«إيجار» تؤسس سوقا عقارية إلكترونية وتحد من التلاعب بالأسعار
أكد لـ "الاقتصادية" حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية، أن "إيجار" الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار ستتحول في نهاية المطاف إلى سوق عقارية إلكترونية، تميزها العقود الإلكترونية الموثقة من الجهات المختصة ذات العلاقة، وارتباطها بنظام شمس الإلكتروني الأمني، بحيث تكون تلك المعاملات والعقود آمنة بلا شك، وتعطي تلك العقود نوعا من السرية، ويؤطر للعلاقة بين الملاك والمستأجرين، ويضمن تقديم المعلومات الصحيحة".
#2#
وقال: "الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، تؤسس لسوق مهنية حرفية، بحيث تكون المكاتب العقارية تتعامل بمبدأ واحد، يضمن تقديم المكاتب العقارية وشركات العقار معلومات صحيحة، والأسعار ستكون واضحة للجميع دون تلاعب، حيث يحدد الملاك الأسعار بشكل واضح".
وأوضح حمد الشويعر أن "إيجار" عبارة عن منصة إلكترونية لعرض الوحدات السكنية المتاحة على المستأجرين عن طريق الوسيط، ما يؤدي إلى سهولة حصول المستأجرين على الخيارات المتعددة من خلال السوق الإلكترونية المتاحة، كما يتيح خيارات متعددة، من خلال عروض الشركات العقارية والمكاتب العقارية والوسطاء العاملين في القطاع العقاري.
ولفت حمد الشويعر إلى أن "إيجار" سينعكس بشكل إيجابي على القطاع بشكل عام، سواء على الملاك أو المستأجرين أو الوسطاء من الشركات العقارية ومكاتب العقار والعاملين في القطاع العقاري، وسيقدم كذلك الإحصائيات اللازمة للقطاع الخاص أو العام، لمعرفة الاحتياج الفعلي من الوحدات السكنية، وبذلك يكون القطاع العام أمام معلومات كافية عن قطاع الإيجار.
وبين أن استكمال كل مراحل النظام، سيؤدي إلى التزام المستأجرين، ودفع الإيجار من خلال نظام سداد مع نهاية جميع المراحل، وذلك بالتنسيق بين وزارة الإسكان ومؤسسة النقد العربي السعودي، بحيث تكون هناك آلية واضحة لكل مكتب عقاري أو مالك، بالاشتراك في حسابات مالية تضمن سلامة التعامل المالي، وذلك بهدف خدمة قطاع الإيجار في المملكة.
وحول مدى تأثير النظام الإلكتروني في أسعار الإيجار، أوضح أن الأسعار تخضع للعرض والطلب، والسوق في الوقت الحالي سوق حرة ومتاحة للجميع، وكلما توافرت وحدات سكنية أكثر، أسهم في استقرار الأسعار بشكل أفضل للمستأجر. وفي المقابل كلما تراجعت الوحدات السكنية المتاحة في السوق، ارتفعت أسعار الإيجار بشكل تلقائي، لذلك العملية تعتمد على العرض والطلب بشكل رئيس وأساسي.
وعن مدى مساهمة نظام "إيجار" في إتاحة المزيد من الوحدات السكنية وبالتالي المساهمة في زيادة المعروض من الوحدات السكنية للمستأجرين قال: "المالك لن يتمكن من خلال النظام إلا بالعرض لدى وسيط عقاري واحد، ولن يتمكن من العرض لدى أكثر من وسيط، كما أن البرنامج لن يقبل الطلب بعرض الوحدة السكنية الواحدة من خلال أكثر من وسيط عقاري".
وأردف: "سـتـــكــون هــــنـاك مصداقية أكثر في التعامل بين الملاك والمستأجرين والمكاتب والشركات العقارية، وستكون الأسعار واضحة للجميع".
ونوه إلى أن نظام "إيجار" سيدفع المستثمرين ورؤوس الأموال للاستثمار في الإيجار، بعد أحجامها في وقت سابق، بسبب مماطلة المستأجرين، ونظام "إيجار" سيحمي المستثمرين، وسيحد من المماطلة في دفع الإيجار والتزامات الملاك على المستأجرين.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة بعد اكتمال جميع المراحل والوثوق في تطبيق النظام وتوثيق العقود، إقبالا من المستثمرين على الاستثمار في قطاع الإيجار، وعودة لرؤوس الأموال المهاجرة لقطاع الإيجار، بعد ضمان عدم المماطلة ودفع الإيجار دون تأخير، وسيوفر ذلك المزيد من الوحدات السكنية في القطاع.
وأشار "سينعكس تطبيق جميع مراحل المشروع على خفض القضايا العقارية في المحاكم، حيث إن أغلب القضايا في المحاكم تترتب على عدم دفع الإيجار للملاك من المستأجرين، متوقعا أن يسهم النظام في منع تلك الحالات والسيطرة عليها".
من جانبه، أفاد جمال برهان عضو هيئة المهندسين واستشاري التنمية العقارية والإسكان، بأن نظام الشبكة الإلكترونية "إيجار"، جيد في حال تم التطبيق وتفعيل النظام بالشكل المتوقع والصحيح.
وتطرق إلى أن أحد أهم العوامل لنجاح النظام، مشاركة القطاع الخاص بفعالية في تطبيق النظام، فالمهم آلية التطبيق وإشراك القطاع الخاص بشكل فاعل.
وأبان أن أحد أهم التحديات التي تواجه وزارة الإسكان تتمثل في آلية التنفيذ والتسريع في تطبيق جميع مراحل المشروع، مشيرا إلى أن البرنامج يحتاج إلى وقت حتى اكتمال جميع المراحل، علما بأننا متأخرون في تطبيق البرنامج بشكل عام.
وأشار إلى أن دور وزارة الإسكان أكبر من ذلك، فدورها أكبر في مجال مشاريع الإسكان وتوفير الوحدات السكنية، أما النظام الإلكتروني للإيجار فيمكن أن تقوم به الغرف التجارية أو الشركات المتخصصة، على أن تتفرغ وزارة الإسكان لدورها الأساسي بشكل كامل.
وشدد على أهمية عدم إرهاق المستأجرين، من خلال نظام الشبكة الإلكترونية للإيجار، سواء من خلال دفع رسوم مبالغ فيها للوساطة، أو ما يترتب على تلك العقود والنظام الإلكتروني.
وزاد: "بلا شك النظام سيؤطر ويوثق العلاقة بين الملاك والمستأجرين، ويحفظ الحقوق، ويدفع للاطمئنان اتجاه استثمارات العقاريين في قطاع الإيجار".
وأردف: "من المهم تأسيس شركات متخصصة لتقديم الخدمة في العديد من المناطق، أو تكون مرجعا للنظام الإلكتروني في بعض القرى والمناطق، التي يصعب فيها التعامل مع النظام الإلكتروني، حيث نلاحظ سكان بعض القرى أو المناطق لا يستطيعون أو لا يتمكنون من استخدام النظام الإلكتروني أو خدمات الإنترنت بشكل عام".
وأشار إلى أهمية تطبيق النظام في المرحلة الأولى على المقيمين؛ نظرا لأن أغلب القضايا في قطاع الإيجار تتعلق بالمقيمين، كما أن هناك مشاكل للمقيمين في القطاع تتمثل في عدم السداد أو التأجير من الباطن، وغيرها من المخالفات.
واستطرد: "من المهم جدا تحقيق الأهداف الأساسية من تطبيق النظام، والحد من الوساطات العقارية والعمولات في قطاع الإيجار، وهناك تجارب ناجحة في العديد من الدول، من الممكن الاستفادة منها والاطلاع عليها".
من جهته، أشاد الدكتور جار الله بن عبد الله العضيب رئيس مجلس إدارة شركات نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري بأن قرار مجلس الوزراء في إنشاء برنامج شبكة إلكترونية "إيجار" السكني تحت إشراف وزارة الإسكان جاء في وقت مناسب لحاجة السوق العقاري لبرامج إلكترونية أكثر تنظيماً لعقود الإيجار تخدم الشركات العقارية والمؤسسات والمكاتب العقارية وتوحيد العقود الإيجارية والحد من رفع أسعار الوحدات التأجيرية التي يحكمها مالك ومستأجر مجبور على أمره، وأن هذا القرار يسهل عملية سداد المواطن للقسط الشهري أو السنوي، وأن تراكمات المبالغ على المستأجرين أثرت سلباً في اقتصادية المستأجر، ومن فوائده أنه سينظم السوق العقارية، وينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، كما يعتبر البرنامج المرجع الأساسي في تسعير الإيجارات السكنية المعتمد، وتحديد القيمة الحقيقية العادلة في منطقة العقار، ومن أهداف البرنامج الأساسية تطوير السوق العقارية، وجعلها ركيزة أساسية في البدء في برامج أخرى ننتظرها من وزارة الإسكان للحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر التي سببت فجوة بين المواطن والسكن.
وتابع: "تحتاج وزارة الإسكان إلى التكاتف والدعم من قبل الملاك وأصحاب إدارة العقارات بالانضمام إلى برنامج إيجار السكني"، مشيدا بالدور الكبير من وزارة الإسكان لما تقدمه من دعم لا محدود بقرارات تخدم مصلحة المواطن في المقام الأول والوطن.