عمال «هيونداي» يواصلون الضغط لزيادة الأجور
دخل عشرات الآلاف من عمال شركة هيونداي موتور أكبر منتج للسيارات في كوريا الجنوبية في إضراب عن العمل مجددا لعدة ساعات أمس وسط مؤشرات على حدوث تقدم محتمل في إنهاء النزاع مع الإدارة بشأن زيادة الأجور ومزايا إضافية أخرى.
وبحسب ''الألمانية''، فقد جاء الإضراب الجزئي، الذي شارك فيه 46 ألفا من أعضاء نقابات العمال، الذي يعتبر الخامس منذ ثلاثاء الأسبوع الماضي قبل يوم واحد من استئناف قادة النقابة لجولة جديدة من المفاوضات مع الإدارة.
ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن مسؤول في هيونداي دون الكشف عن هويته أنه يجري العمل على تسوية الخلافات.
وظل الجانبان على طرفي نقيض بشأن مطالب نقابة العمال، التي تدعو ضمن أمور أخرى إلى المطالبة بحافز خاص تبلغ نسبته 30 في المائة من الأرباح الصافية في العام الماضي، التي بلغت تسعة تريليونات وون (8 مليارات دولار).
كما دعت النقابة إلى زيادة المرتب الأساسي بمقدار 130 ألف وون وزيادة سن التقاعد سنة أخرى إلى 61 عاما، فضلا عن تقديم منحة قدرها عشرة ملايين وون لكل ابن عامل يختار العمل بالشركة بدلا من الالتحاق بالجامعة.
ومنعت الإضرابات الجزئية هيونداي من إنتاج 23 ألفا و748 سيارة بخسارة إنتاجية بلغت 486.8 مليار وون، وتجاوز حجم الخسائر الناجمة عن الإضراب عن العمل ورفض العمل في نهاية الأسبوع وفي الساعات الإضافية في الشركة مبلغ الـ 2 تريليون وون (8.9 مليار دولار) خلال العام. وصرحت شركة هيونداي أنها تكبدت هذه الخسائر بعد أن فشلت نقابة العمال في الوصول إلى تسوية مع إدارة الشركة، وفي يومي 20 و21 من الشهر الحالي، دخلت النقابة في إضراب لمدة ساعتين في ورديتي العمل، غير أنها مددت ساعات الإضراب عن العمل إلى أربع ساعات.
كما تتوقع الشركة أن يتجاوز حجم الخسائر الناجمة عن الإضراب ورفض العمل في العطلات الأسبوعية 2 تريليون وون خلال العام، وسبق أن تعرضت الشركة لتعطيل الإنتاج، ما كلفها خسائر بمقدار واحد تريليون و74.8 مليار وون نتيجة لدخول العمال في إضرابات عن العمل بلغت عشر مرات، وذلك في مرحلة التسوية بين النقابة وإدارة الشركة.
وكان عمال هيونداي غير المنضوين تحت نقابات يضربون عن العمل كل عام بسبب نزاعات الأجور منذ عام 1986 باستثناء أعوام 2007 و2009 و2010 و2011.