«المركزي التونسي» يحذر من كارثة اقتصادية دون تقشف
حذر الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي من وضع كارثي لبلاده بنهاية العام الجاري، مطالبا بالبدء في إجراءات للتقشف خروجاً من وضع اقتصادي خطير.
ووفقاً لـ "الألمانية"، فقد أكد العياري أن تونس الآن تعيش بإمكانات تفوق طاقتها، مضيفا أن المفروض والمطلوب سنة أو سنتان من التقشف وإلا فلن نخرج من المشكلة.
واستبعد قدرة الحكومة على رفع الأجور في المستقبل القريب، قائلا إنني لا أتصور أن لنا الطاقة في زياد الأجور سنة 2014، وحذر من أن عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلاد سيضر بالاقتصاد معتبرا الاقتصاد رهينة السياسة.
وأشار إلى أنه كان يرى إمكانية العودة للنشاط الاقتصادي، لكن بدأ الشك يساوره إثر اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في شباط (فبراير)، وتفاقم الوضع أكثر باغتيال المعارض محمد البراهمي في تموز (يوليو).
وأضاف أنه لا يمكنني تقديم ضمانات في الاقتصاد، ليس لأني لا أحسن ذلك، لكن لأن الأوضاع لا تسمح لي، لنا بعثات من المستثمرين من الخارج توقفت، نحن طلبنا منهم ألا يأتوا، لأننا نتساءل مع من يتقابلون؟ وهم عندما يسألون: هل لديكم مخطط سياسي؟ الإجابة واضحة: لا مخطط لدينا. واعتبر مديونية تونس البالغة نحو 46 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي معقولة مقارنة بدول أخرى، غير أنه اعترف بأن القروض لا تذهب إلى التنمية بسبب ضغط الأجور ودعم أسعار النفط والغذاء الذي يصل إلى 3 أو 4 مليارات دينار.
وأوضح أن كل ذلك علاوة على الارتفاع المستمر في أسعار النفط يضغط على موارد الدولة ويستنزف ما لديها من عملة صعبة.