصيفية في الجزائر مع عائلته؛ كونه يشعر أنه في الفاب لاب بين عائلته وأحبته.
يقول شناوى: إنه زار الفاب لاب لأول مرة بعد أن سمع أحد طلبته في قسم هندسة الكمبيوتر يتحدث عنه بحبور. فقرر أن يلقي نظرة على الفاب لاب بعد صلاة العصر قبل عدة شهور. لم يكن يعلم شناوى أن هذه النظرة القصيرة ستكون كأنها نظرة شرعية أفضت إلى زواج بينه وبين هذا المختبر.
منذ ذلك اليوم لم يغب شناوى يوما عن هذا الفاب لاب. منح المختبر ساعات طويلة من وقته واهتمامه بعد دوامه الرسمي في الجامعة. حالة العشق التي ربطته بهذا المختبر الذي بات مصدرا لإلهام العشرات من المبدعين خلال وقت قصير، دفع عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بتشجيع ابنه محمد الذي يدرس الكمبيوتر في الجامعة نفسها أن يلتحق بالفاب لاب.
بات كامل ومحمد جزءا من هذا المختبر المزدحم بالأفكار والحيوية.. الممتلئ بجنسيات مختلفة تعمل كلها من أجل هدف واحد يتجسد في تأكيد أن مجتمعاتنا العربية قادرة أن تصبح مجتمعات إبداعية منتجة.
يؤكد شناوى أنه لا يستحق الثناء إثر ما يقوم به؛ بل هو مَن يشكر المبدعين السعوديين الذين يعملون بجدية في الفاب لاب الذين ألهموه بأفكارهم وحيويتهم والتي انعكست إيجابا على معنوياته وأحلامه العلمية.
بوسع مجتمعاتنا العربية تحقيق الكثير متى ما اتحدت وتكاتفت. فهذا الفاب لاب الواعد دليل على أننا نستطيع أن نعمل ونبدع معا متى ما تفانينا وعملنا تحت مظلة واحدة وهدف واحد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي