ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ

ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ
ندوة "الاقتصادية" : الضربة العسكرية لسورية تؤثر .. لكن السوق السعودي يبالغ

قلل مختصون اقتصاديون سعوديون من الآثار الاقتصادية المترتبة على توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية للنظام السوري، على الاقتصاد وسوق الأسهم السعودية.

وقالوا خلال ندوة أقامتها صحيفة "الاقتصادية"،أمس الأول، بعنوان "تأثير الأحداث السياسية وانعكاسها على مؤشرات الاقتصاد السعودي"، إن تراجعات سوق الأسهم بعد الإعلان عن النية لتوجيه هذه الضربة جاءت نتيجة طبيعية لحاجة السوق إلى عملية جني أرباح وتصحيح منطقي، لكن الأزمة السورية كانت فقط "لتلميع" الصورة.

وذكروا أن السعودية ستستفيد بشكل مؤقت من ارتفاعات أسعار النفط إلا أنه ليس الأمر الذي يمكن التعويل عليه كونه لن يستمر طويلا.

وأرجع المختصون انخفاضات السوق خلال الأزمات بشكل عام والأزمة الأخيرة تحديدا، إلى عوامل عدة؛ منها غياب المعلومة والثقة بالسوق، واتباع صناديق الدولة لحركة الأجانب في السوق "اتفاقيات المبادلة"، وضعف هيكلة السوق.

وطرح المختصون مجموعة من الاقتراحات يتفادى بها سوق الأسهم مثل هذا المصير لاحقا، منها، تجزئة السوق إلى سوقين، الأول رئيس للشركات ذات العوائد والجيدة، والثاني سوق ثانوي للشركات المتعثرة وحديثة الإدراج، إضافة إلى إيجاد مؤشرات وأدوات مالية جديدة في السوق، وزيادة عمق السوق والبعد المؤسساتي له.. فيما يلي التفاصيل:

#2#

افتتح سلمان الدوسري رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" ندوة الصحيفة أمس الأول بعنوان "تأثير الأحداث السياسية وانعكاسها على مؤشرات الاقتصاد السعودي"، التي دارت حول تأثير الضربة العسكرية المتوقعة للنظام السوري على الاقتصاد السعودي، وتفسير تفاعل سوق الأسهم مع الإعلان عن نية توجيه الضربة.

وقال الدوسري: نتذكر حرب أمريكا على العراق 2003، التي كانت الانطلاقة الحقيقية لسوق الأسهم السعودية من 3450 نقطة إلى أكثر من 20900 نقطة، ورغم كل المخاوف والقلق والتحذيرات حول ما يمكن أن ينتج عن هذه الحرب إلا أنها كانت فعلا انطلاقة حقيقة.

وأضاف أن العراق يختلف عن سورية بحكم أن العراق لها حدود مباشرة مع السعودية، كما أن الحرب انطلقت من أراضي دول الخليج، بينما في سورية الوضع مختلف كليا، ومع ذلك وجدنا هذا التفاعل والربط غير المنطقي من سوق الأسهم السعودي بتراجعه بأكثر من 6 في المائة في عشر جلسات، وهو ما لم يكن مبررا.

يشار إلى أن سوق الأسهم السعودية كانت قد تراجعت بنسبة 6.1 في المائة خلال آخر عشر جلسات (25 أغسطس وحتى 5 سبتمبر الجاري) بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، ليتراجع المؤشر بقيمة 494 نقطة، متراجعا من مستوى 8129 نقطة إلى 7634 نقطة.

وأضاف الدوسري: نتمنى أن نقوم بدورنا كوسائل إعلام.. نتذكر عندما حدثت تفجيرات سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة، وقفت وسائل الإعلام الأمريكية بقوة، وطلبت من صناديق الاستثمار والدولة التدخل، واستطاعوا خلال تلك الفترة أن يحدوا من الانخفاض الكبير في مؤشرات أسواق الأسهم الأمريكية.

وكانت ندوة " الاقتصادية" بإدارة هشام المهنا رئيس وحدة التقارير "الاقتصادية" وحضرها المحللون بالوحدة: إكرامي عبد الله وطلال الصياح.

#7#

من جهته، قال الدكتور عبد العزيز الغدير الكاتب الاقتصادي، إن أسعار النفط ارتفعت الجمعة الماضي إلى مستويات لم تبلغها منذ سنوات، وإن استفادة الاقتصاد السعودي منها مؤقتة ولا يجب الالتفات إليها، فالارتفاعات الأخيرة هي عرض لمرض وليست أمرا مستمرا.

وذكر أن هذه الارتفاعات ستزيد من أسعار المواد البتروكيماوية، وتزيد التذبذب في أسعار مدخلاتها ومخرجاتها، لكن الارتفاع المؤقت لأسعار النفط من غير المتوقع أن تكون له آثار إيجابية على الاقتصاد المحلي على المدى الطويل.

وقال الغدير إن الأزمة في سورية ستؤثر سلبا أكثر منه إيجابا على الاقتصاد السعودي.

وتوقع استمرار أسعار النفط في الارتفاع على المدى المتوسط نظرا لأن الأطراف الغربية لا ترغب في إنهاء الأزمة في سورية بل موازنتها فقط.

#10#

فيما قال مطشر المرشد عضو جمعية الاقتصاد السعودية، إنه يجب عدم المبالغة في ربط الأزمة السورية بتراجعات أسواق الأسهم العالمية لأنه طبيعي أن تؤثر أي أزمة في الشرق الأوسط أن تؤثر في أسعار النفط.. نحن نعيش في منطقة فيها مشكلات سياسية منذ عشرات السنين وحروب.

وأضاف: في الفترة التى أعلن فيها استخدام السلاح الكيماوي من النظام السوري واحتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية له، كانت الأسواق العالمية جاهزة لجني أرباح.. كانت مبالغة كبيرة في اندفاع السيولة نحو أسواق الأسهم، وتحول اقتصادي ومالي في الخريطة الاقتصادية والتعافي في اليورو بشكل أسرع من المتوقع، وأسرع من الاقتصاد الأمريكي.. وحرب عملات بين الولايات المتحدة من جهة ودول البريكس على رأسها الهند والبرازيل.. وبعد اجتماع قمة العشرين اتضح أن دول البريكس تحاول أن تستقل بمفردها ووجهت انتقادات حادة للبنك الدولي.

وذكر المرشد أن أسواق المال تأخذ أي خبر وتنطلق به كعذر لجني الأرباح، بالتالي تم أخذ الأزمة السورية وزادت سرعة جني الأرباح.. قبل الإعلان عن النية لتوجيه ضربة عسكرية لسورية. كانت السيولة تخرج من أسواق الأسهم متجهة إلى الذهب والنفط والسلع والخدمات.. وكان هناك كثير من المراكز تبني في عقود الخيارات والأجل على أسواق السلع والخدمات وخاصة الذهب وبعض السلع الزراعية.

وقال إن تأثير الأزمة محدود بحيث قد يكون أربعة دولارات لبرميل النفط كقفزة أولى وردة فعل طبيعية من المتعاملين في أسواق شيكاغو أو نيويورك في السلع، في ظل التوقعات بوجود مشكلات، وإن بعض آبار النفط قد يتم ضربها والتأثير في حركة الملاحة والنقل، مضيفا أن ارتفاع النفط أربعة أو خمسة دولارات طبيعي.. لكن ارتفاع النفط يعد طبيعيا في ظل المضاربة الشرسة على الأسعار بجانب موضوع الأزمة السورية.

وعن تأثير الأزمة السورية على أسواق المنطقة، قال إن الأسواق كانت تنتظر الإعلان عن أخبار إيجابية جديدة لتكسر حواجز عليا أو تداول أفقي، بالتالي كانت جاهزة لجني الأرباح وهو ما حدث مع إعلان خبر نية توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

وأضاف أن أسواق المنطقة وعلى رأسها السوق السعودي جميعها أسواق ناشئة ينقصها العمق الكافي حتى لا تتأثر بهذه الشراسة، إضافة إلى أن المبالغة في التأثر جاءت بسبب تأثير عدد محدود من المحافظ التي تمتلك القوة الشرائية التي تعيد حساباتها، بالتالي هي فرصة للضغط على الأسعار ومن ثم الدخول في مراكز جديدة.

وذكر المرشد أن ما يحدث في الأسواق الأمريكية له علاقة بالقرارات الاستراتيجية لصانع السياسة النقدية هناك، مشيرا إلى حديث بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصناع السياسة الاقتصادية الأمريكية حول إيقاف برنامج "التيسير الكمي" الذي يقوم على طباعة دولارات وشراء سندات وضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد الأمريكي لتحريك الدورة الاقتصادية، قائلا: ما كان يحدث وقتها هو توجيه جزء من السيولة نحو أسواق الأسهم، وبمجرد الحديث عن إيقاف أو قرب إيقاف برنامج التيسير الكمي سوف تتأثر أسواق الأسهم وتبدأ السيولة تخرج منها وتتجه إلى منتجات أخرى للاستثمار فيها، مردفا أن الخيار الأول لهذه السيولة هو الذهب والنفط وبعض المنتجات الأخرى في أسواق السلع والخدمات.

#8#

من ناحيته، قال خالد الجوهر العضو المنتدب لشركة الجوهر للاستثمار، إن السوق السعودي ما زال سوقا محليا يعتمد المتعاملين المحليين وما زالوا هم المؤثرين فيه، بالتالي قضية الأزمات المطلقة هي صناعة تمت المبالغة فيها لجني الأرباح الذي يستغله بعض صناع السوق.

واتفق مع المرشد على أن السوق ما زال ينقصه العمق، وعلى الجهات المنظمة أن تبني الثقة بالسوق، مطالبا بضرورة وجود صانع سوق يخلق توازنا في أداء السوق، وتقسيم السوق إلى سوق رئيس وآخر ثانوي للابتعاد عن الشركات المتعثرة والجديدة.

وقال الجوهر إن الأزمة السورية منذ عامين والأسواق العالمية تحركت بشكل قوي على عكس السوق السعودي، مشيرا إلى أن استغلال أزمة محدودة الأثر بهذا الشكل، يعكس الخلل الموجود في السوق وعدم توازن الأسعار وغياب التنظيم والثقة. وذكر أن السوق تحكمه أمور نفسية قبل افتتاح الأسواق دفعته للتراجع بشكل حاد مع الافتتاح بسبب التشبع النفسي.

وقال إن هناك شركات حققت ارتفاعات بأكثر من 20 إلى 25 في المائة دون أن يكون لها تأثير، وتراجعت 5 في المائة في ظل تراجعات السوق.

ولخص الجوهر مطالبه في ثلاثة مطالب رئيسية، أولا: تقسيم السوق إلى رئيسية وثانوية للحد من المضاربة العشوائية، ثانيا: بناء الثقة في السوق من قبل الجهات المسؤولة عنه مثل هيئة السوق المالية ووزارة المالية وصناديق الدولة، وثالثا: إيجاد إدارة للأزمات لأن السوق ما زالت سوقا محلية.

وقال العضو المنتدب لشركة الجوهر للاستثمار، إن السوق السعودي منذ 20 عاما وهو يتحرك مع أسعار النفط وانفصل في 2008 بسبب المبالغة الإعلامية لهذا الربط بشكل مطلق، لافتا إلى أنه في عام 2003 كانت أزمة العراق وخلالها تحرك السوق السعودي بقوة، ويتضح من ذلك أن الأمور المحلية هي المتحكم وصناديق الحكومة هي الصانع الرئيس.

وذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله شكل في عام 2006 لجنة لإدارة الأزمات ولم ينتج عنها إلا توصية واحدة وهي المطالبة بمزيد من العمق للسوق.

وأكد أن كثيرا من الاقتراحات تقدم للجهات المسؤولة لكنها لا تنفذ في الوقت المناسب.. وفي أسواق المال ما لم تتخذ القرار في الوقت المناسب فلا قيمة له.

وانتقد الجوهر تأخير فتح السوق للمستثمر الأجنبي وحل المعوقات أمامه، لافتا إلى أن هناك أسواق في المنطقة أصبحت ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة في وقت قصير جدا، لكن لدينا ما زالت هناك صعوبات.

وذكر أن هناك 800 شركة مقفلة في قطاعات الأسمنت والقطاعين المالي والمقاولات، لم ينظر إليها إلى الآن، ولو تمت الاستفادة منها بالاكتتاب في السوق الثانوي لكانت أعطت عمقا أكبر للسوق بدلا من طرح الشركات الخاصة التي تستغل من أصحابها على حساب المستثمرين وهي شركات ليست للاستثمار بل للتمويل.

#9#

إلى ذلك، قال عبد الحميد العمري الكاتب الاقتصادي في صحيفة "الاقتصادية" وعضو جمعية الاقتصاد السعودية: لدينا سوق ناشئ وكفاءته متدنية؛ بالتالي لا يتفاعل بشكل عقلاني مع أي أزمات سواء محلية أو خارجية، مضيفا أن أكبر مثال أن أسعار النفط تضاعفت أربع مرات ولم نشاهد أثرها في السوق، كذلك الإنفاق الحكومي ارتفع من حدود التريليون ريال لم ينعكس ذلك على سوق الأسهم، وعليه ضعف الكفاءة لسوق الأسهم السعودي مشكلة أزلية.

وذكر أن الحل في إعادة هيكلة السوق من خلال تجزئته إلى سوقين: رئيس للشركات ذات العوائد والأداء الجيد، وآخر ثانوي للشركات المتعثرة وحديثة الإدراج التي سرعان ما تفلس قبل مرور عام على إدراجها، على عكس ما كان من المفترض أن تضيف عمقا للسوق بل أضافت مخاطر إضافية.

وقال إن آخر تقرير لاتحاد البورصات العالمية ذكر أن السوق السعودي كعائد على الاستثمار وتوزيعات من الشركات، يقع ضمن أفضل عشرة أسواق مالية في العالم، وهذه المعلومة غائبة تماما عن المتداول في السوق، وتحضر إليه المشكلات المؤقتة سواء الإيجابية أو السلبية ويتم التفاعل معها بشكل مبالغ فيه.

وأوضح العمري أن 12 شركة مدرجة في سوق الأسهم حققت عوائد بلغت أكثر من 198 في المائة، منذ 2006 وحتى الآن، مع التوزيعات النقدية ورسملة للأرباح المحققة في ظل استقرار المستثمر فيها، لكن كل هذا اختفى في ظل ضعف كفاءة السوق.

وذكر أن الأزمات المالية التي تمر بها السوق السعودية ليست الأولى، فهناك ثلاثة سيناريوهات للأزمة السورية: الأول حدوث الضربة فعليا، والثاني عدم حدوث الضربة، والثالث استمرار الوضع على ما هو عليه الآن.. يمكن إسقاط ذلك على السوق السعودي من خلال معرفة ارتباطه المباشر وغير المباشر مع الاقتصاد السوري والوضع العالمي.

وقال العمري إن "الفيدرالي الأمريكي" لعب دورا رئيسا في تضخيم قيمة الأصول في الأسواق الناشئة، مشيرا إلى أن "الفيدرالي الأمريكي" والبنوك المركزية التي لجأت لسياسية التيسير الكمي، خلقت سيولة تتجاوز 12 تريليون دولار، جزء كبير منها توجه إلى الأسواق الناشئة، لذلك فقدت السوق البرازيلية تقريبا خمس إلى ربع قيمتها، والبورصة الهندية تعرضت لمآسٍ، وكذلك البورصة الصينية تعرضت لتذبذبات، إضافة إلى أن البورصة التركية فقدت ثلث قيمتها خلال أقل من شهر من؛ أكثر من 95 ألف نقطة لأقل من 60 ألف نقطة بسبب هذه السيولة وتضخيم الاستثمار الأجنبي لها، إضافة إلى العوامل الداخلية والخاصة بعد الاستقرار السياسي.

ويرى العمري أن ارتباط السوق السعودي بما يجري وسيجري في سورية لا يتجاوز 5 إلى 3 في المائة فقط، نظرا لأن حتى الأسباب التي أدت إلى تصحيح الأسواق غير موجودة في حالة السوق السعودي، لعدم وجود تدفقات استثمار أجنبي للسوق لعدم فتحه للأجانب بشكل مباشر، واتفاقيات المبادلة لا تشكل أكثر من 1 في المائة من السوق، إضافة إلى ذلك فالعوامل الأساسية للاقتصاد تحسنت، حيث ارتفعت أسعار النفط من بين 100 و105 دولارات للبرميل إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل، بالتالي من المتوقع تحقيق رقم قياسي من إيرادات الدولة ونفقاتها وفواضها التي يجب أن تكون حاضرة في سوق الأسهم.

وقال إنه كي تظهر هذه العوامل الإيجابية على السوق السعودي لا بد من أمرين: الأول يقع على عاتق المؤسسات المالية والنقدية مثل هيئة السوق المالية ووزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي، وذلك بإعادة هيكلة السوق والتدخل من الحكومة لدعم السوق في الأزمات خاصة أن الدولة موجودة فعليا في السوق، بالتالي لا تحتاج لضخ مزيد من السيولة.

ولفت إلى أن هذا التدخل حدث في الأسواق العالمية سابقا، خاصة أن السوق السعودي غير كفؤ، بالتالي يجب عدم تركه لقوى العرض والطلب.

والأمر الثاني خاص بالمستثمر وهو يجب ألا يفتح أذنيه لأي أخبار يتم تضخيمها إعلاميا، خاصة بعد الأزمات التي مر بها السوق، بالتالي يجب أن يعي الدروس ويعرف كيف يختار سهما ذا عائد وتوزيعات تصل أحيانا إلى 6 و8 في المائة، ويفرق بينه وبين سهم لم يبق من قيمته الدفترية إلا 50 أو 60 في المائة.

وبالحديث عن الأزمات، قال العمري إن وزير المالية هو الذي بيده قرار إيقاف التداول في السوق في حالة الأزمات أو الحروب، بالتالي دورها مهم بالإشراف على السوق، وكذلك صناديق الدولة مثل صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، ومؤسسة التقاعد التي تستحوذ على 40 إلى 42 في المائة من الملكيات في السوق، إلا أنها تسيطر على أكثر من 80 إلى 82 في المائة من الشركات ذات العوائد.

وقال العمري إنه يجب ألا نتأثر بالأخبار السلبية بشكل مبالغ فيه لدرجة تفقد المستثمر مكاسبه.. مكرر ربحية السوق حاليا 13 مكررا بينما الأسواق الأخرى بين 18 و25 مكررا، ما يعني أن السوق السعودي لو ارتفع بوتيرة ارتفاعات الأسواق الأخرى لوصل إلى مستوى 10 آلاف نقطة وهو يستحقه.

من جانبه، عارض المرشد، العمري في مطالبته بتدخل الدولة في حالة الأزمات، معتبرا ذلك غير صحي للسوق، قائلا: تراجع السوق نتيجة أي خبر سياسي أو أزمة تكون له ردة فعل طبيعية في الأسواق، بل اعتبر أن غياب العمق في السوق بسبب نسبة ملكية الحكومة الكبيرة في السوق، حيث بدأت الصناديق الحكومية الكبرى تأخذ حركتها من حركة الأجانب في اتفاقيات المبادلة، والأجانب هم من بدأوا بالبيع في مثل هذه الأزمات، وهي سبب ردة الفعل المبالغ فيها في السوق.

وعليه يرى المرشد أنه في حال كان السوق مفتوحا بشكل مباشر للمستثمرين الأجانب لكانت ردة فعل السوق أكثر شراسة.

يشار إلى أن هيئة السوق المالية السعودية لم تسمح حتى الآن بالاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم، إلا أن رئيس الهيئة كان قد ذكر أخيرا أنهم يضعون اللمسات الأخيرة في هذا الأمر.

ويمكن للمستثمر الأجنبي دخول السوق السعودية حاليا فقط من خلال ما يسمى بـ "اتفاقيات المبادلة" التي تتم من خلال وسطاء سعوديين.

وأغلق المؤشر العام للسوق السعودية الخميس الماضي عند مستوى 7636 نقطة، ليرتفع 12 في المائة منذ بداية العام.

وذكر أن الأفراد أقلية بحسب رأسمال المستثمر في السوق، بينما المؤسسات هي التي تسيطر على النصيب الأكبر، لافتا إلى أن الأفراد في السوق أصبحت لديهم خبرات كافية بحكم التجارب الكبيرة تجعلهم أكثر دراية بوضع السوق أكثر من المستثمر الأجنبي الذي لا يعايش نشاط الشركات وعملها، وبالتالي كانت ردة فعلهم أقل قوة من الأجانب من خلال اتفاقيات المبادلة.

#5#

من ناحيته، قال محمد العنقري الكاتب الاقتصادي، إن المهم الإجابة عن سؤال: ماذا، وليس لماذا؟ بمعنى معرفة ماذا سيحدث في السوق، وليس لماذا حدث.

وقال إن ما حدث أن هناك تصحيحا بسيطا قبل نتائج الربع الثالث وإعادة مراكز.. والحركة السابقة كانت توحي بأن هناك تصريفا قادما خلال موجة صاعدة، والسبب أن هناك تشبعا من عمليات الشراء، بالتالي يجب ألا نغفل العوامل الفنية التي تحكم حركة الأسواق.

وذكر أن السبب الذي ظهر على الساحة وهو الحدث السوري، ليس أكثر من عملية تلميع لعملية الهبوط.

وقال إن أي سوق تغيب فيه المعلومة لا بد أن تحدث فيه هذه المضاربات العشوائية والدخول في نفق مظلم وهذه حقيقة السوق السعودي، حيث يملك المعلومة بعد كبار المتداولين، بالتالي يقومون بحركة غير متوقعة من قبل صغار المتداولين بهدف أن يقوم هؤلاء الكبار بتغيير مراكزهم لاحقا.

وأشار إلى أن المقصود بغياب المعلومة، هو أنها غير متوافرة للجميع في الوقت نفسه، مضيفا أن كثيرا من الشركات البتروكيماوية لديها مشاريع ستنقلها لمرحلة عملاق صناعي وستنتج تسعة منتجات خلال أقل من عام لكن لا أحد يعرف هذه المعلومة، مطالبا رؤساء الشركات بالظهور الإعلامي بشكل مكثف ليعرف المتداولون حقيقة الشركات.

وقال إن صناعة المال في السعودية ضعيفة، حيث لا يوجد عدد كاف من الخبراء أو بيوت المال، إضافة إلى أن الجهات المشرفة غافلة تماما عن هذا الأمر وفقط تعطي تراخيص.

وحمل العنقري هيئة سوق المال مسؤولية عدم تحول سوق الأسهم من سيطرة الأفراد إلى المؤسسات بسبب الإجراءات الطويلة، حيث إن الحصول على ترخيص لصندوق استثمار يتطلب ستة أشهر، إضافة إلى عدم وجود أدوات مالية أخرى في السوق مثل الأسواق العالمية.

وأكد العنقري أن كل المعطيات الأولية تشير لأثر ضعيف للأزمة السورية على السوق السعودي. وقال إن التراجع لا يمكن الحديث عن أنه مبرر أو لا، ويجب عدم مصادرة القرار المتداول في السوق لأن رأس المال جبان.

معتبرا أن السوق لم يهبط بشكل كبير جدا لأن نسبة التصحيح الذي حدث ودخول السيولة عند مناطق معينة، يعد مؤشرا مطمئنا، لكن ما يرعب صغار المتداولين هو حدة التذبذب، وآلية نسبة التذبذب الموجودة في السوق حاليا "فاشلة" ولا بد من إعادة النظر فيها مع الإجراءات الأخرى مثل تجزئة السوق، ووضع أكثر من مؤشر، وزيادة عمق السوق بزيادة السيولة وليس عدد الأسهم.

#11#

وقال إن السوق السعودي تجاوز ثمانية آلاف نقطة وما زال متوسط السيولة 5.5 مليار ريال يوميا، مما يعني أن السياسة النقدية لا تتجه لدعم ضخ سيولة في السوق نتيجة مخاوف مما حدث في 2006 لكن هذا غير منطقي، لأن ما حدث في 2006 أن الجهات النقدية أخطأت عندما ضخت سيولة بدون فرص في السوق، لكن الآن الفرص موجودة في ظل العائد على الاستثمار في السوق والنمو الاقتصادي والإنفاق المرتفع.

ويدعم العنقري فكرة ضخ الدولة لسيولة في السوق وأن تدار بشكل مؤسساتي من خلال محافظ تديرها وزارة المالية أو من خلال صناديق أخرى للدولة بخلاف صناديق الاستثمارات العامة، والتقاعد، والمعاشات، لأنه هذه الصناديق الثلاثة لا يمكن أن تعبث بأموال المواطنين لدعم السوق. وقال العنقري إن التدخل الرسمي سلاح ذو حدين.

مؤكدا أن هناك تدخلا من الدولة لكن لا يعلن عنه أو حجمه، والدليل أنه في أحداث مصر الأولى صرح الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي بأن السوق جيد وأن صناديق الدولة لديها توجه لزيادة استثماراتها في السوق.

#6#

وقال الدكتور زين العابدين بري عضو مؤسس بجمعية الاقتصاد السعودية، أنه لا بد من التركيز على العوامل الأساسية للشركات. مؤكدا على ضرورة الاتجاه للاستثمار طويل الأجل كونه الأنجح والدليل أن المستثمرين أمثال وارن بافيت والأمير الوليد بن طلال.

واعتبر بري أن المبالغة في التراجعات في سوق الأسهم عادة يكون سببه الشائعات والسيولة الزائدة. وعلى الجانب السياسي، قال عبد العزيز الجميعة كاتب اقتصادي، إن التخوف الأكبر جاء نتيجة الخوف من تهور السياسة المحيطة مثل تدخل إيران بجانب النظام السوري.

#4#

وقال الدكتور فهد الحوماني الكاتب في صحيفة "الاقتصادية"، إن الخوف دائما من المجهول هو العامل المسيطر على المتداول والمستثمر بشكل عام في أي سوق، بحيث قد تتوسع المشكلة الحالية أو المشكلات المستقبلية كأحد السيناريوهات التي يبدأ بتحليلها المستثمر وأنه لا يعلم مدى الإمكانية لحل المشكلة الحالية، وذلك لدخول أطراف ولاعبين جدد قد تزيد من تأزم الوضع، وبالتالي يبدأ المتداول بالدخول في دوامة إعادة الحسابات.

كما توجد طرق مختلفة يتبعها عادة المستثمرون أو المتداولون في السوق في حال الأزمات، فعلى سبيل المثال نوعية المستثمرين ذوي النظرة الاستثمارية طويلة الأجل ينظرون إلى أن هذه الأزمة الحالية أنه لا يمكن التنبؤ بموعد انتهائها أو الحلول المقترحة لحلها مع افتراض أنها قد تطول، فبالتالي يفضل المستثمر طويل الأجل الخروج السريع من السوق، وذلك بتسييل محفظته الاستثمارية. وبالتالي فإن أسواق الأسهم عادة تأخذ بحسبانها هذا التعاملات والتغيرات الحادثة.

#12#

وأضاف أن هناك نوعا آخر من المستثمرين ويشكلون النسبة الأغلب في السوق السعودي وهم أصحاب النفس القصير، حيث يفضل الخروج في الوقت الحالي على أنه يقيم وضعه الحالي ومن ثم الدخول في سوق آخر أو الاتجاه لقنوات استثمارية متاحة أخرى.

ومن ثم العودة مرة أخرى للسوق عند وقت أفضل بحيث يفترض هذا المستثمر أن المستوى العام لأسعار الأسهم الحالية قد ينخفض مما يجعله أكثر اندفاعا للبيع السريع الآن والدخول في وقت لاحق، وكنتيجة لهذين النوعين من المستثمرين يحصل الهبوط القوي أو المفاجئ في مؤشر سوق الأوراق المالية.

وذكر الدكتور فهد الحويماني الكاتب الاقتصادي في صحيفة "الاقتصادية"، أنه بلا شك أن الأسواق تتأثر بأي تداعيات سياسية أو اقتصادية في العالم.

واستطرد، أنه يعتقد أن الأسواق لا يمكن أن تتأثر بالمستوى نفسه، فمن الطبيعي أن نجد أسواقا تتأثر بحدة عالية وذلك اعتمادا على طبيعة السوق والعوامل المحيطة والمؤثرة فيه، وعليه فإذا كان هناك سوق مهزوز أو متقلب أو يسيطر عليه أكثر من 93 في المائة من المتعاملين فيه أفراد، أو ينقص السوق بعض الهيكلية غير متاحة، إضافة إلى ذلك إذا كان السوق ذا كفاءة منخفضة، فمن الطبيعي أن نجد أن السوق سيتأثر بشكل فوري وكبير من أي سوق آخر.

وعلق الدكتور الحويماني على مدى تأثر السوق السعودي من الأحداث الراهنة بأن السوق يعاني مشكلات كثيرة سواء معاناة المتداول بالسوق أو الأمور الهيكلية التي يتناولها كثير من الكتاب الاقتصاديين والماليين، قائلا: بلا شك أن السوق المحلي سيتأثر بشكل كبير عن باقي الأسواق الأخرى.

وبالتطرق لإحدى جزئيات المحور الثاني للندوة التي تتعلق بدور الاستثمار المؤسساتي في السوق أو الاستثمار الأجنبي غير المباشر وتقييم أوضاعها الراهنة، قال الحويماني إن المستثمرين الكبار أو أصحاب رؤوس الأموال الضخمة دائما يكون لهم دراسات وأبحاث وتقييم للوضع خاصة بهم، لأن كلا منهم لديه تجارب.

وبالتالي يكون لديهم حسابات مختلفة عن باقي الآخرين أي المتداولين العاديين. كما يعتقدون أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة بأن الوضع الراهن حول قضية سورية قد يكون له الأثر السلبي على الأجل القصير، بينما يعكسون هذه النظرة على الأمد الطويل، وهذا ما رأيناه في أزمات كثيرة سابقة، فعلى سبيل المثال المشكلات في الشرق الأوسط قد نرى تأثر الأسواق الأوروبية الذي يسيطر عليها الأداء السلبي.

وأضاف: حتى في أحيان كثيرة أن تلك الأسواق تستبق الحدث أو المشكلة، وخير برهان على ذلك عندما حدثت مشكلة الخليج الأولى بأن الأسواق العالمية قد تأثرت بالتراجع نتيجة ذلك الحدث قبل وقوعه بفترة.

وفي بعض الأحيان نرى الأسواق تنتعش وتعود لاتجاهها الصاعد بعد فترة وجيزة وقبل انتهاء الأزمة حتى قبل الضربة الأولى.

وأرجع هذا الفعل إلى عدة أسباب، منها أن هناك أشخاصا يدرسون الموضوع من عدة نواح ويقيمون الوضع، مضيفا أن بيوت الخبرة والاستشارات العملاقة التي تساند وتساعد دور الاستثمار المؤسساتي هي في الأساس لديها حسابات مستقلة تماماً.

أما الوضع في السوق السعودي واستحواذ شريحة كبيرة على تداولاته اليومية، للأسف أفراد، مما يجعلنا نرى الارتفاع أو الانخفاض الشديد غير المبرر، كما يرى الدكتور أن هذا الأداء لا يعتد به. لأنها تصرفات عشوائية مصحوبة بوفورات مالية ضخمة وليست مبنية على حسابات أو دراسات معينة.

وأرجع الحويماني هذا الانخفاض إلى أنه ليس بدور أو تأثير من المؤسسات الكبيرة أو التي لديها توجهات وسيناريوهات مدروسة ومعدة مسبقاً، ودائما ما تكون على المدى البعيد بحيث تمتد لخمس أو سبع سنوات ولا تلقي بالا على المدى القصير.

وفي مداخلة للعمري عن التأثيرات التي حدثت أخيرا في سوق الأسهم، ذكر أن هناك تأثيرا قويا، خاصة أن المتداولين الذين عاصروا أحداث انهيار سوق الأسهم عامي 2006 و2008، أن البيانات والأرقام تشير إلى أن متوسط عدد المستثمرين الباقين في السوق المحلي ما بين 80 ألف مستثمر وإلى حد أعلى 100 ألف مستثمر في السوق.

وأن الأرقام أوضحت بأنه يوجد في السوق السعودي نحو أربعة إلى ثمانية ملايين محفظة تعود غالبيتها للأفراد، حيث إن حجم تلك المحافظ وأوزانها يكاد لا يذكر في السوق، وكتوقعات أنها تمثل ما بين 5 في المائة و10 في المائة فقط.

وتساءل العمري، عن أنه لا يمكن مقارنة والتعويل على دور صناديق الاستثمار التي تشكل ما نسبته 2 في المائة من السوق أو صناديق الدولة، مضافاً إليها محافظ كبار المستثمرين، بأنه يجب دعمها ورفع نسبة استحواذها لتقليل تلك التأثيرات.

وعرج العمري على هذا التساؤل بأن المحافظ المالية الكبيرة التي تؤثر في سوق الأسهم السعودية لا يتجاوز عددها 300 محفظة تشكل ما نسبته 80 في المائة إلى 90 في المائة من ملكية السوق عام 2007.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحميل كل شيء على الأفراد، حيث انتهجت بعض الصناديق الحكومية أو محافظ عائدة ملكيتها لبعض المصارف والشركات الكبرى بتغيير سلوكها عن طريق أخذ توصيات وآراء لأشخاص ومحللين بالخارج وليس من داخل السوق المحلي كما هو مفترض. وبالتالي ستكون تلك التوصيات في مهب الريح.

ورد الحويماني أن الأصول التي تمتلكها صناديق الدولة لا تتحرك كثيرا، وأن التقرير الذي تقوم بإصداره "تداول" بشكل دوري ما هو إلا لعمليات رصد حجم بيع وشراء فقط.

بل المطلوب هو قيام تلك الصناديق بعمل تحركات وتغيير مراكزها الاستثمارية باستمرار وبشكل نشط، مما سيعطي دفعة إيجابية للتعاملات اليومية لسوق الأسهم.

وقال الحويماني إن كل ما يحدث في السوق يمكن إرجاعه لتعاملات الأفراد، مضيفا أن حجم التداولات اليومية ومن يقف وراء عمليات البيع اليومية أو الشراء هم أفراد بالمقام الأول حيث يمثلون ما نسبته من 90 إلى 93 في المائة.

وأضاف أن هذا مؤسف جداً وبالتالي المؤثر القوي في اتجاه السوق هم الأفراد الذي وصفهم على حد تعبيره بأن لكل فرد طريقة معينة أو انتهاج سياسة أو رأي محدد في التعامل مع السوق والأخبار المحيطة به.

وحمل الحويماني الأفراد الكثير من السلبيات بحيث وصفهم بأنهم يتعاملون بطريقة غير منطقية وغير عقلانية وخصوصاً في تعاملاتهم مع آلية حقوق الأولوية الجديدة التي طرحتها هيئة السوق المالية أخيرا، واصفا الوضع بأنه صارخ وغير مفهوم وغير طبيعي، حيث قام بعض الأفراد بتداول الحق بسعر أعلى من سعر السهم الأصلي في السوق.
وهذا لا يحدث في سوق ناضج بهذا الوضع، وأن المسؤولية تقع على عاتق الأفراد.

من جهته، علق مطشر المرشد أن المضاربة اليومية جيدة وصحية حتى في جميع الأسواق ولكن ليس كما يتم تطبيقه من قبل الأفراد هنا، أما من جانب الصناديق الاستثمارية ومديريها فهم يتمتعون بكامل الحقوق والواجبات المنصوص عليها من قبل الجهات الرقابية والإشرافية.

وأشار إلى أنه إذا تعامل كل مدير صندوق بتدوير ما نسبته 7 في المائة من أصول الصندوق الذي يقبع تحت إدارته فسوف تكون المحصلة بنهاية الأمر بأن نحو 90 في المائة من عدد المتعاملين، وأحجام التداولات اليومية ستكون من نصيب الصناديق الاستثمارية بدلاً من النسبة الحالية التي تميل لكفة الأفراد.

#3#

من جانبه، وصف الدكتور عبد الله باعشن الرئيس التنفيذي لشركة الفريق الأول للاستشارات، حالة الوضع الراهن للسوق السعودي بعدد من المشكلات التي تعتريه ولخصها في نقاط هي:

الأول: سلوك المتداول:

قال إنه من الطبيعي في أي سوق أن يمتص الخبر سواء على محمل الإيجابية أو على محمل السلبية، مضيفا أنه لا يمكن أن نحصر مشكلة معينة في البعد الجغرافي فقط، بل هناك أبعاد أخرى لا بد من تحليل تبعاتها وخاصة البعد الاقتصاد والبعد المالي.

أما سلوك المتداول المحلي فيتمثل في الخوف والخروج النهائي، وأن هناك من حقق مكاسب معينة أو مرضية له أو في أسوأ الحالات أنه عوض ولو بجزء بسيط من خسائره المتراكمة، وعليه يتم اتخاذ قرار الخروج. وهذا ما يفسر الهبوط المفاجئ.

الثاني: الأمور التنظيمية:

ذكر أن تكوين السوق يعتريه مشكلة في الهيكلة بحيث يعالج السوق المشكلة بمشكلة أخرى، وضرب مثالا على ذلك بأنه يتم إنشاء قطاع معين لهدف معين ومن ثم يخلق هذا القطاع مشكلات أخرى بحيث يتسم بصفة المضاربة. وبالتالي أصبح تأثيره أقوى من دعمه للسوق، كما أصبحت هناك ندرة في الشركات الجيدة على حساب الرديئة.

ثالثا: معايير الشفافية والحوكمة:

وقد فسر ذلك بأن هذا العلم جديد في مجتمعنا وكذلك على بيئة الشركات المحلية، ودلل على أن بعض الشركات تقع في عدد من الأخطاء وبالتالي تتأثر بياناتها المالية وتفقد مصداقيتها أو على أقل تقدير تخفق في شفافية بياناتها.

أما المعيار الآخر فقد تمت مناقشته وطرحه والمناداة به منذ ما يقارب أربع سنوات ولكن على أرض الواقع وخاصة في مجالس إدارات الشركات لا تجد شيئا تحت مسمى الحوكمة.

ويرى الدكتور باعشن أن سوق دبي المالي انخفض أكثر من السوق السعودي في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن الأسواق أو الوظائف الناجحة في العالم عندما تكون هناك قوة تقاضي تنجح وتزدهر.

ودلل على ذلك بأن المشكلات التي عصفت بالمستثمرين منذ عام 2006 وإلى الآن لم يبت فيها أو لم تحل إلى الآن في أغلبها، وفي أحسن الظروف تم حلها ولكن بعد 4 أو 5 سنوات، وبالتالي ليست لها قيمة تلك التحقيقات، واصفا السوق السعودي بأنه سوق "منزوع الدسم" منه.

وهنا تدخل مطشر المرشد، وقال إن محاولة تدخل الحكومات مهم جدا لمساعدة بلدانهم على الخروج من أزمة قد تنهي الكثير من المميزات التي لدى تلك الأسواق. أما في السوق السعودي فيجب أن تكون هناك آلية واضحة تراعي كافة الجوانب والأطراف، وذلك لإحداث توازن وعمق في السوق.

وهذا ما تمت المناداة به من قبل المحللين منذ عام 2004 وذلك قبل أزمة 2006 بسبب ضعف الثقافة المالية والاقتصادية، كما أنه لا يوجد عمق جيد للسوق، مضيفا أن هناك سيولة هائلة جدا ولكن ليس هناك قنوات استثمارية جيدة أو أسواق مالية ثانوية.

المشاركون في الندوة

1- خالد الجوهر - العضو المنتدب لشركة الجوهر للاستثمار.

2- د. عبد الله باعشن - رئيس مجلس إدارة شركة تيم ون ومحلل مالي.

3- عبد الحميد العمري - عضو جمعية الاقتصاد السعودية.

4- مطشر المرشد - عضو جمعية الاقتصاد السعودية.

5- عبد العزيز الغدير - كاتب اقتصادي.

6- محمد العنقري - كاتب اقتصادي.

7- د. زين العابدين بن بري عضو مؤسس في جمعية الاقتصاد السعودية وعضو مجلس شورى سابق.

8- د. فهد الحويماني - كاتب اقتصادي.

9- عبد العزيز الجميعة - كاتب اقتصادي.

أدار الندوة: هشام المهنا

الأكثر قراءة