شخصية الأسبوع 13
انتهت امتحانات المدارس خلال هذا الأسبوع، وستبدأ معاناة الخريجين من مختلف المراحل في رحلة القبول، بعد أن كان القبول آلياً بين مجموعات المدارس الموجودة في الحي الواحد. لكن الأكثر إرهاقاً وألماً على الأسرة هو حال خريجي الثانويات الذين سيدخلون مرحلة البحث عن مستقبلهم في مؤسسات التعليم العالي، التي ما زالت تصدهم بالاختبارات والمطالبة بما لا يطيقه أغلبهم من متطلبات لم تؤهلهم لها دراستهم في التعليم العام.
*****
في المسار نفسه يأتي انتزاع الأرواح بعد الاختبارات، نتيجة التفحيط الذي يمارسه الخارجون من الامتحانات احتفاء بانتهائها. أرواح بريئة في عز الشباب وآباء وأمهات تصيبهم تلك المصائب في مقتل بعد أن خططوا ورسموا مستقبل أبنائهم وكادوا يقطفون ثمار تعب السنين.
ليت الجميع يمتنع عن الخروج من الامتحانات إلى مواقع ممارسة هذه المخالفة القاتلة التي تؤدي إلى أكبر نسبة من الوفيات في بلد كالمملكة. ولعل من المفيد أن تعمل الجهات الأمنية بكامل طواقمها لمنع التجمعات من هذا النوع، وليت الآباء يحضرون آخر يوم ويأخذون أبناءهم من المدارس إلى المنازل مباشرة.
*****
انتشر مقطع خلال الأسبوع لشخص مختل عقلياً قام بتكسير الإضاءة على الحاجز الملاصق لحجر إسماعيل عليه السلام. تصرف خطير يستدعي تدريب أفراد أمن الحرم على التعامل الهادئ والسريع مع مثل هذا الشخص.
لفتني في المقطع المنتشر بين الناس أن المتحدثة كانت تتكلم بلغة إنجليزية لكنتها أمريكية، وكانت تستخدم ألفاظاً لا تليق بالحرم ومقامه وحرمته. مؤسف أن يكون هذا الحال منتشراً داخل الحرم بين من يقعون ضحية الغضب أو "النرفزة" التي تحصل من زوار أو معتمرين آخرين.
*****
يبقى تصريح وزير الصحة بتكليف ماجد باشا بقيادة مشروع التغيير الذي يهدف إلى تحويل القطاع الصحي إلى العمل بأسلوب القطاع الخاص، واحداً من أهم القرارات التي لا بد من التوقف عندها.
شخصية المسؤول عن المشروع ومعرفة الوزير بقدراته مهمة، ولكن هذا لا يغني عن تكوين منظومة تستفيد فيها الوزارة من متخصصين عالميين في مجال التغيير الذي سيكون نجاحه مُحَدِّداً لمستقبل الخدمة الصحية في المملكة، التي طالما طالب الكثيرون بتخصيصها لتبتعد عن شرك البيروقراطية والروتين القاتل والهدر البشري والمالي الذي تعيشه اليوم.