6500 هروب

سجلت الإحصائيات أكبر عملية هروب للعاملات المنزليات في تاريخ المملكة الشهر الماضي، وأتوقع أن الرقم سيرتفع هذا الشهر. أغلبية المواطنين انتظروا حتى مل الانتظار منهم. تحدث محاولات إغراء العاملات من خلال المكالمات الهاتفية والمقابلة. توجد عصابات منظمة تقوم بتوفير العاملات داخل المملكة للبيوت المحتاجة بمبالغ خيالية. تصل بعض العاملات المملكة وهن قد رتبن أمور هروبهن.
نستطيع أن نُنَظِّر لسنوات ونطالب بأقصى العقوبات ونتبادل الاتهامات، لكن الواقع يقول إن هناك أمراً غير منطقي يزيد من أعداد الهاربات من بيوتنا، هذا الهروب يتم بطريقة تحمي مكاتب الاستقدام من مسؤولياتها تجاه المواطن المسكين الذي يشكو ويبكي، ويطمئنه منسوبو الشرط والجوازات والبحث بأنه يمكن في أي لحظة أن تعود خادمته، نتيجة "جهودهم الجبارة".
إذاً لننطلق نحو الحلول، يجب أن تشارك في الحلول وزارات الداخلية والعمل والعدل والصحة، ويتطلب الحل أن تلتزم وزارة العمل بسحب تراخيص المكاتب التي يثبت ارتفاع نسبة العمالة الهاربة ممن تستقدمهم، خصوصاً أن الهروب يحدث بعد مرور ثلاثة أشهر.
يجب أن تخفض الوزارة تكاليف ومدة الاستقدام، فليس من المعقول أن تتجاوز تكلفة الاستقدام للمملكة ثلاثة أضعاف تكلفته في الدول المجاورة. إن دفع مبلغ ثلاثة آلاف ريال لمدة سنتين من قبل من يوظف عاملة هاربة يساوي تكلفتها لو استقدمها بطريقة نظامية، وهذا يلغي فترة الانتظار التي تستمر ما يقارب سنة في بعض الأحيان.
يمكن أن تُسحَب تراخيص المكاتب التي يثبت تجاوز مدة الاستقدام عن طريقها ثلاثة أشهر.
أما "الجوازات" فعليها دور مهم جدا، فالبلاغات التي تصل عن الهروب يجب أن تتابع بطريقة احترافية، كما يجب أن ترفع الإدارة قضايا على الهاربات بشكل إلكتروني مع المحاكم، وتمنع حركتهن داخل البلاد، وتمنع الخدمات عنهن، من خلال الربط مع منشآت وزارة الصحة والمستشفيات والمراكز الصحية الخاصة.
مهم أيضاً أن يمنع سفر الهاربات من المملكة، ويحظر دخولهن للمملكة بعد انقضاء فترة عقوبتهن، وتحديد غرامات مالية كبيرة كعقوبات لمن يشغل الهاربات، ويمكن أن تتدرج العقوبة للسجن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي