رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مشاريع وزراء

ذكر لي صديق حضر دورة في ماليزيا عن المسارات الوظيفية، أن هناك مسارين للوظائف في ماليزيا. الأول يشبه إلى حد بعيد ما نعرفه هنا بنظام الخدمة المدنية، وهو يتكون من درجات لكل منها وقت محدد يمكن بعد إكمال الزمن المطلوب أن يحصل الموظف على الترقية، مع حفظ الاعتبارات الأخرى.
النظام الآخر أقرب لأسلوب تعامل القطاع الخاص، حيث تتطلب الترقية الحصول على دورات معينة وتنفيذ كم محدد من المهام وإنجاز أعمال تقتضيها الترقية للمرتبة التالية. أي أن الأول يبنى على الوقت والثاني على الجدارة.
غني عن القول أن 90 في المائة من الوزراء ونوابهم وكبار مسؤولي الدولة هناك يأتون عن طريق النظام الثاني. تسهم الحوافز التي تدفع باتجاه الإبداع في النظام الثاني في اكتشاف المواهب وتنميتها.
عندما وقعت كارثة سيول جدة اندفع المسؤولون نحو "أرامكو السعودية"، حدث الأمر نفسه في كل حالة تحتاج إلى قدرة قيادية أو كفاءة عملية عالية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وستاد الملك عبد الله، واليوم تتكرر التجربة نفسها في أزمة كورونا. هذا إضافة إلى نجاحات مبكرة تمثلت في تنفيذ المباني المدرسية وإنشاء أول شركة كهرباء ومشروع الري والصرف وتخطيط المدن.
دفعني هذا للعودة لأسلوب اختيار الوزراء عندنا الذي بدأ باعتماد الأقدمية الوظيفية ليصل الشخص بعد أن يتجاوز الستين، ثم تحول للاختيار من الجامعات في فترة زمنية معينة، حتى لكأنك حين تقرأ قائمة الوزراء يخيل إليك أنك تقرأ قائمة أعضاء هيئة التدريس في جامعة وليس منظومة حكومية.
قرأت بالأمس أسماء مسؤولين كبار طلبوا التقاعد من شركة أرامكو السعودية، ولاحظت أن هناك مجموعة ممن طلبوا التقاعد المبكر رغم ارتفاع مستواهم الوظيفي والدخل العالي الذي لا يقارن بدخل أي مسؤول في الدولة.
جذبتني ثلاثة أسماء كان لها أثر باهر في حياة الشركة وهم: عبد الله جمعة وسالم آل عايض وعبد العزيز الخيال، وهناك آخرون كثر. معلوم أن هؤلاء وصلوا إلى مجلس إدارة الشركة والرئاسة التنفيذية بعد سنين من التمحيص والإعداد والتدقيق.
أتساءل: أليس من المجدي أن نستفيد من هؤلاء لقيادة بعض الوزارات التي تعاني انخفاض الكفاءة خصوصا تلك التي تعتمد عليها مصالح الناس والخدمات العامة؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي