الحدلة والوشاشة .. من ألعاب زمن الطيبين

الحدلة والوشاشة .. من ألعاب زمن الطيبين

على الرغم من قدم الألعاب الشعبية التراثية في قرية القصيم في الجنادرية، التي تجاوز بعضها قرنا من الزمن، إلا أنها استطاعت أن تلفت أنظار الزوار.
فالحدلة والوشاشة وموتر بيبسي أسماء ألعاب كانت في ذلك الزمان لعبا مسلية للأطفال، وكانت تعني لهم الكثير على الرغم من بساطتها، حيث حرص الآباء حين زيارتهم لدكاكين الحرف أن يشرحوا لأبنائهم طريقة كل لعبة، مستذكرين ذكريات الطفولة.
وبـ 45 حرفة متنوعة جذب جناح القصيم الزوار للاطلاع على عادات هذه المنطقة، وما تتميز بها من تقاليد وحضارة، فرصدت "الاقتصادية" إقبال الزوار على زيارة القرية، التي تحوي عدة أجنحة تمثل ماضي القصيم، ومن بين هذه الأجنحة دكاكين صناعة الألعاب القديمة، حيث حرص كثير من الآباء على اصطحاب أبنائهم، والتوضيح لهم عن كيفية استخدام هذه الألعاب البسيطة، التي كانت تعني لهم في الماضي الشيء الكثير رغم بساطتها.
ويقول خالد الصقعبي أحد الحرفيين وصاحب دكان داخل القرية لبيع وصناعة الألعاب: "أقوم بصناعة بعض الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها المنطقة، كلعبة الحدلة (قرقاعانة) التي كانت تستخدمها الأمهات في السابق لتسكيت وإلهاء الطفل الصغير، وكذلك لعبة الوشاشة وهي عبارة عن خيط بداخله قطعة جلدية يقوم الطفل بتحريكه، ومن بين الألعاب الشعبية التي تشتهر بها المنطقة قديماً النباطة، وأم تسع، وموتر ببسي، الذي تصنع كفراته من علب البيبسي".
وأوضح الصقعبي أن صناعة ألعاب الأطفال سابقا تتكون من أدوات وخامات بسيطة غير مكلفة، من الأغراض المتداولة في المنطقة، وأن لكل مدينة وقرية في منطقة القصيم لعبة خاصة، وهناك بعض الألعاب المشتركة بين مدن وقرى المنطقة.
ويرى الصقعبي أن هناك إقبالا من مرتادي الجنادرية على اقتناء كل ما يذكرهم بماضيهم من لعب وتراث، مستشهداً بإقبال زوار القرية على شراء الألعاب القديمة والتراثية، مشيراً إلى أن بعض مرتادي القرية، خاصة من كبار السن يصطحبون أطفالهم، ويقومون بشرح هذه الألعاب لهم ويشتريون منها لكي تكون ذكرى لهم.

الأكثر قراءة