«الخوف» يطارد الطلاب في بداية الدراسة
مع بداية كل عام دراسي جديد تنتشر بين الطلبة والطالبات بعض المشكلات النفسية، خاصة المستجدين منهم في دخول العملية التعليمة.
وحول أكثر تلك المشكلات انتشاراً، أوضح الدكتور عبد الحميد عبد الله الحبيب استشاري الطب النفسي ومدير عام الصحة النفسية والاجتماعية في وزارة الصحة أنه القلق والخوف والخجل وصعوبات التعلم وصعوبات التأقلم والاضطرابات السلوكية والنمائية.
وطالب بضرورة وجود برامج متخصصة تركز على هذه المشكلات وتتعامل معها وأن يكون الكادر التعليمي قادر على اكتشاف هذه المشكلات وأن يكون هناك تواصل مستمر بين الأسرة والمدرسة في حال وجود أي ملاحظات.
وأضاف الدكتور الحبيب أنه وفي مراحل أخرى تبدأ المشكلات المرتبطة بالسلوكيات السلبية والعناد والاعتداء والسرقة والكذب وغيرها من المشكلات، مبينا أن هناك ارتباطا وثيقا بين الأصحاب والجو المدرسي وعدد من المشكلات التي تظهر على الطفل أو المراهق حيث يبدأ الطالب في اكتساب سلوكيات معينة في محاولة منه لإثبات ذاته أو جلب الانتباه والتمرد على النظام المدرسي.
وأشار إلى أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية وعدم استقرار الأسرة تشكل عوامل خطورة كبيرة قد تعرض الطالب أو الطالبة لمشكلات نفسية مثل العزلة والاكتئاب"، موضحاً أنه في الوقت الحالي تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي في بناء ظواهر قد تبدو غريبة وتجعل الطالبة أو الطالب يعيش في عالم افتراضي بعيدا عن الواقع، ما يتسبب في حدوث اضطرابات نفسية.
وبين الحبيب أنه من الضروري تهيئة الأسرة بشكل كامل، وقال: "لا يصح أن نطالب الأبناء بالنوم المبكر ونحن نسهر، وتواجد الوالدين ومحاولة قضاء أطول وقت ممكن مع الأبناء، خصوصا في الأيام الأولى، والاستماع الجيد للأبناء والأحداث اليومية التي حدثت في المدرسة وكيف تصرف تجاهها الأبناء، فمن شأن ذلك أن يكشف لنا الكثير من المشكلات في وقت مبكر، ولا بد من الاستماع لمخاوفهم واحترام هذه المشاعر وعدم إظهار السخرية أو التقليل منها، بل وضعها محل المناقشة والحوار والتجريب وطرح الحلول لأن هذه المخاوف قد تبدو لنا صغيرة إلا أنها بالنسبة للطفل غاية في الأهمية وقد تعيق أداءه المدرسي وتمنعه من الذهاب للمدرسة، وإعطاء الثقة لتجربة الأمور بأنفسهم ودون محاولة لفرض خيارات محددة".
ولفت إلى أهمية اصطحاب الأبناء للمدرسة في أيام الدراسة الأولى، معتبرا أن مشاركة أحد الوالدين للطفل في الأيام الأولى للمدرسة أمر مفيد بشرط ألا يكون مبالغا فيه وأن يكون الأب أو الأم يقوم بدور دعم وتشجيع عن بعد دون المبالغة في التدخل وحل جميع الإشكالات والتعريف بالبيئة المدرسية من زملاء ومعلمين مع الانسحاب التدريجي.
جاء ذلك تزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد وضمن البرنامج التوعوي "صحتي .. مدرستي" حيث قامت وزارة الصحة باستضافة الدكتور عبد الحميد الحبيب، وذلك من خلال مركز معلومات الإعلام والتوعية الصحية في وزارة الصحة وعبر الهاتف المجاني وموقع وزارة الصحة على "تويتر" للرد على أسئلة المتصلين بخصوص تهيئة الطلاب للعودة للمدارس.