المرأة والطفل والخدم الأكثر تأثرا بالعنف الأسري
اعتبر الدكتور عبد الله اليوسف وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية الاجتماعية والأسرة أن أهم أسباب انتشار الإيذاء والعنف الأسري الأمراض النفسية والضغوط وانعدام الفهم والتربية والجهل، مبيناً أن هذه الأسباب تولد السلوك المشين والإيذاء المخالف لديننا الإسلامي الذي يحث على الرفق في كل شيء من منطلق الرأفة والرحمة.
#2#
وبين اليوسف لـ "الاقتصادية" أن الرعايا الاجتماعية تباشر جميع الحالات في جميع مناطق السعودية ومحافظاتها مهما كانت، وأن لديهم في الوزارة 17 لجنة حماية لحالات الإيذاء والعنف الأسري، وأوضح أنه يتم التعامل معها في وقتها وليس هناك أي إغفال لأي حالة من الحالات.
وأضاف: "ليس هناك ازدياد في حالات العنف الأسري، لأنه زادت لدينا التوعية والاهتمام الاجتماعي تجاه ذلك والعنف في مجتمعنا إلى الآن لا يعتبر ظاهرة، لأن نموه يعتبر طبيعيا بحكم زيادة عدد السكان ولم يخرج عن المؤشر الطبيعي.
ولسنا في مجتمع مثالي أو ملائكي ولكن مع الوعي وزيادة حملاتنا تجاه ذلك بالتأكيد سيخفف انتشار العنف".
وعن أكثر الفئات تأثرا بالعنف قال الدكتور عبد الله اليوسف: "المرأة والطفل هما أكثر الفئات تأثرا، ولذلك النظام ركز عليهما، ومن ثم يأتي بعد ذلك بدرجة العنف تجاه الخدم.
كما أنه عندما يحرم الطفل من الدراسة وتحويله إلى التسول والتعرض للشمس ومخاطر السيارات فهو إيذاء بأسوأ أشكاله وبكل تأكيد نتعامل نحن مع ذلك في اللائحة.
ولكن غالبية تلك الحالات ليسوا سعوديين، بل أجانب وتتعامل معهم الجهات الأمنية بحكم الاختصاص، وهذا السلوك مؤلم جدا عندما ترى الأطفال يتسولون حفاة الأقدام.
وأوضح أنه سيتم تطبيق اللائحة التنفيذية المقترحة لنظام الحماية من الإيذاء بعد نشرها في أم القرى بثلاثة أشهر، وتابع: "حصرنا مشاركة كل القطاعات الحكومية ذات العلاقة، الداخلية والصحة وغيرها، في صياغة اللائحة التنفيذية، لأن النظام لا يعني الشؤون الاجتماعية وحدها، بل هو شأن داخلي ويخص بلدنا وهناك شركاء كثر يشتركون معنا في العمل سعيا في إنجاحه.
وليس هناك اصطدام مع الأجهزة في تنفيذ اللائحة والعقوبات، حيث سيوضح النظام آلية التنفيذ ومرجعياته، وهناك إجراءات ولوائح لكل جهة تعمل بها، وهذا النظام الذي سيطبق تم تقنينه".
يشار إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية ناقشت اللائحة التنفيذية المقترحة لنظام الحماية من الإيذاء بحضور عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني أمس الأول، في مجمع الوزارة بالدرعية، في حضور الدكتور عبد الله اليوسف وكيل الوزارة للرعاية الاجتماعية والأسرة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية تمثلت في "وزارة الداخلية - وزارة التربية والتعليم - وزارة الصحة - وزارة العدل - هيئة حقوق الإنسان - هيئة التحقيق والادعاء العام - برنامج الأمان الأسري".