اليوم .. محافظو البنوك الخليجية يبحثون تتبع مصادر رساميل الاستثمارات
تناقش لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية خلال اجتماعها اليوم في المنامة توصيات بموضوعات الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي وسير العمل في مشروع استراتيجية ربط نظم المدفوعات بدول المجلس.
كما ستتناول اللجنة تقريرا عن سير العمل في المجلس النقدي لدول مجلس التعاون، وتقريرا عن اجتماع العام الثالث من الدورة الـ 24 للجنة المالية الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (FATF) وجهود دول المجلس في هذا المجال، والترتيبات القائمة بشأن المؤتمر المصرفي الحادي عشر, وتقريرا عن أمن المعلومات للعمليات التي تتم خلال الشبكة الخليجية.
كما ستستعرض اللجنة التطورات النقدية والمالية بدول المجلس وتتبادل الرأي حولها.
من جانبه قال لـ ''الاقتصادية'' عدنان يوسف رئيس المصارف العربية, إن اجتماع اللجنة الخليجية لمحافظي المصارف الخليجية يسبق الاجتماع الموسع لمحافظي البنوك العربية الذي سيعقد في 28 من الشهر الجاري في أبوظبي, ويعد الاجتماع التحضيري لمجلس التعاون الخليجي الذي سيناقش البت في المشاريع المقترحة, كتسهيل بطاقات الصرف الآلي بين المصارف العربية والخليجية.
وأشار إلى أن الخليجيين سيبحثون في اجتماعهم اليوم آليات جديدة لتتبع مصادر رؤوس الأموال التي تدخل في الدول الخليجية على هيئة استثمارات, خاصة عقب اتجاه منظمات غسل الأموال إلى طرق مبتكرة لتلافي الأنظمة الرقابية التي اتخذتها المصارف الخليجية لمكافحة غسل الأموال. وأضاف ''أن هناك تحركا للإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول المجلس من خلال آلية موحدة منسقة بين دول المنطقة، حيث بدأت دول الخليج - تحديدا الإمارات - بالرقابة على عملية تزوير تعمل عليها منظمات, ما دعا إلى وجود خلل في البنوك العربية, تنفذها منظمات محترفة في اختلاس الحسابات البنكية, وهي من الأمور التي يناقشها الخليجيون خلافا للمواضيع التي تتعلق باختراقات الأنظمة في البنوك''.
ولفت يوسف إلى أنه من المتوقع البت في مشروع إنشاء مركز للتنبؤ بالأزمات المالية والاقتصادية, وتأسيس مركز بحثي لإدارة الأزمات.
وفيما يتعلق بالمشاريع المطروحة، قال: ''من المنتظر وضع آلية للكشف عن الحسابات التي تعود إلى الشركات الكبرى في دول المنطقة وتبادل بياناتها بين المصارف الخليجية خاصة التي تضخ رؤوس أموال كبيرة في استثمارات الدول المجاورة, وعقب تطبيق هذه الآلية سيتم شمل الأفراد وحساباتهم البنكية بالآلية نفسها. وأكد أن المصارف المركزية لدول مجلس التعاون لا تعاني من عمليات غسل الأموال بشكل كبير، وقد استطاعت تلافي مشكلاتها من خلال اجتماعاتها الدورية وعملت على إيجاد آليات لتبادل المعلومات الخاصة عن انتقالها بين دول الخليج بالذات وعربيا لمعرفة سير تلك الأموال ومصدرها, حيث ربطت وزارات الداخلية المصارف المركزية ووحدت عملها لضبط هذه الأموال وتتبعها, لافتا إلى أن المصارف المركزية تتحقق من المصادر المالية سواء كانت نقدا أو على شكل بضائع أو استثمار.
وتوقع يوسف أن يناقش اجتماع المحافظين اليوم مشروع استراتيجية ربط المدفوعات داخل البنوك لتسهيل تحويل الأموال الضخمة من العملات التي تختلف عن البلد المحول إليه, لتنظم عمليات تبادل الأموال الضخمة والاعتمادات.