عدد المزادات في المنطقة الشرقية ينخفض 40 % في 2013
حامد الرويلي من الدمام
كشف عقاريون لـ "الاقتصادية" عن انخفاض في عدد المزادات العقارية في المنطقة الشرقية بأكثر من 40 في المائة في 2013، مقارنة بـ2012, مضيفين بأن المنطقة شهدت العام الماضي طرح 13 مخططا في وقت شهد فيه 2012 طرح 20 مخططا للبيع في مزاد علني.
وبينوا أنه بالرغم من انخفاض عدد المزادات إلا أن المنطقة الشرقية احتلت المركز الأول بين مناطق المملكة في عدد المزادات، مشيرين إلى أن مساحة تلك المخططات التي تم بيعها في العام الماضي تجاوز الـ 3.5 مليون متر مربع, تم بيعها بقيمة إجمالية تجاوزت خمسة مليارات ريال, محققة أرباحا راوحت من 20 إلى 40 في المائة.
وأوضحوا أن العام الماضي 2013 يعتبر أقل الأعوام التي أقيمت فيه مزادات على مستوى المملكة، حيث تم طرح أكثر من 30 مخططا في مزاد علني، مقارنة بـ42 مزادا عقاريا في 2012, واصفين الشرقية بأن لها النصيب الأكبر من عدد إجمالي المزادات خلال الأعوام الخمسة الماضية، نظرا لكثرة الطلب على الأراضي السكنية بحكم وجود شركات عملاقة مثل أرامكو السعودية والهيئة الملكية والشركة السعودية للكهرباء وغيرها من الشركات، التي يجب عليها توفير سكن مناسب لموظفيها.
وقال عادل المدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة المدالله العقارية إن الشرقية شهدت العام الماضي طرح 13 مخططا عقاريا في مزاد علني، إضافة إلى وجود مخططات عقارية تم بيعها قبل طرحها في المزاد العلني على شركات وطنية وخليجية.
وقدر المدالله المساحة الإجمالية لتلك المخططات، التي تم طرحها بأكثر من 3.5 مليون متر مربع تتضمن أراضي سكنية وتجارية واستثمارية وصناعية, مضيفا بأن أكثر من 40 في المائة من القطع المعروضة في المزادات هي أراض سكنية بحكم الطلب المتزايد على القطع السكنية، خاصة بعد زيادة القرض العقاري من 300 إلى 500 ألف ريال, بالإضافة إلى دخول شركات تمويلية جديدة للسوق ومنافستها للبنوك الوطنية.
وبيّن أن الشرقية استحوذت على أكثر من 70 في المائة من إجمالي المزادات العقارية في المملكة, حيث شهدت مدن ومناطق المملكة العام الماضي طرح أكثر من 35 مخططا في مزاد علني تم بيعها بقيمة إجمالية تجاوزت الــ20 مليارا نصيب الشرقية من تلك المخططات أكثر من 40 في المائة من أهمها مخطط إسناد, الديوان2 والضيافة والبندري 3, ايوان, حدائق النور وبوابة الميناء, الشاطي الهادي, النخيل, حي جواهر, ريتان, مضيفا بأن أكثر من 500 مليون من إجمالي المزادات والصفقات العام الماضي كانت من نصيب المجموعة, كما أنها بصدد طرح أكثر من ثلاثة مخططات في النصف الأول من العام الحالي.
من جهته، توقع محمد المعمر رئيس مجلس إدارة مجموعة أساس وأرباح العقارية أن يشهد الربع الأول من العام الحالي طرح خمسة مخططات عقارية في الدمام والخبر والقطيف, مضيفا بأن جميع المستثمرين في شتى المجالات الاستثمارية الأخرى يخصصون مبالغ لاستثمارها في السوق العقاري السعودي رغم كل التحديات التي تواجه والهجمات إلا أنه يعتبر الاستثمار الآمن رغم قلة الربحية فيه.
وبين المعمر أن سوق المنطقة الشرقية سيطرت على جميع أسواق المملكة من حيث عدد طرح المزادات العقارية، وذلك من عام 2008 إلى نهاية العام الماضي، وذلك نظرا لكثرة الطلب على الأراضي السكنية من قبل سكان الشرقية وكثرة الطلب على الأراضي المرخصة للشاليهات من قبل بعض المواطنين في الرياض والقصيم, وبعض دول الخليج كالكويت وقطر.
وأوضح أن الشرقية شهدت العام الماضي طرح أكثر من 3.5 مليون متر مربع في مزاد علني موزعة على مدن الشرقية, تم بيعها بالكامل بقيمة إجمالية تجاوزت خمسة مليارات, حققت أرباحا تراوحت من 20 إلى 40 في المائة، وذلك حسب المدة الزمنية للمخطط والموقع, مضيفا أن أسعار البيع في المزادات العقارية تراوحت من 1200 إلى ستة آلاف ريال للمتر المربع، وذلك حسب نوع القطع ومساحاتها ومواقعها, مضيفا أن كثرة المزادات التي شهدتها المنطقة دليل واضح على الحركة النشطة التي يشهدها العقار في ظل عدم وجود بدائل أخرى, نافيا أن تكون المزادات العقارية سبب تضخم الأسعار, مؤكدا أن المزادات العقارية أسهمت بشكل كبير في تنشيط القطاع العقاري كونه يعتبر المنتج الوحيد الذي يثق به العاملون في القطاع.
وبين المعمر أن المنطقة شهدت العام الماضي إبرام عدد من الصفقات العقارية فاقت قيمتها المليار ريال تضمنت شراء مخططات سكنية وصناعية وتجارية وشاليهات, متوقعا أن يتم طرح أكثر من ثمانية مخططات عقارية قبل نهاية العام الحالي, مضيفا أن المزادات العقارية على مستوى المملكة مرتبطة محصورة بين شهر شباط (فبراير) وحتى أيار (مايو) بعدها يشهد السوق ركودا بسبب دخول فصل الصيف وشهر رمضان، وعادة في تلك الفترة أغلب العقاريين خارج المنطقة أو لديهم ارتباطات أسرية.
من جهته، قال علي العنزي الرئيس التنفيذي لشركة جاه العقارية إن حركة المزادات العقارية انخفضت على مستوى المملكة والخليج بصفة عامة، وذلك لعدم استقرار السوق ودخول الكثير من العمالة المخالفة فيه، التي تسببت في رفع الأسعار والمضاربات, إضافة إلى عدم اكتمال الكثير من المخططات بسبب بعض الإجراءات والروتين من قبل الجهات الحكومية، ما تسببت في تأخير طرح الكثير من المخططات التي تسهم في حل مشكلة أزمة الإسكان، خاصة أن أغلب مساحات تلك المخططات مخصصة للوحدات السكنية من شقق وفلل ودبلكسات.
وبين العنزي أنه يجب على وزارة التجارة والصناعة إنشاء شركة متخصصة بالشراكة مع القطاع الخاص متخصصة في تنظيم المزادات والمعارض العقارية, ومحاولة تذليل العقبات التي تواجه ملاك بعض المخططات التي تأخر طرحها كثيرا بسبب بعض المعوقات من قبل بعض الجهات الحكومية وغيرها, مضيفا أن هناك أكثر من 15 مخططا متعثرا بسبب تلك القطاعات.
وأوضح أن وجود الشركة التي ستعمل تحت مظلة التجارة أو الغرف التجارية ستحل الكثير من المشاكل, مضيفا بأن هناك الكثير من الشركات العربية والخليجية لديها النية الجادة لدخول السوق العقاري السعودي إلا أن عدم وضوح الأنظمة وضوابط وشروط الرهن والتمويل العائق الوحيد.