300 ساعة تفصل عن كشف غموض إمكانية حصول "المُتسببين" على المُنتجات السكنية
أغفلت معايير وزارة الإسكان، التي أعلنت الشهر الماضي، فئة "المُتسببين"، وهي الشريحة التي لا يوجد لها دخل شهري ثابت، ما أدى إلى عدم ضمان دخولهم في برنامج الإسكان، وعدم استحقاقهم له، وفقاً لمُتطلب شرط وجود الدخل المالي للمُتقدم، والحالة المالية ضمن شروط ومعايير تحديد نقاط أولوية الأسرة في برنامج الدعم السكني، وبالتالي الحصول على السكن، الذي سيبدأ التقديم عبر بوابته الإلكترونية "إسكان" www.eskan.gov.sa، في السابع من جمادى الأولى المقبل، أي بعد زمن قدره 300 ساعة، من الآن، إلا أن مسؤولاً حكومياً قال لـ "الاقتصادية" أمس، إن المسؤولين عن "بوابة إسكان" من المتوقع أن يكون في حسبانهم مثل هذه الفئة، عبر أيقونة ملاحظات في موقع التقدم للمُنتجات السكنية.
ويأتي مُصطلح، "مُتسبب"، بحسب معلومات حصلت عليها "الاقتصادية"، نسبة للتسبب والبحث عن أسباب الرزق، لدى عدد من الجهات المختلفة، كـ "أسواق الخضار مثلاً، أو أماكن أخرى"، وتشير المعلومات إلى أن هذا المُسمى لا يزال حتى الآن موجوداً في منظومة الأحوال المدنية، فهو مُصطلح قديم ربما أن الكثير من أفراد المجتمع خاصة الشباب لا يعلمون عنه أي شيء، بالرغم من أنه يعد من المصطلحات الاجتماعية الدارجة في السابق.
وأوضح، مسؤول في صندوق التنمية العقاري، أن "بوابة إسكان"، التي ستنطلق بعد نحو أسبوعين من الآن، سيعتزم المسؤولون عنها وضع أيقونات، من أجل تقديم فئة كـ "المُتسببين"، مشيراً إلى أنه لا بد من وجود احتياطات من أجل مواجهة الضغط على الموقع مع انطلاق البوابة، لمواجهة الاندفاع الشديد عند التقديم على المُنتجات السكنية، منوهاً بأن الرؤية ستتضح بشكل أكبر مع افتتاح "بوابة إسكان".
من جهته، قال لـ "الاقتصادية" الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الطائف، إن هناك خللا في معايير الإسكان، مشيراً إلى أن هذه الفئة سيتأثر وضعها بهذا الشكل، ولا سيما أن أعمار بعضهم جاوزت 45 سنة دون أن يجدوا سكناً حتى الآن، مشيراً إلى ضرورة قيام وزارة الإسكان حيالهم بإيجاد حلول لهذه الفئة، كي تمكنهم من الحصول على السكن، على أساس أنه ليس لديهم دخل مالي شهري ثابت.
بدوره، ذكر لـ "الاقتصادية" محمد الأمير، أحد المُتخصصين في العقار في محافظة الطائف، أنه إذا كان أصحاب الدخل المحدود لهم الأفضلية للحصول على فرص ضمن مشروع الإسكان فإن المواطن المندرج تحت بند متسبب له الأحقية والأولوية في ذلك، مشيراً إلى أهمية العمل على منح هذه الفئة سكناً مناسباً لهم، تحت آلية سداد ميسرة تضعها الحكومة، كي يخرج من تحت رحمة جشع المؤجر وتحكمه بكل صغيرة وكبيرة، مبيناً أنه بهذه الطريقة تستطيع الحكومة التأثير إيجابا في حركة وأسعار سوق العقار.
وكانت وزارة الإسكان، قد بينت في السادس من يناير الماضي، أن المتقدمين الذين تتوافر لديهم شروط الحصول على الدعم السكني يتم ترتيبهم حسب معايير أولوية المتقدمين المستحقين، وهي المعايير التي تحدد نقاط أولوية الأسرة في تنظيم الدعم السكني وتشمل الحالة المالية للمتقدم وأسرته، سن المتقدم، عدد أفراد الأسرة، والحالة الصحية للمتقدم وأسرته، إضافة إلى أسبقية تقديم الطلب، حيث ستُطلق بوابة إلكترونية خاصة لآلية الاستحقاق للتحقق من جميع البيانات المدخلة من قبل المتقدمين على الدعم السكني وفق المعايير والشروط التي تضمنتها آلية الاستحقاق.
وترتبط هذه البوابة مع جميع الجهات ذات العلاقة التي لديها معلومات تفيد في تحديد حالة الأسرة ومدى حاجتها إلى الحصول على الدعم السكني، وعدم اقتصارها على أسبقية التقدم بالطلب، مشيرة إلى أن هذه البوابة المعتمدة للتقديم للحصول على الدعم السكني واستكمال البيانات، سيتم إطلاقها بعد 60 يوماً بموجب التنظيم، وهي مصممة بطريقة تتيح درجة عالية من السهولة والشفافية. كذلك تم تخصيص رقم اتصال موحد (920002431) للإجابة عن استفسارات المواطنين، ولضمان استمرار الدعم السكني للأجيال المقبلة، أشار التنظيم المعتمد إلى أن جميع أوجه الدعم السكني ستقدم بأقساط مالية ميسرة، وتم تحديد القسط المالي الواجب دفعه من المستفيد، على ألا يتجاوز 25 في المائة من الراتب، واعتمد أيضاً على أن تسري أحكام التنظيم على جميع طلبات القروض السكنية المقدمة لصندوق التنمية العقارية، باستثناء الطلبات المقدمة على الصندوق التي لدى أصحابها أرقام قبل تاريخ 23/7/1432، فإنها تعامل وفقاً للإجراءات المعمول بها قبل العمل بهذا التنظيم، وأن يصرف الصندوق المبالغ اللازمة لذلك من رأسماله الحالي.