فريق علمي لإبعاد خطب الجمعة عن الخلافات والتنازع
قال الشيخ عبد المحسن آل الشيخ وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المساعد لشؤون المساجد، إن هناك فريقاً علمياً في الوزارة معني بخطبة الجمعة يسعى لتأهيل الخطباء وتنمية أفكارهم.
وقال ''إن دور الخطباء والأئمة توعية الناس، وتبصيرهم بالمنهج الصحيح على كتاب الله، وسنة الرسول، والبعد عن الخلافات وما يثير الفرقة والتنازع''.
وأكد آل الشيخ أن عملية اختيار الأئمة والخطباء تتم وفق معايير دقيقة شرعية، وعلمية، ومهارية إضافة إلى المقابلة الشخصية، وقال: إن النظام والتعليمات اللاحقة وضعت معايير وشروط واضحة يتم من خلالها اختيار أئمة وخطباء الجمعة في مقدمتها أن يكون الخطيب من خريجي الكليات الشرعية من السعوديين للمدن والمحافظات، وإجراء مقابلة شرعية لمعرفة تحصيله، وفي القرى والهجر والمناطق النائية يستثنى الشرط الجامعي الشرعي، وينظر إلى من لديه شهادة جامعية غير شرعية ثم من هو أقل منه بشرط الإعلان عن الوظيفة لوقت كاف واجتياز المقابلة، وأن يكون الخطيب قد تجاوز 22 سنة، ويحضر ثلاث تزكيات من المشايخ، وألا يكون ممن عرف بالتشدد في منهاجه الدعوي والمسلكي، ويعرف ذلك من خلال المقابلة.
وأبان أن الوزارة لم تقتصر على هذه المعايير والشروط فقط لاختيار الخطيب، بل هي كذلك على تواصل دائم مع الخطباء، وتسعى دائماً إلى تنفيذ البرامج والدورات المتعددة بهدف تطوير كفاءة ومهارات الخطيب في جميع الجوانب الفكرية والعلمية والمهارية، مفيداً أن الوزارة تهتم كثيراً بتدريب وتأهيل الأئمة والخطباء من خلال الدورات العلمية والتدريبية وتلبية احتياجاتهم.
واختتم وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المساعد لشؤون المساجد حديثه بالقول: إن ما يتردد حول عدم كفاءة بعض أئمة وخطباء الجمعة غير صحيح، مؤكداً أن خطباء الجمعة - بحمد الله - يحملون شهادات علمية، وشرعية إضافة إلى قدرات مهارية تمكنهم من القيام برسالة هذه الوظيفة الشرعية وفق ما يفيد عموم المصلين، ويقدم لهم التوعية والإرشاد اللازمين في أمور دينهم ودنياهم، ويعالج قضاياهم المستجدة.
من جهة اخرى، أخضعت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أئمة وخطباء لبرامجها التوعوية والتطويرية من خلال تنظيم مجموعة من الدورات الشرعية، والبرامج التدريبية، والندوات، والملتقيات في مناطق السعودية لتعزيز الوسطية وتحقيق الأمن الفكري، ومكافحة الغلو والإرهاب، وعقدت ورش عمل منبر الجمعة مستهدفة منسوبي المساجد من الأئمة، والخطباء، والمؤذنين، والدعاة، وطلبة العلم, والمهتمين بالدعوة إلى الله في مجال الإنترنت، وكذا النساء العاملات في مجال تحفيظ القرآن الكريم.
وأفاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد أن عدد هذه البرامج والدورات بلغ 1228 برنامجا ودورة، منها دورات في التأصيل الشرعي لفقه الانتماء والمواطنة, وندوات تعزيز الوسطية وتحقيق الأمن الفكري ومكافحة الغلو والإرهاب, وورشة عمل منبر الجمعة رسالة ومسؤولية ومشاركة في بناء الإنسان, ودورات في تصحيح التلاوة وتطبيق الأذان ومهارات الإلقاء ومتابعة نتائج ندوة من المواقع السعودية الدعوية على الإنترنت, وندوة للتوعية العلمية والفكرية الموجهة للنساء العاملات في دور تحفيظ القرآن الكريم في مختلف مناطق ومحافظات المملكة, وورش متنوعة عن الأمن الفكري, ودورات شرعية لإعداد الدعاة, ودورات عن أحكام الأذان والإقامة، ودورة في البرنامج المتقدم للأئمة والخطباء, والبرنامج التأسيسي للأئمة والمؤذنين, والبرنامج التوعوي لمراقبي المساجد, والالتقاء بمراقبي فرع الوزارة في المنطقة الشرقية ومحافظة الطائف والمراكز التابعة لها من قبل مراقبي وكالة المساجد، وندوة للتوعية العلمية والفكرية موجهة للنساء, ودورة لأئمة الجوامع والمساجد في محافظة الخبراء.
وقال وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد:'' إن الوزارة حريصة على تطوير الأداء لمنسوبي المساجد والجوامع في جميع جوانبه الفكرية، والعلمية، والمهارية من خلال هذه الدورات العلمية والبرامج التدريبية المتتالية على مدار العام ليكون إسهامهم في رسالتهم الدعوية والتوعوية تجاه عموم المسلمين على الوجه الأكمل''، لافتاً إلى أنه تم تشكيل فريق علمي معني بخطبة الجمعة يسعى لتأهيل الخطباء وتنمية أفكارهم، مجدداً التأكيد على أن دور الخطباء والأئمة توعية الناس، وتبصيرهم بالمنهج الصحيح على كتاب الله، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والبعد عن الخلافات وما يثير الفرقة والتنازع.
وبين أنه إضافة إلى تنظيم هذه البرامج والدورات فإن الوزارة ممثلة في وكالتها لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد حريصة على عقد اللقاءات والاجتماعات مع الأئمة والخطباء والدعاة بصفة دورية للخروج منها بتوصيات يستفاد منها في توجيه المنبر إلى الفاعلية المثلى التي يتطلع إليها الجميع لمواكبة عظم التغيرات المتسارعة في هذه الأوقات والتي توجب على الخطباء مزيداً من الحصافة والحكمة والرؤية والعلم الشرعي الصحيح الذي ليس فيه أدنى التباس، منوهاً بحرص وتسابق الأئمة، والخطباء في مختلف مناطق المملكة للحضور والمشاركة والاستفادة من هذه البرامج والدورات التطويرية.