مشاريع حكومية بـ 7 مليارات تنعش القطاع العقاري في الطائف

مشاريع حكومية بـ 7 مليارات تنعش القطاع العقاري في الطائف

ارتفعت معدلات الاستثمار العقاري، في محافظة الطائف، بعد رصد سبعة مليارات ريال لمشروعات حكومية يجري تنفيذها الآن في المحافظة، شاملة القطاعات كافة، الصحية، والطرق، والسياحة، وغيرها من المشروعات التي تأتي ضمن منظومة تطوير الطائف.
وكشف لـ "الاقتصادية" أحمد العبيكان، رئيس اللجنة العقارية والمقاولين في الغرفة التجارية في محافظة الطائف، عن ارتفاع معدلات الاستثمار العقاري في المحافظة، إثر إسهام مشروعات حكومية يجري تنفيذها الآن في المحافظة، بقيمة تفوق سبعة مليارات ريال، مشيراً إلى أن تلك المشروعات تعمل على تطور العقار، والنهوض به، لافتاً إلى أن الطائف تشهد الآن مشروعات كبيرة في المجالات "العقارية، والسياحية، والاقتصادية"، وذلك ضمن خطط هيئة تطوير الطائف.
وأوضح العبيكان، أن أكثر المناطق انتعاشا هي شمال المحافظة التي تشهد قفزة عمرانية، وتطويرية، غير مسبوقة، وأضاف: "الكثير من المستثمرين لا يعلم عن الطائف أي شيء، فالمحافظة تحتاج مشروعات دعائية قوية لجذب عدد كبير من المستثمرين"، وتابع: "محافظة الطائف ينقصها التسويق الجيد وهو أمر لم يفعّل جيدا على الرغم من الموقع الجغرافي، الاستراتيجي الذي فرضها، ولاسيما نحن نلاحظ التغير الكبير الذي طرأ على هذه المدينة، عندما نقارنها بالزمن الحالي، وقبل 20 عاماً"، مبيناً أن هناك مشروعات سياحية يتم تنفيذها الآن في الطائف، تفي بالغرض، خاصة فيما يتعلق بالسياحة الطبية.
وأشار العبيكان، إلى أنه يجري الآن، عقد تسهيلات كبيرة من أمانة الطائف، بالإضافة إلى تقديمها لمبادرات أخرى أفضل من السابق، تعتبر جاذبة لرجال الأعمال، في ظل الاهتمام اللامحدود من الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، بالطائف ومشروعاتها، التي تحظى بها الآن، كالمشروعات الصحية، مدينة عكاظ، والمنطقة التاريخية، والطائف الجديد، والمطار الدولي، وباب الريع، وواحة التقنية، منوهاً إلى ترحيب عدد من المستثمرين في فرنسا، من خلال اللقاء بهم في باريس، بالاستثمار في محافظة الطائف.
من جهته، أوضح لـ"الاقتصادية" الدكتور عبد الملك النمر، المستشار العقاري، أن الاستثمارات العقارية في محافظة الطائف قوية وناجحة، لكنها تحتاج الكثير، فهناك نقص كبير في استثماراتها، مشيراً إلى أن المحافظة تحتاج إلى تسويق حكومي أولاً، أي أن يكون هناك مشروعات حكومية، تدعم المشروعات العقارية الخاصة، سواء كانت صحية أو غيرها، مبيناً أن الطائف كواجهة سياحية، لا تزال تحتاج إلى مزيد من المشروعات السياحية، كي تفتح المجال بقوة للاستثمار العقاري، وأضاف "هذا النوع من الاستثمار في الطائف يحتاج إلى جهود مُكثفة، فالإمكانات، والمقومات الموجودة جيدة، لكنها تحتاج لمقومات أكبر، وذلك بتضافر جهود رجال الأعمال، والجهات الحكومية"، وتابع: "الاستثمار العقاري بالطائف يحتاج إلى مقومات مصاحبة لهذا الاستثمار، فبناء الوحدات السكنية لا بد أن يكون مقروناً بالمشروعات الصحية، وغيرها، كالمدارس، والجامعات، الأهلية، فوجودها على سبيل المثال يقوّم الاستثمار العقاري، ويقويه"، ونوّه الدكتور النمر، إلى توجه الاستثمار الخارجي، إلى محافظة الطائف، إلا أن تعثر إنجاز بعض المشاريع، - على حد قوله - وعدم وجود بعض المشروعات الأساسية، الصحية، والتعليمية، والترفيهية، يحجم من الرغبة الأكيدة في الاستثمار بالطائف.
بدوره قال لـ"الاقتصادية" صافي القثامي، أحد كبار العقاريين في محافظة الطائف، إن الاستثمار العقاري في المحافظة يعاني ركوداً حالياً، فالعرض أكبر من الطلب، مؤكداً أن العوامل التي تحرك الاستثمار العقاري بالطائف، تتمثل في منح الصكوك الشرعية لبعض الأحياء السكنية شمال المحافظة، وتنفيذ مزيد من مشروعات الكهرباء، والمشروعات الحكومية الأخرى، التي تعد عاملاً مهماً في تحريك هذا النوع من الاستثمار، وأضاف "غالبية المخططات معطل الاستثمار فيها، بسبب نقص بعض الخدمات، وعدم وجود مشروعات حكومية، إضافة إلى أن بطء التمويل العقاري يعد عاملاً آخر يؤدي إلى تعثر الاستثمار العقاري".

الأكثر قراءة