ركود في السوق العقارية ترقباً لبدء «الإسكان» في توزيع منتجاتها

ركود في السوق العقارية ترقباً لبدء «الإسكان» في توزيع منتجاتها

أكد لـ ''الاقتصادية'' عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري والمزادات في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، استمرار حالة الركود في السوق العقارية مع بداية العام الهجري الجديد، التي سيطرت على السوق لأكثر من عام حتى الآن وتحديدا بعد قرارات وزارة الإسكان الجديدة وأهمها ''أرض وقرض''.
وقال الأحمري: ما زالت حالة الركود مستمرة في السوق العقارية، وهناك عزوف تام من قبل المستثمرين، وكذلك المواطنون عن شراء الأراضي والوحدات السكنية، نظرا للقرارات الحكومية الجديدة ومن أهمها قرار ''أرض وقرض'' من قبل وزارة الإسكان.
وأضاف الأحمري أن السوق العقارية في حالة ترقب، وأن المواطنين ما زالوا في انتظار تنفيذ القرارات من قبل وزارة الإسكان وبناء الوحدات السكنية، وتجهيز البنية التحتية للأراضي التي منحت للوزارة من قبل الأمانات وتوفير المسكن لهم، وهذا ما جعلهم يعزفون عن الشراء في الوقت الراهن.
وبين الأحمري، أن السوق العقارية لن تنشط إلا في حال خفض الأسعار من قبل ملاك العقارات إلى الحد الذي يمكن المواطنين من أصحاب الدخل المتوسط من الشراء، حيث إن السوق وصلت الحد الأقصى من الارتفاع، وأن الدورة الاقتصادية لها قد انتهت وهي عشر سنوات وحان وقت خفض الأسعار لكي تنشط السوق.
وحول أسعار الإيجارات، بين الأحمري أنها ما زالت متماسكة وما زالت مرتفعة، حيث إن كثيرا من الملاك قاموا باستغلال تأخر وزارة الإسكان في تنفيذ مشاريعها بزيادة أسعار الإيجارات والحصول على العوائد المالية الأكبر قبل أن تنفذ المشاريع ويقل الطلب والأسعار التأجيرية.
من جهته أكد إبراهيم السبيعي رجل أعمال ومستثمر عقاري، أن السوق لن تستمر في حالة الركود الراهنة وستنشط قريبا، مضيفا أن ارتفاع الأسعار لا يصب في مصلحة المالك ولا المواطن على حد سواء، حيث إن انخفاض الأسعار سيؤدي إلى رجوع السوق للحركة، وهذا ما سيصب في مصلحة الجميع.
وأفاد السبيعي أن من الحلول التي يجب اتخاذها لتوفير الوحدات السكنية بأسعار ميسرة للمواطن في جدة، العمل على إنشاء ضواح خارج المدينة، حيث تتوافر الأراضي البيضاء بمساحات كبيرة، مبينا أنه يجب على كافة القطاعات العمل على تطويرها وإقامة الضواحي عليها.
ودعا السبيعي لإقامة ورش عمل للمستثمرين في المجال العقاري وكذلك القطاعات المعنية والمواطنين، وذلك لوضع حلول لتوفير المسكن اللازم بأسعار تتيح للمواطن الشراء، مبينا أن المستثمرين على استعداد لتوفير المسكن الميسر بشرط توافر الأراضي وتطويرها.
وأوضح المهندس محمد الهندي الرئيس التنفيذي لشركة مفاز العربية، أن نشاط السوق العقارية في الوحدات السكنية مستقر والطلب والعرض موجودان، مبينا أن المضاربات في الأراضي هي التي توقفت بسبب توجه المستثمرين برساميلهم إلى سوق الأسهم بعد ارتفاعها. وعزا الهندي ارتفاع الأسعار في آخر سنتين إلى ضعف القوة الشرائية للعملة ''الريال'' وذلك بسبب نزول ''الدولار''، حيث إن ضعف القوة الشرائية تسبب في ارتفاع جميع المواد الاستهلاكية وكذلك في ارتفاع الوحدات السكنية والسوق العقارية بشكل عام.
وكشف الهندي أن مدينة جدة لا توجد فيها الآن مخططات مطورة، وتعاني شحا في الأراضي المخدومة، وهذا ما سيسبب ارتفاعا في الأسعار، إلا في حال تدخلت وزارة الإسكان وبدأت في تنفيذ البنية التحتية لمخططات المنح، مبينا أنه في حينها ستستقر السوق ويزيد المعروض وبالتالي ستنخفض الأسعار.

الأكثر قراءة