60 % من مؤسسات المقاولات في الطائف تستعين بعمالة غير نظامية لتنفيذ المشاريع السكنية

60 % من مؤسسات المقاولات في الطائف تستعين
بعمالة غير نظامية لتنفيذ المشاريع السكنية

لن تكتشف وأنت تقوم ببناء مسكنك الذي تحلم، وأسرتك به، أن عمالة مؤسسة المقاولات التي أبرمت عقداً معها لبناء منزلك، تصنف كـ "عمالة تفتقد للتخصص والتأهيل والمهنية، وغير نظامية أيضاً"، وأنها ليست على كفالة المؤسسة، إلا عندما تتجاوز مرحلة بناء القواعد، والأساسات، على اعتبار أنها المرحلة التي تريد من خلالها بعض المؤسسات أن تُثبت حسن نواياها، لصاحب المشروع السكني، كي تمنحه ارتياحاً كبيراً لعمالتها، وتمهيداً لامتصاص غضبه بشكل استباقي.
"الاقتصادية" قامت أمس بجولة في ميدان قطاع المقاولات، واستطلعت حال بعض مشاريع البناء المُنفذة في عدد من الأحياء السكنية الحديثة في محافظة الطائف، حيث رصدت عدداً من سلبيات مؤسسات متعددة للمقاولات، كان من أبرزها عدم الوفاء والالتزام بالعقد المبرم بينها وبين مالك المشروع، من ناحية المدة الزمنية للتنفيذ، وبعض الشروط، والمواصفات، إضافة إلى ضعف مهنية العمالة، ومحاولة العمل على جذب مُلاك المشاريع السكنية الخاصة إليهم، من خلال انخفاض أجورهم، مقارنة بمن لديهم إقامات نظامية، أو يعملون وفق طريقة عمل نظامية، من خلال عملهم تحت مظلة المؤسسة بحكم مسؤوليتها عنهم.
جميل القصير، شيخ طائفة العقاريين في محافظة الطائف، قال خلال حديثه لـ "الاقتصادية" أمس، "إن نحو 40 في المائة من مؤسسات المقاولات في المحافظة لديها عمالة نظامية"، في إشارة منه إلى أن النسبة المتبقية، 60 في المائة، "ليس لديهم عمالة نظامية، وإنما يستعينون بغير نظاميين، أو من يعملون تحت مظلة كفلاء آخرين"، لافتاً إلى أن عدداً من مؤسسات المقاولات في الطائف أصبحت تأتي بعمالة غير مهنية لتنفيذ المشاريع السكنية الخاصة، منوهاً بوجود مُطالبات منذ زمن بإنشاء لجنة في مكتب العمل لفحص العمالة، وفحص الشهادات، عازياً ذلك إلى أن غالبيتهم الآن يعمل في المقاولات بشكل مباشر وهو غير مؤهل، مشيرا إلى عدم وجود نظام يضبط عمل تلك العمالة في مؤسسات المقاولات.
وأضاف القصير "الوضع التصحيحي للعمالة في وقت سابق، حجب الرؤية عن المقاولين، فالمفترض أن يكون هناك تعاون من قبل وزارة العمل من حيث منح عمالة كافية، ومرونة التنازل عن العمالة، لأن المقاولين افتقدوا للعمالة، وأصبحت أجورهم باهظة في السوق".
وتابع "نطالب بوجود نظام يقنن عمل العمالة في المقاولات، حتى لا يكونوا ممن يتعلمون لدينا، ووزارة العمل هي المعنية بهذا الأمر"، مشيراً إلى أن عدد العمالة لكل مؤسسة له علاقة بتصنيف المقاولين.
وزاد "على مكتب العمل أن يتأكد من رخصة المقاول، وينبغي أن يكون لديه فحص دوري، لمعرفة مكاتب ومواقع مؤسسات المقاولات، وإلا فإنها بهذا الشكل ستكون مؤسسات مجهولة غير حقيقية".
من جهته، ذكر لـ "الاقتصادية" محمد الأمير، مختص في قطاع المقاولات، في محافظة الطائف، أن "وجود عمالة غير نظامية في مؤسسات المقاولات في الطائف له أسباب متعددة، تنطلق من عدم متابعة الجهات ذات العلاقة، للمشاريع السكنية التي تقام في المحافظة، وافتقادها لتنظيم عمليات ضبط، وعقوبات صارمة بحق المخالفين، إضافة إلى أنها تعمل على غض النظر عن بعض مؤسسات المقاولات المخالفة لأسباب نجهلها".
بدوره قال لـ "الاقتصادية" محمد رمزي، مختص في قطاع المقاولات في الطائف، "إن استخدام بعض مؤسسات المقاولات عمالة غير نظامية في تنفيذها مشاريع المباني السكنية الخاصة، يعود إلى عدم وجود عمالة كافية في السوق تسد حاجة المؤسسة، إضافة إلى عدم وجود شركات تستضيف العمالة النظامية، التي تمكن المؤسسة أو المواطن من الاستفادة منها سواء بشكل يومي أو بصورة شهرية، أو حتى سنوية"، معرباً عن أمنيته بوجود شركات لديها عمالة في جميع التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

الأكثر قراءة