رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أقوى مخلوق على وجه الأرض

رغم أن حجمه لا يتجاوز 1.5 ملليمتر، إلا أنه مخلوق خارق كسر جميع قوانين الحياة بتمكنه من العيش في أقسى الظروف!
دب الماء أو Tardigrade ذو الخطوة البطيئة، وهو حيوان لافقاري بثمانية أرجل يمكن رؤيته بالعين المجردة، تم اكتشاف أول نوع منه عام 1773 من قبل أوغست أفرام جويز. ستدهشك قدراته الخارقة التي لا يمتلكها أي كائن على وجه الأرض سواه، فهو يستطيع العيش من دون ماء ولا هواء لمدة عشر سنوات، وفي عام 2007 عندما أرسل إلى الفضاء الخارجي تمكن من العيش خارج المحطة لمدة 12 يوما، وبذلك يعد أول كائن يتمكن من العيش في الفراغ أو الفضاء الخارجي تحت وابل إشعاعات مكثفة وضغط عال جدا، فلم ينج قبله أي كائن حي، بل إنه عاد إلى حياته الطبيعية مرة أخرى ولديه القدرة على العيش هناك مدة عام كامل، وبإمكانه تحمل 5,700 طيف من الإشعاعات القاتلة، التي 20 طيفا منها فقط تقتل البشر وأغلبية الحيوانات التي تعيش على الكرة الأرضية، وعند غلي هذا الكائن الخارق لدرجة حرارة تصل إلى 357 درجة مئوية أو تجميده عند ــ 273 درجة مئوية، ستجده سعيدا ومقاوما لهذه الدرجات القاتلة.
فما السر وراء هذه القدرات العجيبة؟
يكمن سرها في قدرته على سحب أرجله للداخل ولف نفسه ليصبح كرة مغطاة بالشمع ودخوله في حالة شبيهة بالموت، بحيث تقل لديه عملية الاستقلاب لتصل إلى أقل من 0.01 في المائة من معدلها الطبيعي،‏ ويستعيض عن المياه بنوع من السكر.‏ وحين تتوافر لدببة الماء الظروف الطبيعية والبيئة الرطبة،‏ تستعيد نشاطها خلال فترة تراوح بين دقائق معدودة وساعات قليلة.‏ وفي إحدى المرات،‏ نجحت محاولة إعادتها للحياة بعد أن توقفت وظائفها الحيوية طوال 100 سنة!‏ بينما يصل عمر هذا الكائن المدهش إلى 200 عام.
وقد تجده في فناء منزلك أو في جبال الهملايا على ارتفاع ستة آلاف متر وفي البحار على عمق يصل إلى أربعة آلاف متر، وكذلك في القطبين ومناطق في خط الاستواء، وهو يعيش في التربة الرطبة وفي الماء، ويتغذى على سوائل خلايا الحيوانات والنباتات بعد أن يخترق بخناجره الصغيرة جسم الحيوان أو النبات، فسبحان الخالق الذي أودع سرا من أسراره في هذا الكائن العجيب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي