هبوط أسعار العقارات يعتمد على تنفيذ الخطط وتحول القرارات والقروض إلى واقع
توقع مهتمون في الشأن العقاري أن تسهم مشاريع وزارة الإسكان في انخفاض الإيجار والبيع في القطاع العقاري بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة على المدى المتوسط، مشيرين إلى أن تدني حجم الانخفاض يعود للفجوة الكبيرة بين العرض والطلب في الوحدات السكنية.
وأكدوا أن الفجوة مستمرة نظرا للفرق الشاسع بين العرض والطلب على الإسكان، وفي الجانب الآخر زيادة معدلات النمو السكاني، لذلك سيفوق الطلب على المساكن العرض، ولن تشهد أسعار العقارات تراجعا كبيرا على المدى المتوسط.
وأفصح لـ "الاقتصادية" الدكتور أسامة فلالي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، عن أن الأسعار في القطاع العقاري ستتأثر بشكل محدود بسبب طرح مشاريع الإسكان، وأن الانخفاض سيتراوح ما بين 5 و10 في المائة.
وقال: "العرض والطلب يتحكمان في أسعار الوحدات السكنية، ونظرا لتفوق الطلب على العرض في سوق المساكن في السعودية، تضخمت الأسعار، ويتطلب ذلك فترات طويلة لمعالجة ومقابلة الطلب على الوحدات السكنية".
وأضاف: "الفجوة في قطاع الإسكان بين العرض والطلب أوجدت التضخم في الأسعار، وارتفعت تكاليف الإيجار والتملك، وستستمر الفجوة بين العرض والطلب حتى الوصول إلى نقطة التعادل التي لن تكون على المدى المتوسط، نظرا للفجوة الكبيرة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية".
ولفت الدكتور أسامة فلالي إلى أن تراجع أسعار الوحدات السكنية والإيجار في قطاع الإسكان، على المدى البعيد يعتمد على التنفيذ وتحول القرارات والقروض إلى واقع، حيث لن تتأثر الأسعار نتيجة القرارات فقط.
وحول نسبة الانخفاض والتراجع المحدودة في المدى المتوسط التي لن تتجاوز 10 في المائة، أكد الدكتور أسامة فلالي أن ارتفاع تكاليف البناء أحد أهم المعوقات التي تواجه المواطنين، حيث ارتفعت بشكل مبالغ فيه خلال السنوات الماضية.
وأشار أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز إلى أن الحاصلين على قروض عقارية لن يتمكنوا من بناء الوحدات السكنية بقيمة القرض فقط، فارتفاع التكاليف مازال عائقا أمام المواطنين لبناء المساكن بقيمة القرض العقاري.
من جهته، أوضح ماجد الغامدي مدير عام شركة إعمار إكسبرس للتطوير العقاري، أن الفجوة كبيرة في قطاع الإسكان، وأوجد ذلك خللا وارتفاعا في الأسعار خلال العقد الماضي تحديدا، بسبب المضاربات في القطاع واحتكار الأراضي البيضاء داخل المدن، وزيادة الطلب ونقص المعروض في الوقت ذاته.
وبين أن الفجوة بين العرض والطلب ساهمت في تضخم أسعار الأراضي والعقارات وكذلك الإيجار، ويتطلب ذلك العمل سنوات، حتى توفير الوحدات السكنية اللازمة ومقابلة الطلب في سوق الإسكان.
وأيد مدير عام شركة إعمار إكسبرس للتطوير العقاري، التوقعات حول انخفاض أسعار الوحدات السكنية والإيجار في المدى المتوسط بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة، مرجعا ذلك إلى حجم الطلب الكبير في قطاع الإسكان.
ونوه إلى أن الدولة من خلال وزارة الإسكان مهتمه بإيجاد الحلول على أرض الواقع، ولكن الطلب الكبير يتطلب سنوات حتى توفير الحلول على أرض الواقع، وهو ما تعمل عليه وزارة الإسكان في الوقت الحالي.
وأفاد بأن الأسعار لن تتراجع بصورة سريعة في قطاع الإسكان، ولكن بلا شك ستؤثر المشاريع على أرض الواقع في انخفاض الإيجار وأسعار الوحدات السكنية في المدى المتوسط، ولكن على المدى البعيد، وبعد اكتمال جميع مشاريع وزارة الإسكان، سنشهد المزيد من التراجع في القطاع العقاري.
من جانبه، أوضح سلمان العمران – مستثمر عقاري في جدة - أن مشاريع وزارة الإسكان ستؤثر في استقرار أسعار المعروض من الوحدات السكنية في الوقت الحالي، وتحد من زيادة التضخم في قطاع الإسكان.
وأبان أن مشاريع وزارة الإسكان، ستؤثر بلا شك في أسعار الوحدات السكنية انخفاضا، ولكن ذلك لن يكون على المدى القريب، نظرا للطلب الكبير على الوحدات السكنية في قطاع الإسكان.