رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


شركة تعاونية لأندية الأحياء

يتطلع الجميع حكومة وشعبا إلى وجود أندية داخل الأحياء ذات مستوى عال، يقضي فيها الجميع عامة والشباب خاصة أوقات فراغهم. ويفترض أن تقدم تلك الأندية برامج وأنشطة رياضية واجتماعية وتدريبية وترفيهية على أساسين: الأول أنها تقدم بأسعار معتدلة يقدر عليها غالبية الناس. والأساس الثاني أنها تكمل النقص فيما تقدمه المؤسسات الأخرى، سواء في اكتساب وتطوير طاقات ومهارات أو توفير أنشطة لا تقدمها تلك المؤسسات لأي سبب، أو أنها تقدم ولكن في وقت لا يناسب البعض.
الأندية تصمم وتبنى وتدار بمستوى عال من حيث الشكل والتجهيز والمضمون ومراعاة الاحتياجات. وحتى يتحقق ذلك، هناك نقاط مقترحة للمراعاة. أولاها أن تكون الموارد البشرية العاملة في تلك الأندية عالية التأهيل، وبعضها متفرغ، وبعضها بدوام جزئي مدفوع الأجر، وبعضها تطوعي. وثانيها أن تقدم خدمات وأنشطة ودورات في بيئة صحية آمنة بأساليب وطرق جذابة ومتطورة وباستخدام أحدث التقنيات.
من حيث العدد، من المؤمل إنشاء ناد في كل حي تقريبا، أو لكل مجموعة أحياء متجاورة إذا كان عدد سكان الحي الواحد منها صغيرا نسبيا.
أما من حيث المساحة، فيتوقع أن يقام كل ناد على أرض لا تقل مساحتها عن 10 آلاف متر مربع، كما يمكن الاستفادة من المرافق في بعض المدارس.
من حيث التكلفة، يتوقع أن يكلف إنشاء النادي الواحد ما لا يقل عن عشرة ملايين ريال خلاف الأرض، وستبلغ أضعاف هذا الرقم للأندية الكبيرة. أما التكاليف التشغيلية فمن المتوقع ألا تقل عن مليوني ريال سنويا.
ما سبق اقتراحات، لإصلاح أوضاع ومشكلات راهنة. أظن أن من المسلم به أن هناك عددا محدودا جدا من الأندية التي يمكن القول إنها تعبر عن التطلعات. ومع المحدودية هناك تفرق وضعف أو انعدام تنسيق في الجهود بين الجهات المهتمة بالخدمات المتوقعة.
هناك مراكز التنمية الاجتماعية واللجان الأهلية، التي تعمل تحت إشراف تلك المراكز، لكنها غير جاذبة بل غير معروفة لغالبية أفراد المجتمع. أما المدارس فتنقصها بعض الموارد والمرافق والتنظيمات والجاذبية.
أقامت الأمانات (أمانة الرياض على الأقل) وربما أجهزة حكومية أخرى عددا من الساحات والأندية، ولكنها تفتقر إلى إدارة منظمة، وإلى تكامل المرافق والأنشطة، كما أن من الصعب تأمين موارد مالية مستمرة وكافية من ميزانية الدولة لتشغيلها وصيانتها باستمرار.
الأندية الرياضية التي أنشأها القطاع الخاص قليلة والاشتراك فيها مكلف، ولا تناسب بعض الأعمار.
باختصار، الأندية المحققة للتطلعات ذات تكلفة عالية سواء في إنشائها أو تشغيلها.
ما الحل المقترح؟
شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والأهالي في إنشاء بنية مؤسسية متطورة تتولى تصميم وتنفيذ وإدارة مئات الأندية العالية المستوى والموزعة على الأحياء في مختلف المحافظات، مع إعطاء أولوية لبعض الأحياء.
يقترح أن تكون الشراكة بصورة شركة تعاونية كبيرة بأموال لا تقل عن مليار ونصف مليار ريال. وتعمل الشركة وفق أسس شبه تجارية تحفز على المساهمة فيها وتضمن استمرار تقديم خدماتها بنفس المستوى.
هناك أكثر من شكل للتنظيم والهيكل الإداري، سواء على مستوى المملكة أو مستوى المنطقة أو مستوى المحافظة أو مستوى النادي الواحد. ومهما كان شكل الهيكلة الإدارية، فإنه يجب أن تبنى بطريقة تعكس التعاون بين الأجهزة الحكومية المعنية والقطاع الخاص والأهالي.
يعمل في كل منطقة أو محافظة مجلس إشرافي على أندية المنطقة أو المحافظة ولكل ناد ما يشبه مجلس إدارة للنادي يمثل الأهالي وجهات حكومية ومؤسسات خاصة داعمة بصفة خاصة لنفس النادي.
يعمل في الأندية موظفون مؤهلون، المتفرغون منهم برواتب منافسة لشركات القطاع الخاص الكبيرة، وستعمل آلية لعمل ومكافآت العاملين غير المتفرغين. وينبغي أن يتاح التدريب على العمل التطوعي ومشاركة الأهالي.
كما ينبغي تطوير آلية للاستفادة من مرافق بعض المدارس والعكس كذلك، أي استفادة بعض المدارس من مرافق الشركة.
خدمات الأندية التعاونية ليست مجانية بل بمقابل مادي ولكنه مخفض يراعي قدرات الناس المادية. وتحقيق ذلك عبر وسائل كثيرة كالدعم الحكومي والدعم الخاص.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي