رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نيفيز فقط..

لأول مرة منذ سنوات يحتل الأربعة الكبار المراكز الأولى على التوالي في قائمة الدوري، وهو مؤشرٌ جيدٌ على قوة المسابقة في جولاتها الخمس الماضية، وجاذبٌ ممتازٌ للجماهير في الجولات المقبلة.
ورغم أن الحكم مبكرٌ فلم يمضِ بعد ثلث الدوري، لكني أحسب أن ما مضى يعطي مؤشراً على طموح الفرق الأربعة في الموسم، ويكشف عن نيّاتها في القادم. في لقاء الكِبار الأول بين الأهلي والنصر وضحت رغبة الفوز من الطرفيْن، وإيمانهما بأن الفوز على كبير قيمة مضاعفة في مسيرة الطموح، الشيء ذاته كان في مباراة الـ 11 دقيقة بين الهلال والاتحاد، وحين التقى الأول الأهلي كانت رغبة الفوز جامحة في الجانبين، فشاهدنا مباراة جميلة سقاها اللاعبون بعرقهم وجهدهم وطموحهم وكان لقاء كِبار فعلاً.
.. في جدول الترتيب كل الفرص متاحة، والحظوظ متساوية، والمراكز قد تتبدّل في كل جولة، والتعادل يساوي الهزيمة، وعلى المستوى الفني تبدو الفرق الأربعة متشابهة تماماً، لديها مشكلات في خطوطها الخلفية؛ مع أفضلية النصر بالأرقام، وكل الأربعة يملكون مناطق مناورة ساخنة.
أعتقد أن سامي الجابر قائد الهلال الفني، يمتلك حلولاً فردية أكثر، لكن منهجيته الفنية ستهتز بغياب واحد من الــ 11 لاعباً الذين يعتمد عليهم في خططه، وأزعم أنه يعتمد بشكل أساسي على سالم، نواف، ونيفيز، وأي غياب فني لأحدهم يحدث هِزة في فريقه، كما الشوط الثاني من مباراته أمام الأهلي، ولا أظن أن قائمة البدلاء في الأزرق تتوافر على لاعب يعوّض أحداً من الثلاثة وتناسب قدراته توصيات الجابر الفنية، المعتمدة على اللعب السريع عن طريق الأطراف وهو ما يجيده العابد والدوسري، ويمارسان فيه ضغطاً رهيباً على المنافس، ومَن يراجع ما مضى يلاحظ أن 90 في المائة من أهداف الهلال الخمسة عشر بدأت من الأجنحة السريعة.
في النصر، يسير الأنيق كارينيو بخطى واثقة، ينوِّع في غزواته، أظن أن أسلحته لم تظهر كل ما عندها بعد، وأظن أنه سيعاني إذا خضع وسط فريقه لضغط في المباريات الكبيرة، هجومه يبدو أكثر فاعلية، ويمكن أن تتوقع منه هدفاً في أي لحظة ربطاً بقدرات إيلتون المتنوعة في التسجيل وتسرّبات إيفرتون.
الأهلي، حظه السيئ لم يسعفه التقاط الأنفاس بعد الخروج الآسيوي، مباشرةً اصطدم بالهلال ثم الاتحاد، وإن نجا فقد نجا. ظروف الأهلي الفنية أسوأ الأربعة، بغياب مهاجمه الأول، وأظن أن السفاح العراقي سيكون رقماً متى ما جُهِّز لياقياً وعادت حساسيته إلى الكرة بشكل كامل، وهذا يحتاج إلى أربع جولات أو أكثر بحسب استعداده البدني والذهني. يعجبني مدربه فيتور، وأعتقد أن الصورة الفنية لفريقه بدأت تصفو في مخيلته بعد مباراة الهلال، وفي المباراة ذاتها، كشف الأهلي عن طموحه بوضوح.
رابع الرباعي، الاتحاد، فريق متقلّب، يتوافر على قائمة أغنى فنياً من البقية، مدربه حماسي، لديه قدرة على النهوض بفريقه من العثرة أسرع من البقية، ووضح هذا بعد خسارتين تلاهما فوزان، وتغييرات في الأسماء لم تشعر المتابع أن الفريق فقد أحداً ما. أظن أن الاتحاد يملك طموحاً قوياً، ولا أظنه سيصل للقب؛ بل سيؤثر بقوة في مساره.
ما سبق ليست آراءً فنية، بل انطباعات متابع شخصية، ولا أظن أن قدراتي تسعفني في تقديم قراءات فنية، ورحم الله امرأ عرف نفسه فأنزلها منازلها. ولأنها انطباعات فقط، ورغم سخونة الجولات الماضية، إلا أن شيئاً واحداً افتقدته فيها، وهو اللاعب الماتع، الذي يجبرك على التصفيق حتى وإن كنت الضحية. وأعتقد أن السبب في ذلك هو سيطرة الطرق الفنية الجماعية بما لا يسمح بالخروج عن النص، وإن استثنيت البرازيلي الكبير نيفيز من القائمة، فإن لاعباً ينثر المتعة، مثل: الثنيان، والهريفي، وقهوجي، وعبده عطيف، غائبٌ عن الدوري.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي