مشروعات فلل وشقق التمليك ترفع أسعار القطع السكنية في الطائف
انتشلت المشروعات السكنية الاستثمارية المتعلقة بفلل وشقق التمليك، أسعار الأراضي من حالة الركود التي تمر بها منذ أشهر، إلى حركة استثمارية كبيرة، حيث بدأ الجانبان الاستثماري والتجاري للأراضي داخل محافظة الطائف بالتحرك مُجدداً، وبأسعار سجلت على أنها الأعلى منذ أشهر عدة، في تلك المخططات القريبة من الخدمات، التي تقع داخل النطاق العمراني، حيث قال لـ "الاقتصادية" أحد المختصين إن أسعار الأراضي قفزت 30 في المائة، على عكس أراض أخرى في أطراف المحافظة لا تزال تعاني ركودا في مبيعاتها منذ أكثر من ستة أشهر.
وجاء هذا الحراك من جديد، بسبب الطلب المتزايد على السكن، الأمر الذي جاء انعكاساً له توجه كثير من المستثمرين العقاريين إلى المخططات السكنية القريبة من الخدمات، ولا سيما خدمتي الماء، والصرف الصحي، التي تقع بشكل رئيس وسط محافظة الطائف، في ظل افتقاد مخططات أخرى لمثل تلك الخدمات، الأمر الذي سجلت معه ركوداً في مبيعاتها.
ورصدت "الاقتصادية" في أحد المخططات السكنية، وسط المحافظة، ارتفاعاً كبيراً في أسعار الأراضي، مقابل طلب متزايد على القطع التجارية والسكنية على حد سواء، حيث يتمركز ارتفاع الطلب وارتفاع الأسعار في تلك المخططات ذات الخدمات، وذات المشروعات السكنية للتمليك، سواءً كانت فللا، أو شققاً سكنية.
وتعد مشروعات التمليك عاملاً مهماً في ارتفاع أسعار القطع السكنية، والتجارية، حيث وصل سعر المتر الواحد لقطعة أرض سكنية تقع على مساحة قدرها 900 متر مربع، في وسط المحافظة، إلى 2500 ريال، بحسب رصد "الاقتصادية"، كما سجلت المخططات السكنية ذات البنايات المرخصة بأكثر من ثلاثة طوابق، حراكاً كبيراً في المبيعات، على خلفية برنامج تملك الفلل، والشقق في تلك البنايات، ما أدى إلى تسجيل هذا الحراك كعامل جذب للمستثمرين، وراغبي السكن، للشراء في المخططات السكنية داخل الطائف، ولا سيما في ظل المسافة الكبيرة بين ضاحية الإسكان التي تقع شمال محافظة الطائف، ووسط المدينة، إضافة إلى عدم تنفيذ أي مشروع سكني تابع لوزارة الإسكان في المحافظة، الأمر الذي دفع بعدد كبير من راغبي السكن لتملك الفلل، والشقق، التي بدأت في الانتشار وسط المحافظة، نتيجة لتوجه كثير من المستثمرين العقاريين نحو الأراضي التي داخل المحافظة، وبالتالي ارتفاع أسعارها.
وفي هذا الصدد، قال لـ "الاقتصادية" خالد المبيض، المتخصص في المجال العقاري، مدير عام شركة بصمة لإدارة العقارات، إن هناك علاقة مباشرة بين غلاء أسعار الوحدات السكنية، وغلاء أسعار الأراضي، فكلما زاد الطلب على الوحدات السكنية، زاد الطلب على الأراضي السكنية فيها، مشيراً إلى صعوبة تحديد نسبة معينة للارتفاع، بسبب الارتباط بينهما، لافتاً إلى أنه كلما زاد الطلب على الوحدات السكنية، وانخفض عرضها تبدأ الأسعار في الارتفاع المتفاوت، وبالتالي يصبح هناك طلب كبير على الأراضي في المحافظة من قبل المطورين العقاريين، مما يؤدي إلى ارتفاعٍ في أسعار الأراضي، مبيناً أن النسبة متشابهة في أسعار الوحدات السكنية، والأراضي المقامة عليها تلك المشروعات، حيث إنه بنسبة ارتفاع الوحدات السكنية نفسها، تزيد أسعار الأراضي.
من جهته، ذكر لـ "الاقتصادية" محمد الأمير - أحد المطورين العقاريين في محافظة الطائف - أن مشاريع فلل وشقق التمليك أسهمت في ارتفاع أسعار الأراضي داخل محافظة الطائف، عازياً ذلك إلى الإقبال عليها من قبل المواطن، إضافة إلى أن مُلاك هذه المشاريع يستهدفون شريحة معينة من الناس وهم عملاء المصارف الذين لا يملكون الكاش، ما يضطرهم إلى شراء شقة أو فيلا، وأضاف "نظراً لكثرة واتساع هذه الشريحة من الناس زاد الإقبال على هذه المشاريع، إلا أنه في المقابل عزف أصحاب الأراضي عن البيع لأي شخص، ما لم يتأكدوا من أنه مستثمر في فلل التمليك"، وتابع الأمير "أدى هذا إلى التأثير سلباً في أسعار الأراضي وارتفاعها بنسبة لا تقل عن 30 في المائة"، منوهاً بضرورة تدخل وزارة الإسكان للحد من هذا الارتفاع الذي ليس له مبرر، وفرض عقوبة رادعة.