التعثر يدفع «الإسكان» لسحب 3 مشاريع وإنذار عدد من المقاولين
كشفت وزارة الإسكان أنها تسلمت ثلاثة مشاريع سكنية بعد الانتهاء من تنفيذها، وذلك ضمن 56 مشروعاً إسكانياً يتواصل العمل فيها في مدن ومحافظات المملكة.
وقالت الوزارة إنها تسلمت مشروع إنشاء الوحدات السكنية في بريدة ومشروعي صبيا وأبو حجر في جازان بعد إنجازها من قبل المقاولين، مشيرة إلى قرب تسلم أربعة مشاريع أخرى في كل من تبوك، خيبر، صامطة، وبيش.
كما كشفت الوزارة أنها سحبت أخيراً ثلاثة مشاريع إسكانية في الخرمة وناوان والعلا من مقاوليها بعد أن استنفذت كافة الفرص لحثهم على دفع العمل بها وإنجازها، إضافة إلى إنذار نهائي لعدد من المقاولين بسحب المشاريع منهم بسبب تأخرهم.
وقالت وزارة الإسكان في بيان لها: إن فريق المتابعة يقوم بزيارات دورية للمشاريع للتأكد من المراحل التنفيذية وفق المواصفات الفنية ومدى الالتزام بالجدول الزمني لكل مشروع، إضافة إلى عمليات التدقيق من قبل لجان الاستلام الابتدائي للمشاريع، كما تقوم برصد المخالفات والتأخير لاتخاذ الإجراء اللازم حيال المقاول المخالف، وإنذاره وصولاً للإنذار النهائي قبل سحب المشروع وفقاً للإجراءات النظامية.
كما عادت الوزارة لتشكر وتثمّن دور الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ''نزاهة'' في متابعة تنفيذ مشاريع الدولة بشتى قطاعاتها بما فيها قطاع الإسكان وكذلك الجهات الرقابية الأخرى.
حيث بينت الوزارة أنها قامت بسحب مشروع إسكان محافظة العُلا في منطقة المدينة المنورة، ومشروع إسكان الخُرمة في منطقة مكة المكرمة، ومشروع إسكان ناوان في منطقة الباحة، وذلك بعد أن وجدت تباطؤاً وتأخراً من قبل المقاول، وقلة نسب الإنجاز التي يفترض الوصول إليها.
وقالت إنها رصدت تأخراً لدى عدد من المقاولين في التنفيذ، وتباطؤاً في نسب الإنجاز، لأسباب عدة منها صعوبة توافر مواد البناء الأساسية وطبيعة موقع المشروع، ومنها ما يعود لتقصير المقاول في واجباته التعاقدية.
ووجّهت الوزارة إنذارات نهائية للمقاولين المتأخرين، ومنحتهم فرصة أخيرة لسرعة إنجاز المشاريع وفق المواصفات الفنية المعتمدة للبناء السعودي، وحددت مدة لذلك تبدأ بعدها إجراءات سحب المشروع المتأخر وفقا لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية. وكشفت الوزارة أنها قامت بإنذار المقاولين المتأخرين في كل من مشاريع محافظات الزلفي، أبوعريش، طريف، حفر الباطن، عرعر، رفحا، سكاكا والقريات، والتي تفاوتت نسب الإنجاز فيما بينها، حيث بلغت في بعضها نسبة 65 في المائة، فيما شددت الوزارة على المقاولين ضرورة الانتهاء في المهلة التي أعطيت للإنجاز.
وأكدت الوزارة أن جميع مشاريع الإسكان تم ترسيتها على مقاولين مصنفين ضمن الدرجة الأولى أو الثانية، وذلك حرصاً من الوزارة على تنفيذ المشاريع دون تأخير، وتم إنجاز العديد من المشاريع الإسكانية في صبيا وبريدة وأبو حجر. وجاري التجهيز لاستلام مشاريع إسكان تبوك، خيبر، صامطة، ومشروع بيش وجزء من مشروع محافظة الخبر. وأضافت أنها تعمل دائماً على تنفيذ مشاريعها وفقاً للشروط والمواصفات التعاقدية، وتحرص على القيام بدور المراقبة والمتابعة لمدى التزام المقاولين بالبرنامج الزمني المحدد، وتحرص كذلك على اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مقاول والتي تبدأ باستدعاء المقاولين ومخاطبتهم وإنذارهم رسمياً بأهمية الإنجاز. لافتة إلى أنها لا تتوانى في سحب أي مشروع من المشاريع في حال تعثر المقاول وعدم تقيده بالبرنامج الزمني، وذلك بعد استيفائه لمرحلة الإنذار النهائي.
وأبدت الوزارة تعاونها الدائم مع شركات المقاولات المصنفة في سبيل تنفيذ مشاريعها، وسرعة إجراءات الاعتماد وصرف المستحقات لدفع المقاول للإنجاز في الوقت المحدد، مشيرة إلى أن الأمر لم يسلم من تأخر مقاولين في التنفيذ وعدم الالتزام بالخطة الزمنية، وهو ما يلاحظ على مقاولين في مشاريع لعدد من الجهات الحكومية، إذ إن المقاولين في خضم ما تشهده المملكة من نهضة تنموية تشمل كافة المناطق، عمد البعض منهم للحصول على عقود أعمال من قطاعات الدولة تفوق في مجملها قدرة المقاول التنفيذية والإدارية، الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة المقاولين على الالتزام وتسبب في تأخر إنجاز المشاريع رغماً عن أنه مصنف أول أو ثان ضمن تصنيف المقاولين، ولمعالجة ذلك عمدت الوزارة إلى القيام بتأهيل المقاولين المتقدمين لمشاريعها الإسكانية وفق معايير محددة تضمن تحقيق الجودة والتحقق من تصنيف الشركات وسجلات مشاريعها وإمكاناتها من خلال استمارة التأهيل الموجودة على موقع الوزارة الإلكتروني.
وأفادت وزارة الإسكان في بيانها أن المشاريع الإنشائية بطبيعتها تعتمد على عدة عوامل في سبيل إنجازها وهي كفاية المواد اللازمة من أسمنت وحديد وغيرها، وتوافر الأيادي العاملة لكل مشروع من عمالة ومهندسين، إضافة لاكتمال الآلات والمعدات اللازمة، والتصاميم الهندسية والاعتمادات المالية المطلوبة لها، وهذه العوامل إذا توافرت كاملة في أي مشروع، فإن نسبة نجاحه ستكون مرتفعة بإذن الله. كما أن المشاريع التي وقعتها الوزارة أخيرا والمشاريع التي ستطرح أيضاً هي عبارة عن إنشاء البنية التحتية لتكون أراض مطورة تسلم للمواطنين، وهذه المشاريع تعتمد على الآلات والمعدات أكثر من الاعتماد على العمالة، مما يسهم في سرعة الإنجاز.
وختمت وزارة الإسكان حديثها بأنها تعمل على عدد من المشاريع على مستوى المدن والمحافظات، وأن نسب الإنجاز فيها تتفاوت بما يتناسب مع فترة بدء العمل لكل مشروع، مؤكدة على أن العمل يتواصل لإنجاز أكبر قدر من المشاريع، من خلال برامج الإسكان المتنوعة بكفاءة وعدالة تكفل لسوق الإسكان التوازن والاستدامة.