مطالب بتخصيص كود بناء خاص لمشاريع «الإسكان»

مطالب بتخصيص كود بناء خاص لمشاريع «الإسكان»

طالب عدد من المطورين العقاريين بضرورة أن تضع وزارة الإسكان كود بناء مخصصا لمشاريع الوزارة، حتى تعمل شركات التطوير بشكل منظم ومدروس، وأن تستفيد من تجارب الدول الأخرى بالشراكات مع القطاع الخاص، ومراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، متفقين على أن أزمة الإسكان في المملكة أزمة لجميع الطبقات، مراهنين على أن القطاع الخاص قادر على توفير وحدات سكنية تسد نسبة كبيرة من الطلب خلال عامين فقط.
وأكد خالد المبيض، المدير التنفيذي لشركة بصمة العقارية، أن الضرورة باتت ملحة في أن تعتمد وزارة الإسكان كود بناء باللائحة التنظيمية التي من المقرر طرحها لمشاركة القطاع الخاص في توفير وحدات سكنية للمواطنين على الأراضي المملوكة للوزارة، يعتمد الكود على عدة اشتراطات واستراتيجيات اقتصادية واجتماعية تكفل لمشاريع الإسكان النجاح والاستمرار.
ولفت إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى تتصدرها تركيا التي استطاعت أن تخلق منظومة متكاملة للإسكان وفق معايير تتنافس عليها شركات التطوير، حيث تشترط لمنح الأرض للمطور، بمنحها 20 في المائة من الوحدات السكنية للوزارة ليعاد بيعها على محدودي الدخل بأسعار منخفضة، وألا يتجاوز معدل الربح من بيع باقي الوحدات للمطور 30 في المائة، بذلك استطاعت خلق منظومة متكاملة، الجميع مشارك بها القطاع الحكومي والخاص، حيث عملت على توفير دخل للمطور، كما خلّف جوا تنافسيا بين شركات التطوير دفعتها للنمو، إضافة إلى حصول المواطنين على وحدات سكنية بأسعار معقولة، إضافة إلى دمج طبقات المجتمع.
وقال: "للأسف وزارة الإسكان عندما بدأت العمل بدأت بشكل منافس لشركات التطوير، حيث تولت بناء وحدات سكنية، كما أثرت على الاقتصاد بقطاع العقار بحصر الأعمال عليها بقصد توفير وحدات سكنية منخفضة الأسعار، إضافة إلى بطء تنفيذ المشاريع التي طالت لأكثر من ثلاث سنوات، إضافة إلى أنها جمعت طبقة واحدة في مكان واحد وهو ما سيخلق الطبقية بين الأفراد.
وأردف قائلاً: إن الحجج التي استخدمتها وزارة الإسكان بالإشارة إلى أن شركات التطوير العقاري غير مؤهلة لإقامة مشاريع ضخمة، فكيف يريدون شركات تطوير مؤهلة والأعمال محصورة على الوزارة، فلا بد أن تسعى الوزارة لخلق بيئة جاذبة ومشاركة القطاع الخاص، إضافة إلى التنسيق مع البلديات والإمارة والإسكان لوضع معايير واشتراطات موحدة حتى لا يتشتت المطور، خاصة أن أغلب الوحدات السكنية التي يوفرها القطاع الخاص غير مناسبة، لعدم وجود دراسات لمعرفة الحاجة والصعوبات التي يواجها المطور من حجم الأرض والتراخيص وغيرها، تدفع المطور إلى البناء بشكل عشوائي غير منظم.
وبدوره وصف إبراهيم السبيعي المدير التنفيذي لشركة السبيعي العقارية، مشاركة القطاع الخاص في مشاريع الإسكان بأنها خطوة جيدة، ستعمل على حل الأزمة بشكل سريع، متوقعاً أن تحل الأزمة الإسكانية في المملكة خلال عامين من مشاركة القطاع الخاص في تطوير مشاريع الإسكان. وشدد على قدرة شركات التطوير العقاري في توفير ملايين الوحدات السكنية للمواطنين، خاصة أن تلك الشركات متعطشة للعمل، إضافة إلى التنافس الذي ستولده الوزارة بين الشركات في تقديم الجودة والأداء.
وقال: "من المفترض أن يكون دور وزارة الإسكان دوراً إشرافياً ورقابياً على شركات التطوير بعد منحهم الأراضي متوافرة الخدمات والتصاميم والتراخيص، وبعد توفير الأساسيات تجتمع مع شركات التطوير لطرح الفرص الاستثمارية بمعايير تتناسب مع حجم الشركات للتنفيذ، بذلك تقدم الوزارة خدمة لجميع الأطراف تساعد الشركات على النمو والتطوير، إضافة إلى توفير الوحدات السكنية بشكل سريع.
وحول دخول شركات أجنبية للمشاركة في مشاريع الإسكان، قال: من الضروري تبادل الخبرات، فلا تمنع السوق دخول شركات أجنبية في العمل وفق شراكات مع القطاع الخاص للنهوض بها.

الأكثر قراءة