طرح القضايا للرأي العام لا يؤثر في أحكام القضاة

طرح القضايا للرأي العام لا يؤثر في أحكام القضاة

قال القاضي عبد العزيز المهنا رئيس لجنة النظر في قضايا المحال والأفراد في وزارة الإعلام، إن تأثير وسائل الإعلام على الأحكام القضائية ليس بالمفهوم الذي يتصوره البعض، مضيفاً أن تناول القضايا بشكل موسع وطرحها كقضية رأي عام لا يعني التأثير بشكل مباشر على الأحكام الصادرة من القضاة.
جاء ذلك خلال ورقة عمل بعنوان: ''الصحافة العدلية.. نظام المطبوعات رؤية قانونية''، التي قدمها المهنا في اليوم الثاني من البرنامج، وشهدت حضورا وتفاعلا كبيرين من الإعلاميين المشاركين فيها، حيث أكد أن المواطنين المخالفين لنظام المطبوعات والنشر معرضون للعقوبة حال مخالفتهم الأنظمة خارج السعودية، مشيراً إلى أن نشر كل ما يخالف نظام المطبوعات والنشر في وسائل الإعلام الأجنبية لا يعفي صاحبه من العقوبة.
وقال: ''الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي يطبق عليهم ما يتم بحق الإعلاميين حال مخالفتهم لنظام المطبوعات والنشر وقيامهم بالنشر في مطبوعات أجنبية لا يعفيهم من المساءلة، حيث أنشئت لجنة خاصة لمتابعة الإعلام المرئي والمسموع''.
ونصت المادة الـ 40 من نظام المطبوعات والنشر، التي تم تعديلها على أن تتولى اللجنة المنصوص عليها في المادة الـ 37 من نظام المطبوعات والنشر الصادر بمرسوم ملكي عام 1421هـ، النظر في مخالفة السعودي الذي يرتكب خارج المملكة أياً من المحظورات المنصوص عليها في المادة التاسعة منه، وإيقاع عقوبة مناسبة من العقوبات المنصوص عليها في المادة الـ 38 منه أو اتخاذ الإجراءات الواردة فيها.
ولفت إلى أن القضاء في المملكة يتمتع باستقلالية تامة ولا يخضع لأي سلطة تشريعية أو تنفيذية، لافتاً إلى أنه لا يوجد أي وزير أو مسؤول يملك صلاحية التدخل في مجريات القضاء أو التأثير عليه، وحول محاكمة القضاة عاد المهنا ليؤكد أن القضاة يحاكمون إذا وقع من جانبهم أي تصرف أو فعل يستلزم ذلك أسوة بغيرهم.
وشهدت الدورة في يومها الثاني، تناول نظام المطبوعات والنشر وفق رؤية قانونية وربط العلاقة بين الأداء المهني والسياسات التحريرية، التي ألقاها عبد العزيز المهنا رئيس لجنة النظر في القضايا في وزارة الثقافة والإعلام، والدكتور ماجد الماجد الأستاذ المشارك في كلية الأداب في جامعة الملك سعود.
من جانبه، أكد عبد المحسن بن إبراهيم البدر مدير عام أكاديمية الأمير أحمد بن سلمان للإعلام التطبيقي أن الهدف من الدورة هو السعي لتأسيس إعلام متخصص لتقريب المسافة بين العدل والإعلام بما يكفل الوصول لنتائج تسهم في نشر الثقافة العدلية وفق نظرة إعلام مسؤول ضمن ضوابط يجب التقيد بها في إطار التحول لإعلام متخصص.
يشار إلى أن برنامج الإعلام العدلي يستعرض التغطيات الإعلامية للقضاء والحالات المنظورة، وذلك باستعراض تطبيقات تحريرية ورؤية قانونية، وذلك لاستحداث إعلام متخصص في مجال القضاء، حيث افتتح صباح الإثنين الماضي بمحاضرة ''رؤية المعالجات الصحافية المحلية المتعلقة بالإعلام العدلي'' التي ألقاها كل من عبد الوهاب الفايز رئيس تحرير صحيفة اليوم، وفهد العجلان نائب رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، وفهد البكران المستشار والمتحدث الرسمي لوزارة العدل.
وتختتم اليوم، فعاليات دورة برنامج الإعلام العدلي، التي استمرت ثلاثة أيام متتالية في فندق الهوليدي إن في الرياض، والتي أطلقتها وزارة العدل وأكاديمية أحمد بن سلمان، أمس الأول.

الأكثر قراءة