«كورونا» لا يستدعي القلق أو الحد من عدد الحجاج
أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور برين ماكلوسكي مدير منظمة الصحة العامة في بريطانيا، أن وضع فيروس كورونا في السعودية لا يستدعي القلق أو الحد من عدد الحجاج، وهو ما يوصي به المختصون في حال تفشي فيروس معين قبيل إقامة أولمبياد أو مناسبة تتطلب تجمع عدد من الأفراد من مختلف أنحاء العالم.
وقال ماكلوسكي إلى الآن تعتبر نسب الإصابة بالفيروس صغيرة ولا تكفي لنفهم سبب الفيروس أو كيفية علاجه أو لماذا يتركز في مناطق معينة، معتبرا أن موسم الحج سيكون فرصة لتتعاون جميع المنظمات بالتوعية والعمل على جمع المعلومات لفهم أكثر للفيروس والوصول لعلاج له في حال سجلت حالات إصابة بالفيروس، منوها بالتجهيزات التي اتخذتها المملكة في موسم الحج لمنع انتشار الأمراض خاصة فيروس كورونا جيدة.
#2#
وعبر عن سعادته لتصادف وجوده في المملكة تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني معتبرا إياها فرصة لمشاهدة الاحتفالات والتعرف على تراث السعودية.
من جهته، أكد دكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي في وزارة الصحة أن مناسبة إجازة اليوم الوطني لم تؤثر في الإقبال على مؤتمر طب الحشود الذي تستضيفه السعودية خلال هذه الفترة من المهتمين في القطاع الصحي والإعلام.
واعتبر أن تزامن المؤتمر العالمي لطب الحشود مع اليوم الوطني يعتبر فرصة لإظهار قدرات السعودية واستعداداتها في التعامل مع موسم الحج الذي يعتبر الحدث الذي يضم حشودا من جميع الدول بشكل سنوي. وبين أن جميع الضيوف في المؤتمر قبلوا الحضور والمشاركة تعبيرا عن مكانة السعودية ودورها في الحد من انتشار الأمراض وقت الحشود كما حصل بتدريب أول دفعة متخصصة في طب الحشود، ونوه بأن السعودية لا تستطيع لمكانتها منع الحجاج كبار السن أو الصغار من أداء فريضة الحج منعا لانتشار فيروس كورنا لكنها وضعت توصية للدول بهذا، مؤكدا أنهم في الوزارة اتخذوا جميع الاحتياطات والاستعدادات اللازمة لنجاح موسم الحج وتلافي خطر انتشار الفيروس.
وأوصى مختصون في مجال الأوبئة والسيطرة على الأمراض المعدية بأن تمنع الدول المختلفة مواطنيها من كبار السن ما فوق 65 عاما والأطفال الأقل من 12 عاما من أداء فريضة الحج، منعا لانتشار كورونا، مشيرين إلى أن الفيروس إلى الآن لم يتجاوز مرحلة الخطر التي تتطلب منع فريضة الحج هذا العام. وقالت لـ "الاقتصادية" الدكتورة ليلى نجم وزير المفوض ومدير إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية في جامعة الدول العربية، إنها تعتبر أن من واجب السلطات والجهات المسؤولة عن الحجاج منع غير القادرين على أداء فريضة الحج من الناحية الصحية من أدائها، خاصة أن ربط الحج بالاستطاعة لا يقصد بها الاستطاعة المالية فقط بل الصحية أيضا، لذا فإن الواجب الديني والوطني يقتضي منع كبار السن ومن يعاني من الأمراض المزمنة من أدائها.
ونوهت بضرورة تعاون الدول العربية مع السعودية في تأمين موسم الحج خاصة هذا العام الذي يزداد فيه التخوف من انتشار كورونا.
فيما أيدت الدكتورة ريما خباز نائب مدير المركز الأمريكي للوقاية والحد من الأمراض المعدية، التوصيات التي طرحتها السعودية بمنع الحجاج كبار السن والأطفال من أداء فريضة الحج، وقالت: "أي مناسبة يوجد فيها تجمع كبير من الأفراد تكون فرصة لانتشار الأمراض والفيروسات أكبر، وهو ما يجعل هناك اتصالا دائما وتنسيقا مع وزارة الصحة السعودية للحد من خطر انتشار فيروس كورونا"، معتبرة أن فرض لقاح الأنفلونزا على الحجاج هذا العام مهم، رغم أنه لا يقي من الكورونا إلا أنه يفيد بالتقليل من مخاطر الأنفلونزا المختلفة.