«اليونسكو» تزور «جدة التاريخية» سبتمبر المقبل
أكد لـ ''الاقتصادية'' الدكتور هاني أبو راس أمين محافظة جدة، أن وفداً من منظمة اليونسكو سيزور منطقة جدة التاريخية في أواخر شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، مبيناً أن الزيارة تأتي ضمن الخطوات التمهيدية لتسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي أسوة بموقعي مدائن صالح وحي الطريف في الدرعية التاريخية اللذين تم إدراجهما خلال الفترة الماضية.
وقال: ''نحن في أمانة جدة بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وبمتابعة من محافظة جدة وضعنا خطة لتطوير المدينة التاريخية وبدأنا تنفيذها، إذ نعمل في الوقت الحالي على مشاريع لرصف وإنارة المنطقة وترميم البيوت القديمة فيها''، مبيناً أن زيارة وفد اليونسكو ستكون مهمة في عملية إدراج المنطقة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي خلال الفترة المقبلة.
وأبان أن الأمانة اعتمدت أخيراً عقد تنفيذ ترميم 34 منزلاً ضمن قائمة من مشاريع عدة قائمة تحت التنفيذ وأخرى ستتم ترسيتها قريباً، مؤكداً أن الأمانة تعمل بشكل حثيث وبتوجيهات من الأمير خالد الفيصل رئيس اللجنة العليا لتطوير منطقة جدة التاريخية ومن رئيس هيئة السياحة على الالتزام بالمعايير المطلوبة ومراعاة الاشتراطات التي حددتها منظمة اليونسكو، والأسس الفنية الخاصة لضم المنطقة التاريخية في جدة لقائمة التراث العالمي.
ووفقاً لمصادر مطلعة في الهيئة العامة للسياحة والآثار، فإن الهيئة العامة استكملت بالتنسيق مع أمانة محافظة جدة وجميع الجهات ذات العلاقة ملف ترشيح جدة التاريخية للتسجيل كموقع تراثي عالمي، وتم تقديمه لليونسكو في كانون الثاني (يناير) 2013.
وأفادت المصادر أن الإجراءات تنص على إحالة الملف بعد القبول الشكلي له إلى المجلس الدولي للمعالم والمواقع (الأيكموس) للتأكد من استحقاق الموقع للتسجيل ضمن قائمة التراث العالمي، ومن ثم تأتي بعدها المرحلة النهائية للتسجيل والمتمثلة في التصويت على الموقع خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وأكدت أن ملف جدة التاريخية لم يكن مدرجاً ضمن جدول أعمال اجتماع لجنة التراث العالمي في اليونسكو الذي عقد خلال العام الجاري في العاصمة الكمبودية، لكونه لم يصل بعد إلى مرحلة التصويت، متوقعة إدراج ملف جدة التاريخية للتصويت عليه من قبل لجنة التراث العالمي خلال دورتها الثامنة والثلاثين التي ستعقد في دولة قطر في حزيران (يونيو) المقبل.
ولفتت المصادر إلى أن عملية التسجيل تسير وفق برنامج زمني محدد تقوم خلاله القطاعات واللجان المتخصصة بالدراسة والتحليل والتقييم، مبينة أن الهيئة بالتعاون مع جميع الشركاء حريصة على تطوير جدة التاريخية والمحافظة عليها وتأهيلها وتنميتها عمرانياً وثقافياً واقتصادياً بأسلوب مستديم وتسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي، نظراً لما تتميز به المنطقة من قيمة تاريخية وعمرانية بصفتها آخر مدينة تمثل الطراز العمراني المتميز لحوض البحر الأحمر.
وبالنظر في المصادر التاريخية، فإن نشأة مدينة جدة تعود إلى ما يقارب ثلاثة آلاف سنة على أيدي مجموعة من الصيادين كانت تستقر فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد، وازدادت أهمية جدة مع مرور الزمن حتى أصبحت واحدة من أكبر المدن وأهمها، كما أنها اليوم الأكثر تميزاً في السعودية من ناحية النشاط الاقتصادي والصناعي والسياحي، حيث نمت جدة بشكل سريع وأقيمت فيها خلال العقدين الماضيين الكثير من المشاريع الاقتصادية، كما أقيمت فيها قاعدة عريضة من المنشآت، الأمر الذي أكسبها أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية للسعودية مع الأسواق العالمية.
وتعتبر جدة مركزاً تجارياً رئيساً يتسم بالحركة الدائمة، حيث تطورت تطوراً كبيراً في جميع المجالات التجارية والخدمية، وبها نهضة صناعية كبرى فأصبحت مركزاً مهماً للمال والأعمال.