مستعدون لإعادة الشركة للحكومة مقابل حصولنا على 500 مليون جنيه

مستعدون لإعادة الشركة للحكومة مقابل حصولنا على 500 مليون جنيه
مستعدون لإعادة الشركة للحكومة مقابل حصولنا على 500 مليون جنيه

أيدت المحكمة الإدارية العليا في القاهرة الحكم الصادر بإعادة ملكية شركة طنطا للكتان التي يمتلكها رجل الأعمال السعودي عبد الإله كعكي إلى الحكومة المصرية.
وأكد عبد الإله كعكي صاحب شركة الكتان المصرية وعضو مجلس الأعمال السعودي المصري في تصريح خاص
لـ "الاقتصادية" احترامه التام للحكم القضائي الذي صدر في مصر وقال: "ليس لدي مانع لإعادة الشركة للحكومة المصرية مقابل حصولي على مبلغ 500 مليون جنيه قيمة الأموال التي سددتها وعمليات التطوير والتحديث في الشركة والرواتب المدفوعة على مدار السنوات الماضية".

#2#

وكشف الكعكي عن طلبه مقابلة الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، ويتوقع أن تتم المقابلة اليوم أو غداً، وذلك لتقديم شكوى ضد الخسائر التي تكبدها في مصر نتيجة استثماره في هذا المشروع، وقيام وزارة التجارة السعودية بمساندته في حل المشكلة التي تتعرض له استثماراته في مصر.
وأكد الكعكي أنه اجتمع بشخصيات مصرية كثيرة على كل المستويات، سواء على مستوى الوزراء أو رؤساء حكومات، ولم يتم التوصل إلى حلول لمشكلته المتعلقة بطنطا للكتان. وحول قرب حل مشكلة شركة "نوباسيد الزراعية"، التي يمتلكها في مصر قال: هناك وعود كثيرة ولم يتم التوصل إلى حلول قاطعة بشأن هذه الشركة حتى الآن رغم أننا أبدينا رغبتنا في التنازل عن التعويضات، التي كنا نطالب بها ومقدارها 100 مليون جنيه مصري، وأشار الكعكي إلى وجود نحو 13 مشروعا استثماريا متعثرا في مصر.
وأكدت المحكمة الإدارية العليا في حيثيات حكمها ببطلان بيع شركة «طنطا للكتان» ورد أسهمها للدولة، وأن الجمعية العمومية غير العادية للشركة القابضة وافقت على بيع شركة طنطا للكتان في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2004، وتم إبرام العقد في 9 شباط (فبراير) 2005، وجاء اجتماع الجمعية وفق المحكمة باعتباره تصرفا غير شرعي بلا غطاء تشريعي.
وأضافت المحكمة في حيثيات الحكم أنه تم التصرف في الشركة بثمن بخس بأسلوب ضد إرادة العمال وحقهم المكفول بالدساتير، بدليل بيع أرض قدرت سعرها بنحو 95 مليون جنيه بنحو 39 مليون جنيه فقط. كما أشارت إلى أن قرار رئيس الوزراء رقم 980 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال العام، صدر في أول حزيران (يونيو) 2006 متضمنا المادة 26 مكرراً إلى أحكام اللائحة، التي تقضي بحق طرح الشركات المباعة في إطار برنامج الأصول المعتمد، وقامت الدولة بالارتكاز إلى نص هذه المادة قبل صدوره أصلاً؛ ما يصم البيع كله بالبطلان.
كما أوضحت في حيثيات الحكم، أن عملية البيع ارتدت بلا خجل ثوبا من فساد أضر بحق القوة البشرية، وخالف التشريعات المصرية، وتعدت المخالفة إلى عدم الاعتبار لحكم المادة 34 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي انضمت إليها مصر بموجب القرار الجمهوري 307 لسنة 2004".
وكانت هيئة المفوضين في المحكمة الإدارية العليا قد أوصت بإبطال الحكم الصادر من محكمة أول درجة في أيلول (سبتمبر) 2011 ببطلان بيع وخصخصة شركة طنطا للكتان لرجل الأعمال السعودي عبد الإله الكعكي، وإعادة القضية من جديد إلى محكمة القضاء الإداري لنظرها، وذلك بسبب خطأ إجرائي وهو عدم انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة بين المدعين وبنك الاستثمار القومي الذي قام بعملية البيع المطعون فيها يوم 9 شباط (فبراير) 2005. وقضت محكمة القضاء الإداري ببطلان خصخصة الشركة وإلزام الحكومة بفسخ عقد البيع المبرم بينها وبين رجل الأعمال السعودي عبد الإله الكعكي، مع إعادة الشركة إلى ملكية الدولة مرة أخرى، وكذلك عودة كل عمالها لسابق أوضاعهم قبل الخصخصة.

الأكثر قراءة