«الحج»: 5 ملايين معتمر غادروا إلى بلادهم في الوقت المحدد

«الحج»: 5 ملايين معتمر غادروا إلى بلادهم في الوقت المحدد

أوضحت وزارة الحج أن تأشيرات العمرة التي أصدرتها في موسم هذا العام 1434هـ بلغت 5.341.974 تأشيرة، مشيرة إلى أن من وصل لأداء مناسك العمرة بلغ 5.093.628 معتمراً من مختلف أنحاء العالم، وقد غادر إلى بلادهم في الأوقات المحددة.
وأكد الدكتور بندر بن محمد حجار وزير الحج، أن الخطة التشغيلية لموسم العمرة حافظت على التوازن بين أعداد المعتمرين ومشاريع التوسعة القائمة في الحرمين للحد من الكثافات البشرية والإسهام في أداء المعتمرين مناسكهم بيسر وسهولة إلى جانب فعاليتها في انحسار ظاهرة التخلف إلى أقل معدلاتها مقارنة بالمواسم الماضية.
وقال: يدلل هذا النجاح القياسي لموسم العمرة على عزم الوزارة تنفيذ استراتيجيتها فيما يتعلق بتوظيف جميع كوادرها البشرية المدربة في التعايش مع الأعداد الغفيرة من المعتمرين بالتعاون مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المختلفة تنفيذاً، مؤكداً أن النظام الآلي لخدمات المعتمرين جندت الوزارة عدة لجان للإشراف عليه والتأكد من فعاليته الذي يشمل الأعمال الرقابية بأشكالها المتعددة إدارياً وميدانياً باستخدام أحدث التطبيقات والأنظمة في مختلف مواقع الخدمة التي يوجد بها معتمرون لتحقيق الجودة والإتقان بمفهوميهما الشامل حرصاً على راحة المعتمر وشعوره بالعناية والرعاية التي وفرتها حكومة المملكة العربية السعودية له منذ قدومه وحتى مغادرته إلى بلاده.
وأشاد حجار بترحيب الدول العربية والإسلامية كافة بقرار تقليص أعداد الحجاج والمعتمرين نظراً لما يشهده الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة من مشاريع قائمة تحقيقاً لراحة ضيوف الرحمن وسلامتهم، وليس أدل على ذلك من انطلاق واحد من أكبر المشاريع العملاقة وهو مشروع توسعة المطاف ضمن عدد كبير من المشاريع الضخمة التي هدفت وتهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمواقع التي يمر بها ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار لمسجد المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وجميع الأعداد الضخمة التي تتزايد يوماً بعد يوم قد كان لزاماً توسعة المطاف ليتواكب مع المشاريع العملاقة الأخرى التي تمت وتتم بشكل متواتر ومتسلسل دون توقف ليستوعب بعد التوسعة أكثر من 105 آلاف طائف في الساعة بعد أن كانت طاقته الاستيعابية لا تزيد على 48 ألف طائف في الساعة.
وأبرز وزير الحج في ذات السياق أن ما تقدمه المملكة من خدمات لضيوف الرحمن وما تنفذه من مشاريع لهذا الغرض يأتي في مقدمة اهتماماتها وسمواً بشرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما مُحتسبة الأجر والثواب من عند الله، مشيراً إلى أن هذه المشاريع التنموية تجسد الدور الحقيقي للمملكة وتعظيمها للمسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقها وهذه المشاريع التي حملت حكومة المملكة العربية السعودية على عاتقها تنفيذها هدفها الرئيس التيسير على قاصدي بيت الله الحرام وتحقيق أقصى سبل الراحة لهم ولم تنفذ في الوقت نفسه لأغراض ربحية أو مادية. وعد التوسعة التي يجري العمل فيها في المسجد الحرام أكبر توسعة عبر التاريخ حيث تقدر مساحتها الإجمالية بنحو 800 ألف متر مربع، ما يدلل على تجنيد المملكة لكل طاقاتها وإمكاناتها ليحظى قاصدو البيت الحرام والمشاعر المقدسة بخدمات متقدمة تمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة، مفيداً بأن وزارة الحج قدمت مبادرة لإنشاء مدينة استقبال وتوديع للحجاج داخل مكة المكرمة وتضم جميع بعثات الحج وجميع الخدمات التي يحتاج إليها ضيوف الرحمن إلى جانب الوحدات السكنية والمكاتب لشركات العمرة ومتاحف ومعارض إضافة لأسواق تراثية وغيرها من الخدمات. وأكد وزير الحج أن إنشاء الوزارة للشبكة الإلكترونية العالمية لاستقبال طلبات تأشيرات العمرة وإصدارها والمرتبطة بوزارة الداخلية ووزارة الخارجية وبقية الجهات الحكومية الأخرى كان لها دور كبير في متابعة الأوضاع النظامية لشركات ومؤسسات العمرة وتحقيقها للاشتراطات والمتطلبات المحددة نظاماً لتقديم الخدمة بمشاركة شركات ومؤسسات العمرة التي تختص بتقديم الخدمات للمعتمرين تحت إشراف ومتابعة وزارة الحج من خلال المسار الإلكتروني للعمرة الذي يتم خلاله التحكم في ضوابط قدوم ومغادرة المعتمرين بحيث لا تتم موافقة وزارة الحج على منح أي تأشيرة إلا بعد التأكد من وجود حزم الخدمات الصحيحة الفعلية.
وقال وزير الحج: أسهم مركز معلومات العمرة في تيسير وضبط قدوم ملايين المعتمرين وخدمتهم من مختلف دول العالم بفضل تقديمه الخدمات الإلكترونية المتميزة للأفراد والقطاعات الحكومية والخاصة المعنية بشؤون المعتمرين والتناغم والتكامل بين الضوابط الإدارية للعمرة التي استثمرت التقنية العالية في تنفيذها بأعلى درجات الدقة، ما نتج عنه مزيد من الضبط والتقنين وفي ذات الوقت تسهيل الإجراءات على المعتمرين، ما وضع مركز معلومات العمرة على طريق الريادة والابتكار في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط.

الأكثر قراءة