شخصية الأسبوع 14
كان الأسبوع ساخناً في دول مجاورة، أسخنها دون شك كانت دولة العراق التي احتلت فيها "داعش" مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية. خلع العسكريون ملابسهم وتركوا أسلحتهم واستقلوا الطائرات والسيارات في هروب جماعي لا يمكن تبريره.
ما حدث في العراق هو من قبيل الأساطير التي لو قلتها قبل الاحتلال الأمريكي لاتهمت بالجنون. لكنه يوضح بجلاء أن الدولة والجيش بالذات لا يستطيع أن يستمر في تبني مواقف سياسية فردية لا تعبر عن رغبة الشعب. يفيد بأن الشعوب مهما نامت فلا بد أن تستيقظ. يمكن أن تقنع الناس بأن الطائفية وإلغاء الآخر ممكنان سنة وسنتين وثلاثاً، في النهاية لا يصح إلا الصحيح.
*****
استمراراً في الأساطير، انتشر مقطع يصور حورية من تلك التي نقرأ عنها ولم نرها. صور أحد الهواة مشهداً رائعا لحورية حقيقية على أحد سواحل المملكة. فهل يؤكد لنا من شاهد المقطع صحته؟
*****
في موقع آخر قام أحد رجال الأمن بمحاصرة سائق من خلال صدم سيارته عدة مرات، لإرغامه على الوقوف، بل إن الشرطي صدم باب السائق للداخل لئلا يتمكن من الفرار. لا أدري ما الجرم الذي ارتكبه السائق، لكن المؤكد أنه ليس من صلاحيات فرد الأمن أن يقوم بمثل هذا التصرف.
لعل من المهم أن نستعيد أن الربط بين مختلف الأجهزة من خلال الحاسب يُمكِّن رجل الأمن من الوصول للمتهم بوسائل أقل دموية.
*****
تمت تبرئة خمسة من موظفي هيئة الأمر بالمعروف من التهم الموجهة ضدهم في حادثة اليوم الوطني. أمر يستحق الإشادة والتذكير بأن الهيئة منظومة حكومية من المواطنين ولهم، ودورها مهم جداً في الدعوة إلى الفضيلة والخلق القويم، ولها الفضل في كشف وحماية الكثير من الأسر والأشخاص، آخرهم الفتاة التي أنقذها رجال الهيئة من تهديدات شخص أراد أن يستغلها بطريقة غير مشروعة. تحية للهيئة ولرجالها المخلصين.
*****
أما شخصية الأسبوع الأهم فهي الأم. شاهدنا مقاطع عبر فيها أشخاص عن حبهم وفرحهم بأمهاتهم، أحدهم حمل الرشاش وأطلق الأعيرة النارية فرحاً بقدوم أمه. آخر استقبل أمه في المطار فارشاً الأرض بالزهور والسجاد الأحمر، وانكب على قدمها يقبلها وهو أقل من حقها.