القضاء على الأحياء العشوائية في جدة يوفر 20 ألف وحدة سكنية
أكد عدد من العقاريين أن القضاء على المناطق العشوائية البالغ عددها 54 حيا عشوائيا داخل النطاق العمراني سيوفر أكثر من 20 ألف وحدة سكنية متعددة الأدوار, مشيرين إلى أن القضاء على المناطق العشوائية داخل النطاق بات متطلبا رئيسا، خاصة أن جدة بوابة اقتصادية وتجارية ودينية للزوار، وأن أقل من 40 في المائة من سكان المناطق العشوائية داخل النطاق العمراني يملكون صكوكا نظامية، منوهين بضرورة أن يكون العمل تكامليا مع وزارة الإسكان والأمانة والمطورين العقاريين لتهيئة هذه الأحياء وإعادة هيكلتها لتصبح أحياء نموذجية صالحة للسكن، والحد من الجريمة في تلك المناطق.
وأوضح شهوان الشهيوين عضو لجنة العقار بغرفة جدة أن تطوير المناطق العشوائية بات أمرا متطلبا، خاصة أن أقل مساحة للمناطق العشوائية تتجاوز مليوني متر مربع، بمعنى أنها تستطيع توفير أكثر من 20 ألف وحدة سكنية بجانب توفير المرافق الخدمية من مستشفيات ومدارس ودوائر حكومية.
وقال "جدة تشهد توسعا مطردا ونموا متسارعا، فحجم المشاريع التطويرية بمنطقة مكة المكرمة والمدينة بما يتعلق بتطوير المنطقة المركزية التي بلغت حجم تعويضاتها 30 مليار ريال إضافة إلى تعويضات مسار القطار والخط الدائري في جدة، جميعها مؤشرات تؤكد تزايد الطلب على العقار في جدة، وهو ما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع ويضعف قدرة الأفراد على تملك عقارات، لذلك لا بد من توفير بدائل تعويضية للأفراد عبر تطوير المناطق العشوائية داخل النطاق العمراني وترك المجال للأفراد للتملك داخل النطاق مع توفير المرافق الخدمية لهم والعامة.
وأوضح أن المناطق العشوائية داخل النطاق العمراني أصبحت منظرا غير حضاري للمدينة خاصة من التطورات بالشوارع والجسور والكباري المنفذة بالمنطقة، إضافة إلى تمركزها بمواقع حيوية في المنطقة عند مدخل المدينة في حي البوادي إضافة إلى التحلية والمركونة .. وغيرها من الأماكن الحيوية التي تهم الزوار والمستثمرين، مبينا أن أقل من 40 في المائة من سكان هذه الأحياء يملكون صكوكا نظامية والباقي بناء السكن بطرق عشوائية، وهو الأمر الذي لم يمكّن من تطوير المباني، وقال: هذه المساحات مساحات مهدرة يقطنها عادة عمالة مخالفة نظرا لرخص الإيجار.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك تعاون بين وزارة الإسكان والأمانة مع المطورين لبحث آلية تطوير وتهيئة المنطقة مجددا بما يتناسب مع أبناء البلد، والاستفادة من المناطق المزودة بالخدمات أفضل من المناطق البعيدة التي تحتاج إلى مليارات الريالات لإيصال الخدمات العامة من كهرباء وماء. وتوقع الشهيوين أن ينتعش السوق العقاري خلال الفترة المقبلة بعد انتهاء موسم الحج، خاصة أن الأشهر الستة المقبلة من أفضل الشهور التي تشهد حراكا للسوق العقاري، مبينا أن الإقبال سيكون من الأفراد بشكل كبير، بعد حصولهم على التعويضات.
فيما أوضح ماجد المكيرش عضو اللجنة العقارية في جدة أن المناطق العشوائية داخل جدة مثل السرطان -حيث إن هناك 54 منطقة عشوائية في جدة داخل النطاق العمراني تختلف مساحاتها من منطقة إلى أخرى- يزداد فيها معدل الجريمة والعمالة المتسيبة بالسوق، حيث توافر الوحدات السكنية منخفضة الأجر داخل البلد، إضافة إلى صعوبة وصول الجهات الأمنية إلى بعض المناطق العشوائية لوعورة الطريق؛ ومن الناحية الاقتصادية قال "للأسف هذه الأحياء عادة تكون مجاورة أحياء سكنية جيدة تؤثر فيها من حيث السعر، إضافة إلى السرقات التي تتعرض لها، وهناك بعض الأحياء التي تعاني هذه الفوضى". وأرجع المكيرش وجود الأحياء العشوائية إلى الإجراءات البيروقراطية للأمانة لإصدار التراخيص واعتمادات المخططات، حيث يحتاج اعتماد أي مخطط أكثر من عامين، ولفت إلى أن هناك نزوحا كبيرا على جدة من المناطق المنزوعة يتطلب الهيكلة والإسراع في الإجراءات واعتماد المخططات لتوفيرها وطرحها للسوق، ولكن مع الأسف إجراءات الأمانة والبيروقراطية وعدم تقليص الفترة الزمنية لإصدار التصاريح، سيدفع إلى إقامة مناطق عشوائية مجددا إضافة إلى المبالغة في أسعار العقار داخل النطاق العمراني.