رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نتائج حملة منفوحة

تعاون المواطن مع الأمن أمر حميد. ويمثل صمام أمان. وقد أسفر هذا التعاون عن إنجازات أسهمت في إشاعة الأمن وفي تخليص البلاد من مخاطر عدة سواء فيما يتعلق بالأمن الوطني أو الأمن الاجتماعي.
في مداهمات حي منفوحة البارحة الأولى، شهدنا تعاملا إنسانيا راقيا من رجال الأمن، وتفهما من غالبية المواطنين والمقيمين النظاميين لهذه الحملة.
لكننا أيضا شهدنا تجاوزات غير حميدة من مراهقين وآخرين ركبوا موجة حملة مطاردة المخالفين، وصدرت عنهم تصرفات وألفاظ لم تكن هناك أي حاجة إليها، بل إنها أسهمت في الإرباك وفي نقل صور مشينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
نعم لقد كانت الصور السلبية التي تبرع بتصويرها البعض، تعكس من خلال التصرفات والألفاظ تجاوزات لا يجيزها النظام ولا يرضى عنها أي إنسان.
من المفهوم أن ملاحقة المخالفين، مسألة ضرورية، لكن تدخل مواطنين وغير مواطنين باليد واللسان، وتبرع آخرين بتصوير ذلك والتعليق عليه بألفاظ فيها تجاوز، مسألة من المهم التوقف عنها.
لقد أعلنت الحكومة أن حملات التفتيش والمداهمة لمواقع المخالفين التي بدأت مطلع هذا الأسبوع، سوف تستمر لمدة عام كامل. وأنشأت مراكز لإيواء المخالفين، تمهيدا لترحيلهم، وتسعى للتعامل بشكل حضاري وإنساني مع هذه المعضلة التي تفاقمت على مر سنوات طويلة.
ولكن بعض الصور والمشاهد التي رأيناها بالأمس وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، عكست لا مسؤولية ورعونة من البعض، وقد تجلى هذا في صور عدة منها التباهي بالتصوير، ونشر لقطات تشوه الجهد الكبير الذي يبذله رجال الأمن، وقد تسهم لا سمح الله في تهييج لسنا في حاجة إليه.
إن إنهاء ملف المخالفين، يتقاسم مهمته المواطن ورجل الأمن. لكن مهمة المواطن ينبغي أن تقتصر على الإبلاغ عن المخالفين، دون أن يقحم نفسه في مطاردات لا تخدم الجهود، بل تؤدي إلى تعطيلها، كما أنها تقدم مبررات ومسوغات نتائجها ليست في مصلحتنا الوطنية.
لعل هيئة حقوق الإنسان الحكومية وجمعية حقوق الإنسان الأهلية ومنابر الإعلام وخطب الجمعة توجه خطابا توعويا يحذر من مثل هذه التجاوزات والاجتهادات غير الحميدة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي