عقارات المدينة تعاني ركودا .. وعقاريون يستبعدون الانخفاض في الأسعار

عقارات المدينة تعاني ركودا .. وعقاريون يستبعدون الانخفاض في الأسعار

تتفاوت آراء المختصين والعقاريين والمهتمين بالشأن العقاري في المدينة المنورة حول اتجاه سوق عقارات المنطقة، ففي الوقت الذي يرى البعض وجود ركود في حركتي البيع والشراء من شأنه أن يخفض الأسعار بعد مسلسل ارتفاعٍ كبير، لا سيما بعد تنفيذ برامج وزارة الإسكان، يرى البعض الآخر أن التصحيح وهبوط الأسعار لا يمكن أن يحدث في هذا الوقت الذي تعيش فيه المدينة مشاريع تطويرية كبيرة.
حيث أوضح في البداية عبد العزيز أحمد هواري رئيس مكتب رواصد المدينة للعقار أن الأسواق العقارية غالباً ما تتأثر بعاملي العرض والطلب، وقال: إن ما يعطي عقارات المدينة المنورة قيمة إضافية هو روحانيتها المتمثلة في وجود المسجد النبوي الشريف بها، كما أن هيكلية التوسعة الهائلة المساحة للجهات الشمالية والشرقية والغربية وطريق الهجرة من الناحية الجنوبية التي تم الإعلان عنها، أسهمت في رفع أسعار العقار، خاصة مع عدم وجود رؤية فيما يخص الخطة الزمنية لمراحل إزالة المباني والعقارات لصالح تلك التوسعة، وهذا بدوره أدّى إلى رغبة مالكي العقارات غير المزالة مقارنتها بقيمة التعويضات غير المعلومة أصلاً.
وأضاف: يجب ألا نغفل عامل التكهنات بالمبالغ التي سيتم تعويض أصحاب العقارات عنها، والمبالغات في ذلك، رغم عدم التأكد وعدم وضوح الرؤية، كل ذلك أدّى إلى تمدد الزيادة في أسعار العقارات سواءً للمباني أو الأراضي، وانعكس ذلك على المستأجرين، مطالبا بضرورة الإعلان عن البرنامج الزمني لمشروع التوسعة لتتوقف المغالاة والمبالغة في رفع الأسعار.
طلال بن سفر العمري نائب رئيس اللجنة العقارية وعضو لجنة التثمين في الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة، أكد عدم وجود انخفاض في سوق المدينة المنورة، نظراً للطلب المتزايد على القطع السكنية وكذلك العمائر والشقق وقلة العرض، مضيفا أن الأسعار متماسكة.
وأوضح أن الربع الأول من العام الهجري الجاري كان الأفضل أسعاراً للأراضي السكنية، إضافةً إلى تزايد البيع للأراضي الخام والمخططات الكبيرة، حيث تم بيع ما يقارب عدد 2.5 مليون متر مربع من الأراضي الكبيرة. وزاد بقوله: التصحيح لا يمكن أن يتم في هذا الوقت نظراً لما تم اعتماده من مشاريع للمدينة المنورة، وخاصة في ظل النزع والتطوير لبعض الأحياء وترتيب العشوائيات.
من جهته قال سالم بن محمد الحربي رئيس مجلس إدارة مواثيق طيبة العقارية: ﻻ يخفى على الجميع مدى تأثير الشائعات في كثير من الأنشطة التجارية، ومن ذلك السوق العقارية، ما يجعل بعض المهتمين بشراء عقار سواء كان منزلا أو أرضاً بالتراجع حتى تستقر الأمور وتتضح.
وحول ما إذا كانت سوق عقار المنطقة ستدخل في موجة تصحيحية بعد الارتفاع الكبير في السنوات الخمس الأخيرة، يقول الحربي: ﻻ شك أن التصحيح له فوائد كثيرة من أهمها الاستقرار والتوازن، وبالنسبة للشائعات المتداولة حالياً عن دخول سوق عقار المدينة في موجة هبوط في الأسعار تبقى مجرد شائعات لا أساس لها، فهناك قوة شرائية موجودة تدحض تلك الشائعات.

الأكثر قراءة