تدشين مشروعات وعقد شراكات لتطوير التراث العمراني في المدينة المنورة

تدشين مشروعات وعقد شراكات لتطوير التراث العمراني في المدينة المنورة

قال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة الإشرافية لمركز التراث العمراني الوطني: إن انعقاد ملتقى التراث العمراني في المدينة المنورة في دورته الثالثة يستمد أهميته وقيمة استثنائية لما تتميز به المنطقة من عمق ديني ومكانة تاريخية وحضارية.
وأضاف خلال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية العليا لملتقى التراث العمراني في المدينة المنورة (المزمع إقامته خلال 5-9 صفر 1435هـ الموافق 8-12 ديسمبر 2013م بالمدينة المنورة) بالتزامن مع مناسبة اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م، بحضور الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة رئيس اللجنة التوجيهية العليا لملتقى التراث العمراني الوطني الثالث، أن انعقاده يأتي في ظل تحولات كبيرة في اهتمام الجهات المختلفة بالتراث العمراني، ونتطلع أن ينتج عن تلك الجهود والاهتمام إحداث نقلة نوعية في الاهتمام بالتراث العمراني في جميع مناطق المملكة، مشيدًا في الوقت ذاته بالوعي المتنامي لدى المواطنين كافة بأهمية التراث العمراني ودوره الحضاري والاقتصادي وأهمية الحفاظ عليه، باعتبار أن المواطن هو الحارس الأول لهذا التراث، وهو المستفيد الأكبر من تطويره.
وثمّن الأمير سلطان بن سلمان في بداية الاجتماع ما توليه القيادة من اهتمام كبير بقضايا التراث العمراني الوطني، من خلال حزمة الأنظمة والقرارات السامية التي أحدثت نقلة نوعية في الاهتمام بالتراث العمراني وتنميته والمحافظة عليه وتحويله إلى مساهم في التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل للمواطنين، مؤكدًا أن التراث العمراني أصبح مصدرًا مهما ومجالا واعدًا لتطوير الاقتصادات المحلية.
وشكر كل الجهات واللجان التي تعمل بروح الفريق الواحد للإعداد لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى وعلى رأسهم أمير منطقة المدينة المنورة الذي سخر جميع الإمكانات لإنجاح أعمال الملتقى في دورته الثالثة، كما شكر الجهات التي تتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار ممثلة في مركز التراث العمراني الوطني في تنظيم الملتقى وفي مقدمتها إمارة منطقة المدينة المنورة، وهيئة تطوير المدينة المنورة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وأمانة منطقة المدينة المنورة، وجامعة طيبة، والغرفة التجارية في المدينة المنورة، مشيراً إلى أن جاهزية وتضافر جهود الجهات ذات العلاقة بالتراث العمراني الوطني، يبشر بنجاح الملتقى الذي يتزامن عقده في المدينة المنورة مع مناسبة اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م.
من جهته، رحّب الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة رئيس اللجنة التوجيهية العليا لملتقى التراث العمراني الوطني الثالث، في كلمة ألقاها في بداية الاجتماع برئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وأعضاء اللجنة التوجيهية العليا للملتقى، مؤكدًا جاهزية المدينة المنورة لاستضافة ملتقى التراث العمراني الوطني الثالث، مشيرًا إلى أن الجهات المشاركة في تنظيم الملتقى في المدينة المنورة تعمل على استكمال استعداداتها لعقد هذا الحدث الوطني المهم الذي تتوزع فعالياته بين المدينة المنورة ومحافظتي ينبع والعُلا.
وذكر أن الملتقى سيشهد افتتاح ووضع حجر الأساس لعدد من المشروعات التراثية، ومنها افتتاح مشروع بيت البابطين، وبيت الجبرتي، وموقع الطنطورة في البلدة التراثية في العلا، ووضع حجر الأساس لمشروع ترميم الوكالات التجارية والجزء المتبقي من سوق الليل في ينبع، ووضع حجر أساس الفندق التراثي (المرحلة الأولى) في العلا، وتطوير سوق الدور التراثي في العلا، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات، وتدشين مبادرات جديدة، ومنها مبادرة الشركة السعودية للضيافة التراثية، ومركز التراث العمراني الإسلامي في جامعة طيبة في المدينة المنورة، إضافة إلى عقد عدد من الفعاليات المصاحبة للملتقى مثل المعارض والندوات والمحاضرات وورش العمل وغيرها من الأنشطة الثقافية ذات العلاقة بالتراث العمراني وقضاياه المختلفة.
وناقش الاجتماع توصيات وقرارات الاجتماع الأول للجنة، وسير العمل في تحضيرات الملتقى في دورته الثالثة، وقدم الدكتور مشاري النعيم المشرف العام على مركز التراث العمراني الوطني في الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة المنظمة لملتقى التراث العمراني الوطني الثالث، والدكتور يوسف المزيني المدير التنفيذي للهيئة في المدينة المنورة، خلال الاجتماع عرضاً حول الاستعدادات الجارية لعقد الملتقى، وتناول فعاليات الملتقى والأنشطة المصاحبة، كما ناقش الاجتماع مبادرة جامعة طيبة بإنشاء مركز للتراث العمراني الإسلامي الذي يؤكد أهمية المدينة المنورة كعاصمة للحضارة الإسلامية.

الأكثر قراءة