رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لغز حرارة الأرض المفقودة

اكتشف العلماء أخيرا أكبر لغز في علم المناخ لم يكن أحد يتوقع حدوثه، بل كان الاتجاه الدائم لعلماء المناخ عكس ما تكشف لهم اليوم، فقد كانوا يتوقعون زيادة مطردة وسريعة في حرارة الغلاف الجوي تبلغ 0.2 درجة مئوية كل عشر سنوات بداية من عام 1998، ويحذرون دائما من ظاهرة الاحتباس الحراري وخطرها على سكان الكرة الأرضية من بشر وحيوانات وغطاء نباتي، لكن ما حدث على أرض الواقع خيب توقعاتهم، فقد حصل نقصان واضح في ارتفاع درجات الحرارة ولم تبلغ الزيادة سوى 0.04 درجة مئوية، وهذا عكس المتوقع بناء على نتائج مركز الأرصاد البريطاني في إكستر.
وحار العلماء في تفسير هذا التباطؤ وعدم ارتفاع درجات الحرارة وظنوا أنه مجرد خلل في النظام المناخي بسبب تغيرات في الغلاف الجوي، وعندما دخل هذا التباطؤ سنته الـ 16، اهتزت الثقة بتوقعات علماء المناخ واقتنع البعض بأنه لم يعد هناك احتباس حراري، لكن أين اختفت حرارة الأرض، وهل ما زالت موجودة وتتراكم في مكان ما على الكرة الأرضية؟!
وبدأت الحكاية عندما شهدت منطقة المحيط الهادي عام 1998/1997 ارتفاعا في درجات الحرارة غير مسبوق، ما أدى إلى هبوب رياح استوائية على امتداد المحيط الهادي، كان من المتوقع أن تدفع المياه الدافئة بفعل حرارة الشمس إلى إندونيسيا، لكن هذه الرياح تباطأت لتتدفق المياه نحو أمريكا الجنوبية وتتسبب في حدوث ظاهرة "النينو" وما رافقها من فيضانات في تشيلي وكاليفورنيا وجفاف وحرائق في المكسيك وإندونيسيا، ووصلت درجات الحرارة أعلى مستوياتها في ذلك الحين ثم بدأت تقل بشكل ملحوظ منذ عام 1998!
وعزا بعض العلماء انخفاض درجات الحرارة إلى خفوت أشعة الشمس منذ بداية القرن الحالي بعد أن تعرضت الأرض لأعلى إشعاع عام 2000، وآخرون أرجعوا السبب إلى البراكين الصغيرة ومصانع الصين التي زادت من بث جزيئات الهباء ــ وهو إما قطرات صغيرة سائلة وإما قطع صلبة صغيرة جدا وتعتبر السحب والضباب هباء جويا ــ إلى طبقات الجو العليا التي تعكس جزيئاتها أشعة الشمس باتجاه الفضاء الخارجي، ما يسهم في تبريد الأرض لكن بنسبة لا تزيد على 20 في المائة فقط .. إذا أين يكمن السر؟!
جاءت دراسة حديثة تبين أن مفتاح اللغز يكمن في المحيطات وظاهرة "النينو" التي أدت إلى ضخ كميات كبيرة من الحرارة خارج المحيط نحو الغلاف الجوي، ما أدى إلى تبريد مستمر في درجة حرارة المحيط ــ ويبقى فوق كل ذي علم عليم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي