رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الواحة الضريبية (4)

وجد عادل في انتظاره شخصاً يلبس بذلة أنيقة. ذكر له الشخص أنه مندوب مكتب المحاماة الذي رفع عليه دعوى قضائية تتعلق بطلاق زوجته الذي لم يتم التعامل معه حسب القانون. أكد له الشخص أن الزواج ما دام عقد على أرض الولايات المتحدة فعليه تنطبق قوانين الدولة وليس لعادل أن يخرج من مسؤوليته العقدية.
طلب عادل أن يحاول حل القضية بالتفاهم مع طليقته دون اللجوء للمحكمة، فوافق المندوب على أن يعطيه موعدا للقاء في مكتب المحامي. سأل عادل عن إمكانية أن يقابل طفله. وافق مندوب المحامي على أن يقابل عادل ابنه بحضور مندوب عن المكتب في أي مكان يختاره عادل، على أن يدفع نفقة المرافق التي تقدر بـ 100 دولار في الساعة.
طلب عادل أن يتقابلا في مطعم، وعندما قابل عادل ابنه شعر بألم يجتاحه لما أضاعه من السنين بعيداً عن الابن الحبيب. قبَّله وضمَّه لصدره وجلس ينظر إليه بكل شغف، أما الطفل فلم يكن مهتماً كثيرا، بل بدا متضايقاً وراغباً في العودة لأمه.
لمح عادل زوجته تجلس في سيارة خارج المطعم، لكنه لم يكن ليجازف بالبوح بالمعلومة حتى لا يتأثر موضوع التسوية المتعلقة بالطلاق. بعد أقل من ساعة ودَّع عادل ابنه وعاد للفندق مكسور الخاطر.
صباح اليوم التالي، تحدث عادل مع أخيه الذي أكد له أن زميلهم فراس وصل للولايات المتحدة ويحمل معه مبلغ الـ 50 ألف دولار لإنهاء مشكلاته الضريبية بعيداً عن المحكمة. حصل عادل على رقم جوال فراس واتصل عليه ليحصل على المبلغ. اقترح فراس أن يقابله عادل في مدينته أتلانتا التي تبعد أكثر من ثلاث ساعات بالطائرة عن دنفر لأن التحويل عن طريق البنك سيوقعهما في كثير من المساءلات القانونية.
اتصل عادل بمندوب المحامي ليحددا جلسة يلتقيان فيها مع مطلقته، لكن المندوب سأله عن اسم محاميه فذكر أنه ليس لديه محام. أكد له المندوب ضرورة وجود محامي قضايا أسرية ليساعده على فهم القانون الأمريكي الذي سيكون المرجعية في النقاش.
أخرج عادل دليل الهاتف وبدأ يبحث عن محامي قضايا أسرية ليجد من يمثله في القضية التي لم تكن في حسبانه.... يتبع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي